facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الخطاب الذي أربك تل أبيب .. من الدبلوماسية إلى الإنذار


طلال بواعنة
23-09-2026 04:15 PM

بالقدر الذي استمع فيه الأردنيون لخطاب جلالة الملك المعظم في الأمم المتحدة بكثير من الفخر والاعتزاز ، كانت عيون وآذان مراكز القرار في تل أبيب تقرأ الخطاب بنوع من القلق كونه أثار موجة غير مسبوقة من الارتباك في الأوساط السياسية والإعلامية والأمنية الإسرائيلية.

مبررات هذه "الدربكة" يمكن تفسيرها وربطها بشراسة الخطاب واللهجة القاسية وتخليها عن طابع النقد التقليدي الى الانتقال الملكي المباشر إلى تشخيص السلوك الإسرائيلي كـ "تهديد إقليمي عابر للحدود". والتركيز على الممارسات الإسرائيلية في جنوب سوريا، والأمن المائي، والتحذير من أن "الأردن لن يشيح بنظره ولن يتردد في حماية مياهه وأمنه القومي"، كل ذلك حرك غرف التحليل العسكري والاستخباري هناك. حيث اعتبر معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS)في تقييمه الاولي بأن الخطاب يكرس انقطاع الثقة الكامل بين عمان وحكومة تل ابيب .

وللتأكيد على ان الخطاب كان له تاثير بالغ تعرضه للهجوم من قبل قطعان اليمين المتشدد التي اعتبرت التحذيرات الأردنية تجاه ما يجري في (جنوب سوريا) وجنوب الضفة الغربية، هي "متطلبات أمنية سيادية" لا تخضع لفيتو .

من جانبها ، سارعت وسائل الإعلام الإسرائيلية، مثل "تايمز أوف إسرائيل" والصحف العبرية الكبرى، للتوقف عند نبرة الخطاب غير المسبوقة، واعتبر المحللون العسكريون أن جلالة الملك وضع خطوطاً حمراء جديدة ومباشرة أمام حكومة اليمين، مفادها أن الاستقرار المعقود على الاتفاقيات لا يعني التسليم للتمدد الجغرافي أو المائي.

وما زاد من إرباك الموقف الإسرائيلي هو نقد الملك الصريح لـ "الإفلات من العقاب" ومقارنة الموقف الدولي من تل أبيب بموقفه من أزمات عالمية أخرى يُفرض فيها الحظر وتُجمد فيها الأصول، وهو ما رأته أوساط أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي تعرية دبلوماسية خطيرة تزيد من عزلة إسرائيل وتضغط على حلفائها الغربيين.

اهم عناوين الرسالة الملكية وصلت تل أبيب بوضوح وبشكل قاطع، ومفادها : "ان تمسك الأردن بالدبلوماسية ليس ضعفاً، وحماية أمنه المائي والقومي خط أحمر لا يحتمل التخمين أو إساءة التقدير".

لقد وضع جلالة الملك المعظم المجتمع الدولي من جهة والداخل الاسرائيلي من جهة ثانية امام مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية وأصر على ان لغة السلام هي الحل وان مفاهيم القوة والغطرسة لن تجلب الهدوء والاستقرار للمنطقة والعالم

* محامي وباحث





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :