جلسة بالصدفة مع نائب في المريخ
د. نضال شاكر العزب
06-10-2026 10:53 PM
بالصدفة، نعم...
وأعتذر لنفسي أن جلست بجانبه...
بدأت معدتي تؤلمني، والغثيان يصعد!
نائب مش عاجبه وضعه، ويريد المزيد...
يهرف بما لا يعرف، ويهذر؟!
دخل، وكل همه أن يجلس بالصدر، حيث يتزاحم مع غيره!
قلت: اطمئن، (الآن بتشوف)، فلا بد من منافقين يجلسونك ويحلفون لتجلس مكانهم، وتبدأ المسرحية الهابطة؟!
قلت لنفسي: استمع، لعلك تسمع رقمًا همًّا وطنيًا، أو تجربة، أو دراسة، أو قضية... لعل وعسى!!!
فتحدث...
حكى، وليته ما حكى...
حديثه الذي لا لون له ولا طعم، ولا لغة ولا هم؟!
قلت:
«يا شايف الزول... يا خايب الرجا»
هرج، وطعن، ونفاق، وكلام فارغ، ووصولية وتسلق، ومطبلون يؤيدون...
هنا ترحمت على التفاهة... فهؤلاء تحتها وأسفل منها!!!
هل نحن في عصر ما تحت التفاهة؟
على الأغلب نعم...
والقضايا تتزاحم، والناس تتألم، والعالم يضج، والأخ «غايب من الحصة الأولى».
عله يقول ما يفيد، لعل لديه توجهًا... لعل!!!
وكله بلا فائدة.
لعل الله يفرجها... وتخلص جلسة التهريج...
هذا الذي يمثل شعبًا، وأقارب تصارعوا كي يصل، وهو لا يعرف الضمة من الفتحة، ولا جملة...
معدتي تؤلمني...
على وجوه الحاضرين علت ملامح السخرية والتندر...
كنت أعتقد أننا في مسرحية هابطة؟!
كنت أريد أن أفحص أعصابه: ألا يحس؟
أريد أن أفحص نظره: ألا يرى؟!
نظرات السخرية والهزؤ؟!
رأيت الجميع يبتسمون ويضحكون، و... هنا تذكرت «غوار الطوشة»، وأعتذر له على التشبيه...
هؤلاء يتقافزون،
وسيعودون للمجلس...
ودَرِجْ يا غزالي.