هل يضرّك تخطي كوب الماء صباحاً؟ .. حقيقة قد لا تعرفها
11-10-2026 02:38 PM
عمون - إذا كان كوب الماء من أولى عاداتك الصباحية، فأنت تمنح جسمك أفضلية في ترطيبه طوال اليوم. فبعد ساعات طويلة من النوم دون سوائل، يساعدك الماء على تعويض ما فقدته، ويسهّل عليك بلوغ احتياجك اليومي من السوائل.
لكن ماذا لو لم تشعر بالعطش حين تستيقظ، أو نسيت الأمر ببساطة؟ وهل يهم ذلك فعلاً؟ يستعرض تقرير نشره موقع "Health" ماذا يحدث لجسمك عند تخطي كوب الماء بعد الاستيقاظ.
قد تستيقظ وأنت تعاني جفافاً طفيفاً إن نمت طوال الليل دون أن تشرب. وتشير الدراسات إلى أن الجسم يفقد ما بين 400 و700 مليلتر (نحو 1.7 إلى 3 أكواب) من الماء أثناء النوم عبر التنفس والتعرق.
وبعد صيام ليلي طويل، قد يصعّب تخطي الماء صباحاً على جسمك الحفاظ على ترطيب كافٍ في بقية اليوم.
ويعد الصباح وقتاً مثالياً لشرب الماء، فمع اندفاع اليوم يصبح التوقف لتناول الماء أصعب. ورغم أن احتياجات الجسم من الماء تتفاوت بحسب حجمه ومستوى النشاط والبيئة المحيطة، يوصي معهد الطب الأميركي (IOM) بأن تتناول النساء البالغات ما بين 67 و91 أونصة (2 إلى 2.7 لتر) يومياً، والرجال البالغون ما بين 84 و125 أونصة (2.5 إلى 3.7 لتر).
ويسهّل شرب الماء فور الاستيقاظ بلوغ هذه الاحتياجات؛ إذ تشير أبحاث إلى أن من يشربون الماء بعد الاستيقاظ بوقت قصير قد يتناولون كمية أكبر منه على مدار اليوم مقارنة بغيرهم.
إذا لم تلبِّ احتياجك من الماء صباحاً، فقد تشعر بانخفاض اليقظة وصعوبة في التركيز. فالأبحاث تبيّن أن الجفاف يؤثر سلباً في الذاكرة قصيرة المدى والتركيز والمزاج، بل إن الجفاف الخفيف، أي فقدان 1 إلى 2% من ماء الجسم، وهو ما قد ينتج عن الفقد الليلي، يمكن أن يضعف الأداء الذهني.
في المقابل، وجدت دراسة أُجريت عام 2021 أن من شربوا نحو 500 مليلتر (كوبين تقريباً) قبل النوم ثم عند الاستيقاظ كانوا أكثر يقظة وأسرع استجابة ممن لم يفعلوا.
تمرين أصعب من المعتاد
إن كنت تمارس الرياضة صباحاً، فمن الأفضل أن تجعل الترطيب أولوية منذ بداية يومك. فالجفاف يضعف أداءك الرياضي لأنه يزيد الإحساس بالتعب ويستنزف قدرتك على التحمل. وحين يجف الجسم تقل كمية الأكسجين الواصلة إلى الأنسجة، ما قد يسبب الإرهاق والخمول.
لذا اشرب الماء قبل التمرين وأثناءه لدعم أدائك، خصوصاً إذا كانت التمارين طويلة أو شاقة.
اضطرابات الهضم
يؤدي الماء دوراً أساسياً في عملية الهضم، فهو يساعد على حركة الطعام في الأمعاء، ويدعم تفكيك العناصر الغذائية وامتصاصها، ويحافظ على انتظام حركة الأمعاء وسهولتها.
وعند الجفاف تزداد احتمالات الإصابة بمشكلات هضمية مثل الإمساك أو تفاقمها، ولهذا تبرز أهمية الترطيب، خاصة لمن يعانون الإمساك بشكل متكرر.
ارتفاع احتمالات الصداع
قد يسبب الجفاف الصداع بحد ذاته، وقد يزيد أعراضه لدى المصابين باضطرابات صداع كامنة. ويُعتقد أنه يفعل ذلك بالتأثير في الأوعية الدموية بالدماغ. وتلمّح دراسات إلى أن زيادة شرب الماء قد تخفف أعراض الصداع لدى من يعانون الشقيقة.
وإذا كنت عرضة للصداع، فقد يكون شرب الماء صباحاً وسيلة بسيطة لدعم الترطيب الكافي، وربما يقلل خطر الصداع الناجم عن الجفاف.
الوقاية من الجفاف
رغم أن شرب الماء صباحاً طريقة سهلة لبدء اليوم بترطيب جيد، فإنه ليس شرطاً لتلبية احتياجك اليومي الكامل. فما دمت تتناول ما يكفي من السوائل والأطعمة الغنية بالماء على مدار اليوم، فبإمكانك الحفاظ على ترطيب كافٍ دون كوب الصباح.
والعامل الأهم في الوقاية من الجفاف هو الاستمرار في الترطيب طوال اليوم، لا الالتزام بمواعيد محددة للشرب.
العربية