تعود الحياة إلى جامعاتنا الأردنية الحكومية والخاصة، حيث التحق آلاف الطلبة بكلياتهم وتخصصاتهم المختلفة؛ فمنهم الطلبة القدامى، ومنهم المستجدون الذين يدخلون الجامعات لأول مرة، بعد سنوات دراسية عاشوها في المدارس ينهلون العلم والمعرفة، ليصلوا إلى هذه الأيام ويدخلوا الجامعات التي سعوا إليها بكل جد واجتهاد وصبر، ويبدأ كل منهم حياة جديدة في عالم مختلف، وأنظمة دراسية مختلفة، وأنشطة وفعاليات كثيرة.
ولا شك أن هناك في كل الجامعات عددًا كبيرًا من المرشدين الذين سيقومون بإرشاد الطلبة وتوعيتهم بأساليب الدراسة والمواد التي سيدرسونها في الفصل الأول. وإضافة إلى ذلك، فإن رؤساء الجامعات سيلتقون الطلبة المستجدين، ويرحبون بهم، ويرشدونهم إلى المنافع التي سيكتسبونها في جامعاتهم وكلياتهم، بروح وثابة وشغف كبير.
وعلى الطلبة المستجدين أن ينتبهوا إلى أن المعدل التراكمي في فصلهم الأول يجب أن يكون عاليًا، حتى لا تتراكم عليهم المواد والامتحانات، فتضيق أوقاتهم الدراسية، ويلفّهم القلق والتوتر والسهر الطويل.
كما أن الجامعات تحفل بالكثير من الأنشطة والفعاليات والندوات والمؤتمرات وورش العمل، فعليهم أن يغتنموها ويستثمروها من أجل صقل شخصياتهم، وتطوير مواهبهم، والتعرّف إلى طلبة من مختلف دول العالم.
فالجامعات عالم كبير، مثير وجميل، عابق بالإثارة والجمال والمحبة والتنوع الثقافي، وفيها المكتبات التي تنير الدرب وتفتح آفاق المعرفة على كل جديد.
والجامعات ليست لصناعة الشهادات فقط، بل لإعداد الطلبة إعدادًا يليق بهم، وتزويدهم بالعلم والمعرفة، وصقل شخصياتهم، ليخوضوا غمار الحياة بكل ثقة وكفاءة واقتدار.
*******
للتأمل:
قال أمير الشعراء أحمد شوقي:
العلم يبني بيوتًا لا عماد لها
والجهل يهدم بيت العزّ والكرم
adnanodeh58@yahoo.com