facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الرصيف ليس حديقة خاصة… وحق المشاة لا يُقتطع بالأشجار


خالد صفران البلاونة
19-09-2026 08:50 AM

ليس من العدل أن نضع الأشجار في مواجهة المشاة، فكلنا نريد عمّان خضراء وجميلة، وكلنا نريد شوارع أكثر نظافة وتنظيماً. لكن الجمال لا يكون على حساب الحق العام، والتشجير لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة لاقتطاع جزء من الرصيف وضمّه عملياً إلى ملكية خاصة.

الرصيف حق عام، وليس امتداداً لحديقة الفيلا.

عندما يقوم صاحب منزل بزراعة الأشجار أو توسيع حديقته إلى المساحة المخصصة للمشاة، قد يبدو الأمر للوهلة الأولى إضافة جميلة للشارع، لكن السؤال الأهم هو: من سيدفع ثمن هذه المساحة التي أُخذت من حق الجميع؟

سيدفعه المشاة.

أم تحمل طفلها، أو طفل ذاهب إلى مدرسته، أو كبير في السن، أو شخص من ذوي الإعاقة، قد يجد نفسه مضطراً للنزول إلى الشارع لأن الرصيف أصبح مشغولاً بالأشجار أو الأسوار أو الزراعة. وهنا تتحول المسألة من مجرد مخالفة عمرانية إلى قضية تتعلق بسلامة الإنسان وحياته.

ومن حق صاحب الفيلا أن يزرع حديقته ويجمل منزله، وأن يكثر من الأشجار داخل حدود ملكيته، لكن ليس من حق أي منا أن يزيد مساحته الخاصة على حساب الملك العام وحق المشاة.

وفي الوقت نفسه، فإن إعادة الرصيف إلى وظيفته لا تعني أن الحل هو القضاء على الأشجار أو محاربة المساحات الخضراء. المطلوب هو العكس تماماً: تشجير منظم، وأشجار في مواقع مناسبة، ومسطحات خضراء مصممة بعناية، وأرصفة واسعة وآمنة للمشاة.

وهنا أتمنى أن يشارك أهل الاختصاص في هذا النقاش بعيداً عن العاطفة والمواقف المسبقة.

أدعو المهندسين المعماريين، ومهندسي الطرق والتخطيط الحضري، وخبراء البيئة والزراعة، والمتخصصين في السلامة المرورية إلى تقديم آرائهم العلمية حول أفضل الحلول التي تحقق التوازن بين ثلاثة حقوق ومصالح أساسية: سلامة المشاة، وحماية المساحات الخضراء، وانسيابية حركة المركبات.

نحن لا نريد عمّان بلا أشجار، ولا نريد أرصفة بلا جمال.

نريد عمّان خضراء وآمنة ومنظمة.

فالحديقة مكانها الحديقة، والشجرة مكانها الذي لا يحجب حق المشاة، والسيارة لها طريقها، والمواطن له رصيفه.

وعندما نحمي الرصيف، فإننا لا ننتقص من حق أحد؛ بل نحمي حق الجميع.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :