facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




طهبوب : "العمل ليس عيبًا" تُعد انعكاسًا لثقافة تُبرِّر انتقاص حقوق العمال


07-10-2026 11:30 AM

عمون - أوضحت النائب ديمة طهبوب أنَّ كثير من دول العالم تحتفل في الأوَّل من مايو بيوم العمال العالمي، وتحتفل في السابع من أكتوبر باليوم العالمي للعمل اللائق، وفي الوقت الذي تقوم فيه الثقافة على احترام وتقدير العمل كقيمة وممارسة تبني الانسان والحضارة، واحترام حقوق العمال كواجب لازم الأداء والوفاء، تتراجع الدول العربية في سجلات ومؤشرات العمالة والتشغيل وحقوق العمال إلى مساحة يضرب فيها المثل على سوء المعاملة وانتقاص الحقوق المادية والمعنوية.

وقالت طهبوب إنَّ عبارة "الشغل مش عيب" قد تكون في أصلها قيمة إيجابية تهدف إلى كسر ثقافة التكبر على بعض المهن وتعزيز مكانتها وحاجة المجتمع إليها، في ظل تكامل الأدوار اللازمة لبناء المجتمع من أدنى القاعدة وصولًا إلى أعلى هرم المهام والمسؤوليات، لافتًا إلى أنَّ العالم العربي وظَّفها بطريقة اجتماعية واقتصادية للتحايل وغضِّ النظر عن دور الدولة والمجتمع والفاعلين في ترسيخ وتبنّي وتطبيق الحقوق العمالية.

وأشارت إلى أنَّ العبارة أصبحت انعكاسًا لثقافة تُبرِّر انتقاص حقوق العمال بدلًا من حمايتها، ويتجلَّى ذلك بعدَّة صورٍ، منها تبرير الأجور المتدنية بدل الأجور العادلة والمنصفة، أو تغييب بيئة العمل الآمنة والضمانات والتأمينات، أو تحميل المواطنين مسؤولية فشل الدولة في توفير الوظائف وخلق الفرص، أو زيادة الضغط الاجتماعي على العمال للقبول بأي نوع من الوظائف كيلا يوسموا بالتكبر

ولفتت طهبوب إلى أنَّ المجتمع بكليته يغيب عن المطالبة "بالعمل اللائق" الذي يتم تصويره كأمر مستحيل وبعيد المنال لترسيخ القبول بالموجود مهما كان، فتصبح القضية مُجرَّد حصول على عمل لا نوعية العمل، إذ تنص معظم دساتير الدول العربية على واجب الدولة في توفير العمل والعيش الكريم لمواطنيها، إضافةً إلى أنَّ بعضها توفِّر الحماية، في حال عدم القدرة على العمل بسبب العجز أو الأُمومة أو التعطل أو الشيخوخة، وتزداد أهمية العمل والعمال في الدول العربية كنوع من الاستثمار في الموارد البشرية وتعويضًا عن قلة الموارد الطبيعية أو إهدارها.

وبيَّنت أنَّ بعض الدول زادت من التزاماتها بالتوقيع على اتفاقيات دولية مع منظمة العمل الدولية فيما يخص العمل والعمال، ومنها مفهوم العمل اللائق عام ١٩٩٩ "Decent Work Agenda"، مُوضِّحةً أنَّ العمل اللائق يعني أنه يحق لأي انسان في العالم توفير وظيفة له تمكنه من العيش بكرامة، إذ أنَّ هناك معايير للعمل اللائق، تشمل توفير فرص عمل مُنتجة تُحقِّق دخلًا عادلًا وكافيًا، إلى جانب الأمان والاستقرار في مكان العمل، وتوفير الضمان والتأمين الصحي وتناسب الوظيفة مع المؤهلات العلمية والعملية والخبرات والكفاءات والكفايات.

وأضافت طهبوب لمعايير العمل اللائق، توفير فرص التطور الوظيفي، وحرية التعبير للعاملين، وتأسيس النقابات العمالية، وحماية مصالح العمال امام الحكومة، وعدم التمييز في الأُجور لأي سببٍ كان، بـِ ظروف عمل آمنة، وساعات عمل معقولة وإجازات مرضية وسنوية، منوَّهةً إلى أنَّه بالنَّظر إلى واقع العمل والعمال في الوطن العربي، وفي ظلِّ توسُّع ثقافة "الشغل مش عيب" إلى قطاعات عمالية كبيرة وغير منظمة ولا محمية، فإنَّ النظرة الأولى تؤكِّد معاناة الأفراد مِمَّا تصفه منظمة العمل الدولية بالعجز في توفير العمل اللائق، أو ما يُعرف بمصطلح "Decent Work Deficit".

وتابعت أنَّ العمل اللائق ما زال هدفًا بعيد المنال أو توقيعات لا تعدو أن تكون حبرًا على ورق من جملة ما توقِّع عليه الدول العربية دون التزام حقيقي أو رقابة على التنفيذ، وتساءلت قائلةً "ماذا ينتفع العمال بيوم من الاحتفاء أو الاعتراف لا يزيد على 24 ساعة في ظل أيام وسنوات من الظلم وعدم تحصيل الحقوق؟ أم أنه يمكن استثمار هذا اليوم للتذكير بعدالة وحقوقية قضايا العمل والعمال والمطالبة بمزيد من تبنيها وتفعيلها وتسليط الضوء اعلاميا على معاناتهم؟".

وذكرت طهبوب أنَّ العمل ليس عيبًا، ولابُد للفرد من سعيه للعيش الكريم، إذ أنَّ العيب يكمن في تحويل العبارة من قيمة أخلاقية داعمة للعمل إلى أداة لتبرير الاستغلال والقبول بالظلم وقليل الحقوق، منوِّهةً إلى أنَّ العمل اللائق ليس مطلبًا نخبويًّا ولا ترفًا وظيفيًّا ، بل حق إنساني وأساس للاستقرار والتطور، فعندما توضع السياسات، يجب ان نسأل دائمًا "هل أنصفنا العامل؟".





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :