أوروبا تدين الاعتداء على دبلوماسيين بالضفة .. وتطالب إسرائيل بالتحرك
18-10-2026 07:44 PM
عمون - دان الاتحاد الأوروبي، الأحد، هجوم مستوطنين إسرائيليين على موكب دبلوماسي أوروبي في الضفة الغربية، مطالبًا بمحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات واتخاذ إجراءات فعالة لوقف العنف، في وقت تتزايد فيه الهجمات على الفلسطينيين بالتزامن مع موسم قطف الزيتون.
ودعا الاتحاد الأوروبي إسرائيل إلى الالتزام الكامل بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ووقف توسيع المستوطنات، مؤكدًا ضرورة تحقيق المساءلة عن الاعتداءات الأخيرة، رغم إدانة مسؤولين إسرائيليين لها، وفق ما نقلته وكالة (أ ف ب).
دبلوماسيون أوروبيون تحت الاعتداء
وقع الهجوم السبت 17 أكتوبر (تشرين الأول)، في قرية الطيبة بالضفة الغربية المحتلة، بعد أن هاجم مستوطنون ملثمون دبلوماسيين أوروبيين وممثلين عن الكنيسة خلال زيارتهم إلى المنطقة، وشمل الاعتداء مسؤولين من بلجيكا وفرنسا وبولندا، إلى جانب ممثلين عن الكنيسة الكاثوليكية، كما تعرض رئيس بلدية أولنوا-إيميري الفرنسية، برنار بودو، البالغ 78 عامًا، للضرب بعدما قال إن المهاجمين ركلوه واعتدوا عليه بقضبان حديدية، وفق ما نقلته صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.
وأثار الاعتداء ردود فعل أوروبية، إذ طالب مسؤولون بلجيكيون وفرنسيون بمحاسبة المتورطين، فيما شدد وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو على ضرورة حماية المدنيين والدبلوماسيين، داعيًا إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، إلى اتخاذ إجراءات تحول دون تكرار هذه الهجمات.
من جانبه، دان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أعمال العنف، ووصف منفذيها بأنهم "مثيرو شغب إسرائيليون"، لكنه انتقد عدم تنسيق الزيارة الدبلوماسية مع الجيش الإسرائيلي. وفق ما نقلته "رويترز".
وفي المقابل، ندد مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بما وصفه بحملة تشهير بإسرائيل ومستوطنيها، وسط مطالبات دولية بالتحقيق في الاعتداء ومحاسبة المسؤولين عنه.
اعتداء على صحافية أميركية
جاء الهجوم على الموكب الدبلوماسي بعد يوم واحد من اعتداء مستوطنين ملثمين على المصورة الصحافية الأميركية هايدي ليفين، التي تعمل لحساب صحيفة "واشنطن بوست"، أثناء تغطيتها هجمات على فلسطينيين كانوا يقطفون الزيتون قرب قرية أبو فلاح في الضفة الغربية.
وأصيبت ليفين بكسور في أربع فقرات من العمود الفقري وكسر في أحد الأضلاع، إلى جانب جروح أخرى، بعدما تعرضت للضرب والركل، بحسب "واشنطن بوست".
كما أثار الاعتداء إدانات أميركية، إذ أعرب وزير الخارجية ماركو روبيو عن انزعاجه الشديد من الواقعة، فيما طالب السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي بملاحقة المتورطين وإنزال العقوبات القانونية بحقهم.
تأتي هذه الاعتداءات في سياق تصاعد الهجمات على الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون، الذي يشهد سنويًا توترات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية. وذكرت صحيفة "الغارديان"، نقلًا عن منظمة "يش دين" الإسرائيلية الحقوقية، أن المنظمة رصدت ما لا يقل عن 170 هجومًا منذ 27 سبتمبر (أيلول)، بالتزامن مع بدء موسم القطاف.
عنف المستوطنين يثير انتقادات دولية
تتزامن الاعتداءات الأخيرة مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول)، وسط انتقادات لسياسات الحكومة تجاه المستوطنات وعنف المستوطنين في الضفة الغربية.
كما يثير استهداف صحافيين ودبلوماسيين أجانب مخاوف بشأن سلامة العاملين في المجال الإعلامي والبعثات الدبلوماسية، إلى جانب المخاطر التي يواجهها الفلسطينيون خلال موسم الحصاد.
وتضع الإدانة الأوروبية الحكومة الإسرائيلية أمام مطالب متجددة باتخاذ خطوات عملية لمنع الاعتداءات ومحاسبة مرتكبيها، بدلًا من الاكتفاء بإدانة الحوادث بعد وقوعها، في وقت تتسع فيه دائرة الانتقادات الدولية لعنف المستوطنين وتداعياته على الفلسطينيين والصحافيين والدبلوماسيين في الأراضي المحتلة.
العربية