facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الإنجليزية عندما تصبح أداة لإقصاء الأردنينن عن التوظيف


د. علي عبدالسلام المحارمة
11-10-2026 08:46 AM

أتفهم اشتراط اتقان اللغة الإنجليزية بمستوى متحدث أصيل لبعض الوظائف التي تتطلب مهامها التواصل مع جهات أجنبية وخارجية، لكن هذا الاشتراط يجب ألٌا يكون أداة لإقصاء الأردنيين والحد من حقوقهم في الوصول لفرص العمل؛ وذلك عندما يكون شرطاً عاماً لكل الوظائف بصرف النظر عن طبيعة مهام وخصوصية كل وظيفة على حدة.

اتقان اللغات الأجنبية متطلب أساسي للانفتاح على الحضارات والعلوم والمستجدات، لكنه يجب الّا يكون بأية حال أداة للتمايز تستخدم بشكل متعسف في إقصاء بعض فئات المجتمع عن الوظائف، لا سيّما الوظائف التي لا تتطلب بالضرورة مستويات مهارة المتحدث الأصيل لها، ونجد أن هذا الاشتراط في كثير من الأحيان يكون وسيلة لتبرير الانتقائية والاختيارات المنحازة المسبقة المغلّفة بحياد الإعلان الشكلي في التوظيف.

فالأصل بالتوظيف هو الكفاءة واتقان المهارات وامتلاك الخبرات والمتطلبات الخاصة ببطاقات وصف ومهام كل وظيفة، وإذا تم إدراج اللغة الإنجليزية ضمن اشتراطات شغل الوظائف التي لا يتطلب القيام بها اتقان الإنجليزية فعند ذلك نقف أمام مخالفة للمواثيق والاتفاقيات والمعاهدات الدولية، فنحن لا نوظف معلماً للانجليزية بل موظفاً كفوءً قادراً على انجاز متطلبات وظيفته.

كما أن الدستور الأردني، والقوانين والأنظمة المتعلقة بالمجال نصّت في كثير من موادها على عروبة الدولة وعلى العدالة في الفرص بشكل صريح، وحين يتم تجاهل كل ذلك يصبح من واجب المرجعيات ذات العلاقة مساءلة كل جهة تضع هذه الاشتراطات: عن مبرراتها وعن قانونيتها، وتصويب هذا الخلل الذي تكمن في طياته العديد من المخاطر.

ومن هذه المخاطر بلا حصر: أن تصبح فرص العمل محصورة في طلبة المدارس الدولية والأجنبية، وفي خريجي الجامعات الأمريكية والبريطانية؛ لأن بقية المدارس والجامعات الوطنية لا تنافسها في سياق اللغة، وهنا علينا أن نقارن بين خريج مدرسة محلية قادم من البادية تم بشق الأنفس توفير مدرس اللغة الإنجليزية في مدرسته وبين خريج مدرسة دولية لغته الأم في رحاب مدرسته وبيئته المنزلية هي الإنجليزية... وتكمن في هذا الأمر مخاطر أخرى تتعلق بخلق بذور حالة انقسام اجتماعي مستقبلياً، وقد لا تحمد عقباها، مع الانتباه لأننا لانشترط اتقان العربية للأجنبي القادم للعمل في إحدى الشركات الأردنية.

والمطلوب باختصار هو حماية فرص وعدالة التوظيف للأردنيين جميعاً بصرف النظر عن مستواهم في اتقان اللغات الأجنبية، وأن تكون الكفاءة فقط هي قاعدة المفاضلة للتوظيف.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :