زيلينسكي يقر: انحياز واشنطن لبوتين سيحرمنا النصر
18-10-2026 07:34 PM
عمون - رغم استعادة كييف الدعم الاستخباراتي الأميركي، إلا أن خلافاتها مع واشنطن دفعت الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى التحذير من أن انحياز الولايات المتحدة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يعني عدم قدرة أوكرانيا على الانتصار أو الصمود.
وأكد زيلينسكي في مقابلة على شبكة "إن بي سي" الأحد، استئناف تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الولايات المتحدة بعد توقف قصير، موضحاً أنه جرى "رفع الحظر".
كما عبر عن امتنانه لاستعادة هذا الدعم، لا سيما أن كييف تعتمد على هذ المعلومات في رصد الصواريخ الباليستية الروسية سريعة الحركة.
تحذير من دعم بوتين
هذا، وأقر زيلينسكي بصعوبة مواصلة الحرب دون الدعم الأميركي، مشدداً على أن تداعيات غيابه ترتبط بالخسائر البشرية.
كما حذر قائلاً: "إذا دعمت الولايات المتحدة بوتين، فسيكون ذلك أمراً لا يُصدَّق، ومأساة، وخطأ تاريخياً. وإذا انحازت الولايات المتحدة رسمياً إلى جانب روسيا، فبالتأكيد لن ننتصر ولن نكون قادرين على الصمود".
هجمات تضغط على الطاقة
أتت هذه التصريحات مع استمرار الضربات الروسية؛ إذ أعلن زيلينسكي استخدام نحو 2700 طائرة مسيّرة و1700 قنبلة جوية و66 صاروخاً، معظمها باليستي، ضد أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي، وفق وكالة الأنباء الألمانية.
كما أضاف عبر "تليغرام" أن موسكو استهدفت قطاعات الطاقة والنفط والغاز 76 مرة منذ إعلان ترامب، قبل أسبوع، هدنة تتعلق بالطاقة.
وخلال الليلة الماضية وحدها، طالت الضربات محطات فرعية للكهرباء في فينيتسا وجيتومير وخميلنيتسكي وأوديسا، ما قطع التيار عن عشرات الآلاف من الأسر.
كذلك، استهدفت القوات الروسية مباني سكنية بمناطق مختلفة، وأعلن زيلينسكي مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين، بينهم طفلان. وفي الأثناء، تواصل فرق الإصلاح العمل لإعادة الكهرباء.
الديزل يعمق الخلاف
بالتوازي مع التصعيد العسكري، توترت العلاقة بين واشنطن وكييف على خلفية اتفاق أميركي لشراء الديزل الروسي بهدف خفض أسعار الوقود، وسط مخاوف أوكرانية من توفير إيرادات إضافية لموسكو لتمويل الحرب.
في المقابل، حمّل ترامب الضربات الأوكرانية للمصافي الروسية جانباً من مسؤولية ارتفاع أسعار الطاقة، بينما يرفض زيلينسكي وقفها مع استمرار استهداف بلاده.
إلى جانب ذلك، زاد تعليق تطبيق عقوبات ورسوم أميركية جديدة مرتبطة بروسيا من حدة الخلاف؛ إذ اعتبر زيلينسكي القرار مكافأة لبوتين، وحذر من أن اتفاق الديزل قد يمهد لتخفيف أوسع للعقوبات.
قيود تثقل دفاعات كييف
لكن رغم استئناف تبادل المعلومات الاستخباراتية، استمرت القيود على اتصالات فضائية تستخدمها المسيّرات الأوكرانية.
إذ أوضح مستشار للرئيس الأوكراني سابقا أن الاتصال ينقطع عندما تتجاوز المحطات المتحركة نحو 160 كيلومتراً في الساعة؛ ولذلك، تتفاوض كييف مع "سبيس إكس" والبنتاغون لرفع القيود.
هذا وتوفر "ستارلينك" الإنترنت عبر الأقمار الصناعية، ويستخدم الجيش الأوكراني هذه الاتصالات لتشغيل مسيّرات الاستطلاع والاعتراض وإيصال الإمدادات.
وقد يضطر بعض المسيّرات إلى الإبطاء للحفاظ على الاتصال، ما يسهل استهدافها أو إفلات أهدافها الروسية، ويزيد أعباء الدفاع في مواجهة الهجمات المتواصلة.
وكان مسؤولون أوكرانيون قد أفادوا سابقا بوقوع ضربات دون إنذار مسبق، ما أثار تساؤلات بشأن استمرار التعاون الاستخباراتي، رغم تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قبل أيام، أن واشنطن تواصل تبادل المعلومات مع أوكرانيا.
لكن رغم هذا الجدل، تواصلت الاتصالات بين كييف وواشنطن؛ إذ كشفت مصادر مطلعة أن زيلينسكي أجرى محادثة هاتفية مع ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مبعوثَي ترامب، من دون توافر تفاصيل عن مضمونها، وفق أكسيوس.
العربية