facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الحنيطي: الصوت العربي في انتخابات الكنيست قد يحسم مستقبل المنطقة


12-10-2026 09:40 PM

عمون - قال الباحث الأردني المتخصص في الشؤون الإسرائيلية والإعلام العبري، أيمن الحنيطي، إن الصوت العربي في انتخابات الكنيست الإسرائيلي السادس والعشرين قد يتحول إلى عامل حاسم في تحديد موازين القوى السياسية، في ظل التقارب بين المعسكرات الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن التحدي الذي يواجه الأحزاب العربية لا يتعلق بعدد المقاعد التي ستحصل عليها فحسب، بل بقدرتها على تجاوز الانقسامات وتحويل ثقل المجتمع العربي إلى قوة سياسية مؤثرة.

وأوضح الحنيطي، في تصريحات لموقع "بكرا" الفلسطيني، أن المجتمع العربي يشكل نحو 21% من سكان إسرائيل، إلا أن هذه النسبة لا تنعكس بصورة متناسبة على التمثيل البرلماني، نتيجة عوامل عدة، أبرزها تراجع المشاركة الانتخابية والانقسامات بين الأحزاب العربية.

قرار المحكمة العليا وتداعياته على التمثيل العربي

وأشار الحنيطي إلى أن قرار المحكمة العليا الإسرائيلية، الصادر في الثاني من تشرين الأول 2026، بإلغاء قرارات شطب "القائمة المشتركة" و"القائمة العربية الموحدة" والنائب عوفر كسيف، شكل محطة مهمة في المشهد الانتخابي، خاصة أن المحكمة اعتبرت أن المواد المقدمة لتبرير الشطب لا تستوفي المعايير القانونية المطلوبة.

واعتبر أن هذا القرار لا يمكن النظر إليه باعتباره انتصارًا قانونيًا فقط، بل يعكس أيضًا حجم التحديات التي تواجه التمثيل السياسي العربي داخل المؤسسات الإسرائيلية، والمحاولات المتكررة لإقصاء الأحزاب والشخصيات العربية عن العمل البرلماني.

ولفت إلى أن تداعيات هذه المعركة لم تتوقف عند حدود القرار القضائي، مستشهدًا بانسحاب رئيس التجمع الوطني الديمقراطي، سامي أبو شحادة، من الترشح، بعد مؤشرات على توجه غالبية القضاة لتأييد قرار شطبه.

وقال الحنيطي إن وصف أبو شحادة انسحابه بأنه "أصعب قرار في مسيرتي"، وتأكيده ضرورة مراعاة المصلحة السياسية الأوسع، يعكسان حجم الضغوط التي تواجه القيادات العربية، حتى عندما تنجح القوائم في تجاوز محاولات الشطب قضائيًا.

منصور عباس وخيار التأثير من داخل الائتلافات

وتطرق الحنيطي إلى النهج السياسي الذي يتبعه رئيس القائمة العربية الموحدة، منصور عباس، معتبرًا أن تحالفه مع النائب اليهودي يوآف سيغالوفيتش يعكس توجهًا مختلفًا في العمل السياسي العربي، يقوم على البحث عن التأثير من داخل التحالفات السياسية الإسرائيلية.

وأوضح أن عباس يراهن على إمكانية تحقيق إنجازات للمجتمع العربي من خلال الشراكات السياسية، ولا سيما في ملف مكافحة الجريمة، الذي يشكل أحد أبرز التحديات التي تواجه المواطنين العرب.

لكن الحنيطي رأى أن هذا التوجه يواجه عقبات سياسية، في ظل رفض غادي أيزنكوت إشراك القائمة العربية الموحدة في ائتلاف حكومي، الأمر الذي يضع عباس أمام تحدي الموازنة بين محاولاته تحقيق التأثير السياسي ومواقف الأحزاب الإسرائيلية من مشاركته.

وأضاف أن هذا الواقع يطرح تساؤلات حول حدود التأثير الذي تستطيع الأحزاب العربية تحقيقه من خلال الانخراط في الائتلافات، ومدى قدرة هذه الشراكات على الاستجابة لتطلعات المجتمع العربي.


وفي قراءته للمشهد الانتخابي، أشار الحنيطي إلى أن استطلاعات الرأي التي يستند إليها تمنح القوائم العربية ما بين 12 و14 مقعدًا، بينها سبعة مقاعد للقائمة المشتركة وخمسة مقاعد للقائمة العربية الموحدة في عدد من السيناريوهات.

وأوضح أن هذه الأرقام تبقى دون القدرة الانتخابية المحتملة للمجتمع العربي، والتي قد تصل، وفق تقديراته، إلى نحو 18 مقعدًا إذا ارتفعت نسبة التصويت إلى 75%.

وبحسب الحنيطي، فإن نسبة التصويت المتوقعة في المجتمع العربي تبلغ نحو 53%، في حين يمكن أن ترتفع إلى 67% في حال تحقيق وحدة شاملة بين الأحزاب العربية.

وأكد أن الفجوة بين النسبتين تعكس حجم التأثير الذي يمكن أن تحدثه الوحدة السياسية ورفع نسبة المشاركة، مشيرًا إلى أن الانقسامات الحزبية لا تؤثر فقط على توزيع المقاعد، بل قد تقلص القدرة الجماعية للأحزاب العربية على التأثير في القرارات السياسية.

تجربة انتخابات 2020 وإمكانية تكرار التأثير

واستعاد الحنيطي تجربة انتخابات عام 2020، عندما حصلت القائمة المشتركة على 15 مقعدًا، ما منحها وزنًا برلمانيًا مؤثرًا في ظل التنافس بين المعسكرات الإسرائيلية.

وقال إن المشهد السياسي الحالي يعيد طرح مسألة الدور الذي يمكن أن تؤديه الأحزاب العربية في تحديد موازين القوى، خاصة في ظل استطلاعات تشير، بحسب قراءته، إلى حصول معسكر الائتلاف على 51 مقعدًا مقابل 53 للمعارضة.

وأوضح أن الاختلاف هذه المرة يكمن في تعدد الخيارات السياسية داخل المجتمع العربي، بين القائمة العربية الموحدة التي تتبنى نهج المشاركة والتأثير من خلال التحالفات، والقائمة المشتركة التي تطرح مسارًا سياسيًا مختلفًا يقوم على المعارضة البرلمانية.

وأشار إلى أن هذا التباين يجعل مسألة توحيد الموقف السياسي العربي أكثر تعقيدًا، لكنه لا يلغي أهمية الصوت العربي في حسابات تشكيل الحكومة المقبلة.

الحنيطي: صناديق الاقتراع في النقب والجليل والمثلث قد تحدد موازين القوى

وشدد الحنيطي على أن مستقبل التوازنات السياسية في إسرائيل قد يتأثر بصورة مباشرة بنسبة مشاركة المواطنين العرب في الانتخابات، معتبرًا أن صناديق الاقتراع في النقب والجليل والمثلث ستكون من العوامل المؤثرة في تحديد الخريطة البرلمانية المقبلة.

وقال إن رفع نسبة التصويت من 53% إلى 67%، وفق السيناريوهات التي عرضها، يمكن أن يمنح الأحزاب العربية مساحة أوسع للتأثير في المشهد السياسي، سواء من داخل الائتلافات أو من خلال العمل البرلماني المعارض.

واعتبر أن الانتخابات المقبلة لا تمثل مجرد منافسة على المقاعد، بل تشكل اختبارًا لقدرة المجتمع العربي على تجاوز الانقسامات السياسية والتعامل مع محاولات الإقصاء التي تواجه تمثيله.

واختتم الباحث الأردني أيمن الحنيطي تصريحاته لموقع "بكرا" بالتأكيد على أن الصوت العربي يمتلك وزنًا سياسيًا يتجاوز حجم تمثيله الحالي، وأن مدى تأثيره في المرحلة المقبلة سيتوقف على نسبة المشاركة الانتخابية، وقدرة الأحزاب العربية على التعامل مع خلافاتها وتحويل ثقلها السكاني إلى حضور سياسي فاعل.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :