facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




رسائل الملك… أمن الأردن ومياهه وحدوده وقدراته الدفاعية وموقعه الاقتصادي


المهندس مازن الفرا
25-09-2026 12:28 PM

حمل خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية رسائل أردنية مباشرة تستحق التوقف عندها؛ لأنها تمس أمن المملكة ومياهها وحدودها وقدراتها الدفاعية، وتطرح في الوقت ذاته رؤية لدور الأردن الاقتصادي والإقليمي.

في خضم الحديث عن الحروب والأزمات، كانت الرسالة واضحة: الأردن يتمسك بالسلام والدبلوماسية والحوار، لكنه في الوقت ذاته يحمي مصالح شعبه، ولا ينبغي أن يُفهم نهجه الدبلوماسي على أنه ضعف.

أمن الأردن ومياهه وحدوده

من أهم ما جاء في الخطاب الربط المباشر بين التطورات على الحدود الشمالية للمملكة وبين الأمن المائي والأمن القومي الأردني.

وهنا تبرز أهمية الرسالة؛

فالمياه بالنسبة للأردن قضية وطنية ومستقبل أجيال. وكذلك الحدود أصبحت مرتبطة بما يحيط بالمملكة من اضطرابات وتهديدات تتطلب اليقظة والاستعداد المستمر.

قدرات دفاعية في مواجهة التهديدات

وتوقف الخطاب عند تطوير القدرات الدفاعية الأردنية، إلى جانب دور المملكة في التصدي للإرهاب ومواجهة تهديدات مثل تهريب المخدرات.

وهذه رسالة مهمة في منطقة تتغير فيها طبيعة التهديدات باستمرار.

فتمسك الأردن بالسلام لا يتعارض مع امتلاكه القوة والقدرة على حماية نفسه، والدولة التي تدعو إلى الحوار وتعمل من أجل الاستقرار تحتاج في الوقت ذاته إلى قوات مسلحة وأجهزة أمنية قادرة على حماية حدودها وسيادتها ومواطنيها.

الأردن… مركز للتجارة والصناعة والتكنولوجيا

أما البعد الآخر المهم في الخطاب، فهو حديث جلالة الملك عن تعزيز الروابط من الخليج إلى البحر الأبيض المتوسط، ودور الأردن كمركز للتجارة والصناعة والتكنولوجيا.

وهذه رسالة اقتصادية واستراتيجية لا تقل أهمية عن الرسائل الأخرى.

فموقع الأردن في قلب المنطقة ينبغي النظر إليه من زاوية الفرص التي يمكن أن يوفرها هذا الموقع في التجارة والصناعة والنقل والتكنولوجيا والربط الإقليمي.

لدى الاردن موقع جغرافي مهم، وعلاقات دولية واسعة، وكفاءات بشرية؛ وبالتالي فإن تعزيز دور الأردن كمركز يربط الخليج بالبحر المتوسط يمكن أن يفتح أمام المملكة آفاقًا اقتصادية أكبر إذا اقترن بالمشاريع والبنية التحتية والاستثمار.

منظومة واحدة

هذه المحاور ليست ملفات منفصلة؛ فأمن الحدود مرتبط بحماية الداخل، والمياه جزء أساسي من المصالح الوطنية، والقدرات الدفاعية تحمي الدولة، والاستقرار يشكل أساسًا لجذب الاستثمار وتنشيط الاقتصاد وتعزيز موقع الأردن الإقليمي.

وعلى الرغم من الأزمات والحروب والثورات التي مرّت بها المنطقة خلال السنوات الماضية، وما رافقها من اضطرابات وتحديات كبيرة، بقي الأردن ثابتًا ومتماسكًا وقادرًا على حماية حدوده ومصالحه الوطنية.

لم يكن ذلك وليد الصدفة، بل جاء نتيجة قيادة أدركت مبكرًا حجم المخاطر المحيطة بالأردن، وقوات مسلحة وأجهزة أمنية حملت مسؤولية حماية الوطن، وشعب أثبت في أصعب الظروف وعيه وانتماءه وحرصه على بلده.

واليوم، المطلوب أن تتحول هذه الرسائل إلى أولويات عمل واضحة؛ بتعزيز أمننا المائي، والاستمرار في حماية حدودنا وتطوير قدراتنا الدفاعية، واستثمار موقع الأردن الذي تحدث عنه جلالة الملك ليكون مركزًا للتجارة والصناعة والتكنولوجيا والربط بين الخليج والبحر المتوسط.

وهنا تقع المسؤولية على مؤسساتنا وقطاعاتنا المختلفة؛

فالرؤية موجودة، والموقع موجود، والعلاقات موجودة، والكفاءات موجودة، وما نحتاجه هو تسريع التنفيذ وتحويل هذه الميزات إلى استثمارات ومشاريع وفرص عمل تنعكس مباشرة على الاقتصاد والمواطن.

ليبقى الأردن قويًا بمؤسساته، محميًا بجيشه وأجهزته الأمنية، ومتقدمًا باقتصاده، وقادرًا على تحويل موقعه وإمكاناته إلى مستقبل أفضل لأبنائه.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :