facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




تذاكر مدفوعة لجلوس المعزين والمهنئين ..


محمود الدباس - أبو الليث
13-09-2026 12:41 PM

نعلم أن هناك تذاكر متفاوتة المستوى.. في الطائرات والقطارات والفنادق ودور السينما والملاعب.. تدفع أكثر.. فتأخذ مقعداً أفضل.. وتدفع أقل.. فتجلس في مكان آخر.. وهذا أمر تجاري مفهوم..

لكن أن تصل بنا الأمور.. إلى أن تصبح بعض الأفراح.. وبيوت العزاء وكأنها صالات بدرجات.. فهنا علينا أن نتوقف قليلاً..

تجد في جهة من المكان مقاعد مريحة وكنبايات.. وتجد في الجهة الأخرى مقاعد عادية.. ثم يظهر مَن يتولى مهمة فرز الناس.. فينادي.. تعال يا أبو فلان هون.. ويترك غيره يتجه.. أو حتى توجيهه إلى المقاعد الأخرى..

وهنا لا تعود المسألة مجرد تنظيم للجلوس.. بل تصبح رسالة قاسية للضيف.. أنت لك هذا المكان.. وأنت لك ذاك المكان..

ربما يأتي رجل بسيط إلى بيت عزاء لا يريد شيئاً.. إلا أن يدعو للميت ويواسي أهله.. أو يأتي إلى فرح حاملاً تهنئته من القلب.. فيُجلس في مكان عادي.. بينما يأتي آخر للتصوير والتباهي.. أو لمصلحة دنيوية.. فيُستقبل ويُكرم ويُجلس في صدر المجلس وعلى كنباية مريحة..

أنا لا أقول لا نحترم الضيف.. ولا أقول لا نجلس الناس مجالسهم.. فإكرام الضيف من شيمنا.. لكن هناك فرق بين احترام الضيف.. وبين فرز الضيوف..

وهذه ليست من عاداتنا التي تربينا عليها.. بل هي من الأمور التي كنا نسميها تلوف.. أي أنها تُتلف شيئاً من الأخلاق والمروءة واحترام الناس.. بفرزنا وتفريقنا بين الضيوف..

اتركوا الناس يجلسون حيث يرون أنفسهم مرتاحين.. فكل واحد يعرف المكان الذي يليق به.. ولا تجعلوا مناسبة فرح.. أو عزاء تتحول إلى كشف حساب اجتماعي.. هذا له كنباية.. وهذا له كرسي.. وهذا مكانه هناك.. فالواثق من نفسه.. والعارف قيمته.. لا يحتاج كنبايتكم لبرهنة ذلك..

وإذا كان لا بد لكم من فعل ذلك.. فالأفضل أن تكونون صريحين.. وتعلنوها من البداية..

تذاكر درجة أولى بسعر مرتفع.. ودرجة ثانية بسعر مخفض.. وتذاكر مجانية للآخرين..

فربما يكون هذا أصدق مع النفوس المريضة.. من أن ندّعي إكرام الناس.. بينما نحن في الحقيقة نوزع الكرامة حسب الأسماء والمصالح..





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :