facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




ماذا بعد الانتخابات؟ .. بني هاني: نتنياهو لم يخسر وآيزنكوت لم ينتصر والعرب بيضة القبان


29-10-2026 02:04 PM

عمون - أوضح المُحلِّل السياسي حسين بني هاني، بناءً على نظرته الأوَّليَّة للانتخابات الإسرائيلية، أنَّ جميع الأحزاب احتفلوا بالنصر، رغم أنَّه بحسب النتائج، يصعُب على أيٍ من المعسكرين تشكيل الحكومة وحده، دون طلب ودّ المنافس المقابل.

وبيَّن بني هاني أنَّ النوّاب العرب، الذين لا يريد أحدٌ الاستعانة بهم، أصبحوا بيضة القبان وفق هذه المعادلة، وربما الجهة التي سوف تصنع الملوك في إسرائيل بعد الانتخابات.

ولفت إلى بدء يمين إسرائيل المتطرّف باتِّهام دولة خليجية بتدخُّلها بالانتخابات لصالح القوائم العربية، نظرًا لعدم تقبُّله للنَّتيجة، ما يعني بالنسبة لنتنياهو الطعن في نتيجة الانتخابات.

ونوَّه بني هاني إلى أنَّ نتنياهو حاول منع الكنيست من إقرار النتائج، حتَّى لا تُصبح رسمية، لاسيَّما أنَّها ضجّت بأعداد الناجحين من عرب الداخل، إذ أصبحت النتيجة كأُحجية الكلمات المتقاطعة، يحكمها تناقض مبادئ الفائزين، في معركة لم تكن سهلة على الجميع، ولم تحسم نتائجها تشكيلة الحكومة.

وأكَّد أنَّ النتائج لا تُسرُّ المعتدلين ولا المتطرفين، حيثُ أنَّ أثرها العميق سينعكس على الجميع، وستخرج الحكومة -أي حكومة-، إذا قيّض لها التشكيل من عنق الزجاجة.

وقال بني هاني، وفق قواعد ومطالب الأحزاب الإسرائيلية الصعبة، لم يكن لليهود في هذه الانتخابات غالبٌ ولا مغلوب، لـِ يحسم الموقف بصورة مطلقة، إضافةً إلى أنَّها لم تشهد أي تغيير ملموس في وجدان الناخبين كما كان يأمل آيزنكوت.

ولفت إلى أنَّ نتنياهو لم يُهزم، وآيزنكوت لم ينتصر، والرابح الوحيد هو بعض أطياف اليمين المختلفة من كلا الجانبين المتنافسين، ورغم ذلك، فإنَّ نتنياهو لن يعدم الوسيلة إذا كُلِّفَ بالتشكيل لإقناع بعض الفائزين بالانضمام إليه، من بين كتلة التغيير، خاصَّةً بعد أن جاء انتصاره المحدود بطعم الهزيمة.

وأضاف بني هاني أنَّ نتنياهو سيحاول جاهِدًا إقناع البعض بتشكيل حكومة ائتلافية يسيطر عليها اليمين، بغير ذلك، فإنَّ الاستحقاق السياسي، سيكون محصورًا بين تشكيل حكومة وحدة وطنية يرفض آيزنكوت المشاركة فيها، أو العودة مرة أخرى لإعادة الانتخابات في الربيع القادم.

وتابع أنَّ بقاء نتنياهو رئيس حكومة تصريف الأعمال، وإعطاءه مساحة كافية للتأثير على خارطة السياسة الداخلية للأحزاب، يُمهِّد للانتخابات المقبلة، ولإطلاق يده مع ترامب لتغيير الوضع في الخليج، واستمرار العبث في ملف غزة والضفة الغربية.

وأشار بني هاني إلى أنَّ نتنياهو موصوف بقدرته على التلاعب بالآخرين، إذ أنَّه سيسعى لـِ شقّ بعض الأحزاب المشتركة مع آيزنكوت في الانتخابات لـِ تشكيل الحكومة، تجنُّبًا للمُحاكمة، خاصة أنَّه حذّر الناخبين سابِقًا، بأنَّ عليهم الاختيار بين اليمين أو فلسطين.

وذكر أنَّ هذا أمرٌ يَلقى بعض الآذان الصاغية في كتلة آيزنكوت، كون أنَّ معظمهم يميلون نحو اليمين، ولا يبتعدون كثيرًا عن مبادئ وأفكار نتنياهو في العديد من الملفات، لاسيَّما المُتعلِّقة بالدولة الفلسطينية ومستقبل الضفة الغربية.

وأوضح بني هاني، أنَّ عدد المقاعد التي حصل عليها العرب في الانتخابات، وفق هذه المعادلة، لن تشفع لهم في تغيير طبيعة الحكم في إسرائيل، ما لم يقبل آيزنكوت دعم النُّوَّاب العرب، والتراجع عن وعده السابق الرافض لذلك ، وهو ما يرفضه شركاء آخرين في جبهة التغيير، ما يجعل الأمر أكثر تعقيدًا.

وأضاف أنَّه يجعل فكرة الانفراج في المسألة الفلسطينية ضعيفة جدًّا، وربَّما تكون الخاسر الأكبر في الانتخابات، رغم تصويت الشعب الاسرائيلي ضدّ حكومة نتنياهو، إلَّا أنَّه لم يمنح آيزنكوت الأصوات الكافية للتَّغيير كما وعد، وبالتالي إطلاق أفقٍ سياسي جديد في إسرائيل والمنطقة، رغم استعداد النواب العرب منحه شبكة أمان في حال تشكيله الحكومة، ودون المشاركة فيها.

وقال بني هاني، ربما خسر نتنياهو الانتخابات، ولكن هزيمته لن تكتمل إلَّا بتشكيل حكومة أخرى يكون هو واليمين المتطرف خارجها، حيثُ كان الإقبال التاريخي للناخبين العرب، صورة من صور الـعقاب لنتنياهو، بعدما أطلق يد بن غفير وأساء معاملتهم في إسرائيل، ومع ذلك بدأ حلفاء آيزنكوت في التغيير، وكأنهم في حيرة من أمرهم، أو بمعنى أدقّ "في مأزقٍ كبير".

وتابع أنَّه في حال رفضهم التعاون مع الأحزاب العربية، وفق وعودهم الانتخابية، فإنَّ ذلك يُشير إلى تسليم السلطة مُجدَّدًا وطوعاً لنتنياهو ومجموعته المتطرفة، موضِّحًا أنَّه ربما ينجح الأخير في إغواء بعض أعضاء معسكر التغيير، وهنا يمكن لآيزنكوت الادِّعاء بأنَّ العملية الانتخابية قد نجحت لكن مات فيها الأمل بالتغيير، وجاءت بنتائج لاتسرّ الداعمين له تماماً.

ونوَّه بني هاني إلى أنَّه سيكتشف لاحقًا أنَّ الفضل فيها لبن غفير فيما أسفرت عنه النتائج، ذاك الذي دفع بتطرّفه، الناخبين العرب إلى الصناديق بهذه الصورة غير المسبوقة، ما جعل النتيجة تأتي على حساب نتنياهو، دون استفادة آيزنكوت منها، بل ولم تساعده في تشكيل الحكومة، حتى لو جاءت على شكل حكومة أقلّية.

وأختتم قوله، بإنَّ ما يُقلق نتنياهو وِفق هذا الوصف، هو ألَّا يقوم النُّوَّاب العرب بإسقاط مثل هذه الحكومة في حال تشكيلها من قِبَل آيزنكوت، كونهم يعرفون جيِّدا أنَّ البديل سيكون نتنياهو وصحبه المتطرفين، الذين سيعودون إلى سدَّة الحكم لأربعة أعوام أُخرى قادمة، وسيفعلون فيها ما يشاؤون بمباركة من الرئيس ترامب.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :