facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




خطاب الملك يُقابل بالتصفيق .. وخطاب نتنياهو بالمغادرة


محمد مطلب المجالي
24-09-2026 08:48 AM

إشارات يراها العالم... فمن يعيها؟

في قاعة الأمم المتحدة، حيث لا تتحدث الكلمات وحدها، بل تتحدث معها لغة المواقف والمقاعد والتصفيق والمغادرة، كان المشهد هذه المرة أبلغ من كثير من الخطب.

خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني قوطع أكثر من مرة بالتصفيق، في مشهد عكس حجم التفاعل مع ما طرحه الأردن من مواقف تجاه قضايا المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وضرورة الوصول إلى سلام عادل يحفظ الحقوق ويصون كرامة الشعوب.

ثم جاء خطاب بنيامين نتنياهو، فغادرت وفود من القاعة احتجاجا على ما تضمنه الخطاب من مواقف، لتتحول المغادرة نفسها إلى رسالة سياسية لا تقل دلالة عن الكلام الذي قيل من على المنصة.

ليس المطلوب أن نبالغ في تفسير التصفيق، ولا أن نجعل من مغادرة القاعة حكما نهائيا على مواقف العالم، لكن من الصعب أيضا تجاهل دلالات المشهد حين تجتمع الكلمة مع رد فعل أصحابها.

وهنا السؤال الذي يستحق أن يطرح، ليس في الأمم المتحدة وحدها، بل في عواصم القرار: هل تصل الرسائل كما ينبغي؟ وهل يقرأ أصحاب القرار ما بين السطور؟

الأردن يتحدث من موقع يعرف أثمان المنطقة ومخاطرها، وجلالة الملك لا يطرح موقفا عابرا، بل يكرر تحذيرات ومواقف مرتبطة بأمن المنطقة ومستقبلها وحقوق الشعب الفلسطيني، وبضرورة أن يكون السلام قائما على العدالة لا على إدارة الأزمات إلى ما لا نهاية.

وإذا كانت قاعة الأمم المتحدة قد قدمت مشهدا بالصورة، فإن على أصحاب القرار أن يقرأوا المشهد بالمعنى.

فالتصفيق ليس مجرد صوت، والمغادرة ليست مجرد حركة مقاعد، والكلمة في المنابر الدولية ليست حبرا ينتهي بانتهاء الخطاب.

هناك عالم يراقب، وشعوب ترى، وحقائق تتراكم، ورسائل تصل إلى من يريد أن يسمع.

ويبقى السؤال: من يعي هذه الإشارات قبل أن تتحول الرسائل إلى نتائج يصعب تجاهلها؟

لقد قال الأردن كلمته، وقال جلالة الملك كلمته...

ويبقى أن يسمع أصحاب القرار.

مصلحة الوطن والمنطقة فوق كل اعتبار، وحمى الله الأردن.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :