عمون .. حكاية أردنية من الخبرة والإنجاز
محمد مطلب المجالي
08-09-2026 12:44 PM
في عيد تأسيسها، لا تحتفل «عمون» بسنوات مضت فحسب، بل تحتفي بحكاية مهنية أردنية كُتبت يوماً بيوم، وبخبرٍ وراء خبر، وبجهد رجال ونساء آمنوا بأن الصحافة ليست مهنة فقط، بل مسؤولية وضمير وانحياز للحقيقة والوطن.
منذ انطلاقتها، كانت «عمون» قريبة من الناس، من نبض الشارع، ومن تفاصيل الحياة الأردنية بكل ما فيها من أفراح وتحديات وهموم وطموحات. دخلت البيوت من باب الخبر، وجلست إلى جانب المواطن في قضاياه، وواكبت الأحداث في وطنٍ يعرف أهله قيمة الكلمة، ويقدّرون الإعلام حين يكون صوتاً للناس ومنبراً للحقيقة.
سنوات طويلة مرّت، تغيّرت فيها الوجوه والمنصات والأدوات، وتبدّلت سرعة الخبر وطريقة وصوله، لكن بقيت قيمة المهنة ثابتة: أن تكون الكلمة مسؤولة، والخبر دقيقاً، والموقف مهنياً، والوطن حاضراً في القلب.
وما يميز التجربة أن «عمون» لم تكن مجرد شاهدة على المشهد الأردني، بل كانت في كثير من محطاته جزءاً من تفاصيله؛ تكتب عن الأردنيين، ومن أجلهم، وتحمل إلى الرأي العام حكاياتهم وأصواتهم، من عمّان إلى المحافظات، ومن قلب العاصمة إلى أبعد قرية ومدينة.
وهذه هي الصحافة التي تشبه الأردن؛ صحافة فيها شيء من دفء البيوت الأردنية، وشيء من صلابة أهلها، وشيء من كرامة الكلمة حين تُقال في وقتها، وشيء من «النخوة» التي تجعل للإنسان مكاناً في الخبر، وللوطن مكاناً في كل سطر.
في عيد التأسيس، نستذكر سنوات من الخبرة المهنية والإنجاز، ونحيّي كل من حمل القلم في «عمون»، وكل من أسهم في بناء هذه التجربة، وكل قارئ منحها ثقته، وكل زميل آمن بأن الصحافة الأردنية قادرة على أن تكون حاضرة ومؤثرة ومهنية.
كل عام و«عمون» بخير، وكل عام والأردن وأهله بخير.
وكل عام وهذه المسيرة الأردنية الأصيلة تمضي إلى الأمام، أكثر نضجاً وخبرةً وتأثيراً، حاملةً ذات الرسالة: أن تبقى الكلمة للوطن، والصحافة للناس، والنجاح ثمرةً للعمل والصدق والانتماء.
من عمّان التي أحببناها، إلى كل الأردن الذي نحبّه… كل عام و«عمون» منارةٌ للكلمة، وذاكرةٌ للخبر، وحكايةٌ أردنية مستمرة.