الدكتور محمد العجلوني في رحاب الله
أحمد الحوراني
21-10-2026 12:51 PM
لحق الاستاذ محمد العجلوني بركب نخبة من اساتذة جامعة اليرموك الذين افضوا الى رحاب الله بعد حياة كانت مثقلة بالعطاء وموشحة بالانجازات التي يمكن وصفها بالنوعية لا سيما وان مهمتهم كانت جليلة عملوا من خلالها على بناء الإنسان الاردني عندما تتلمذ على ايديهم الالاف من بنات وأبناء الوطن وكانوا المؤتمنين عليهم وعرفوا كيف ينموا فيهم مفاهيم الحب والولاء والانتماء للعرش والهوية الوطنية الجامعه.
امضى العجلوني سنوات اثيرة من عمره استاذا في قسم اللغة الانجليزية وعميدا لشؤون الطلبة في جامعة اليرموك وكان من جيل المؤسسين ومن اولي العزم الذين حافظوا على مضامين رسالتهم في تعليم الناشئة من شباب الوطن تعليما جادا بالحجة والدليل والبرهان، وكان يبدو على الراحل العجلوني الجدية والالتزام وعدم التهاون امام اي تقاعس او تقصير سواء اكان من طالب او ابان عمله عميدا لشؤون الطلبة التي كانت أمامه واجهة استطاع من خلالها ترجمة رؤية الجامعه اليرموك فجعل من العمادة نموذجاً رائداً في إثراء التجربة الطلابية وتمكين الطلبة أكاديمياً وشخصياً ومهنياً، بما أسهم في إعداد خريجين متميزين قادرين على القيادة والابتكار والمنافسة وخدمة المجتمع محلياً وعالمياً.
فقيد عزيز واستاذ اكاديمي لا يشق له غبار، رحل تاركا خلفه ارثا يقاس بحجم المساحات التي اشغلها الرجل الذي كان معروفا بين طلبته بذكاءه الوقاد وعطائه غير المحدود وعدم التردد في مد يد العون لكل من قصد باب مكتبه او منزله طالبا مشورة او رأيا في مسألة ما لا سيما تلك التي كانت تتعلق بمساره المهني كأستاذ جامعي لا يمكن القفز عن دوره في اسناد جهود تحقيق التنمية المستدامة في وطننا العزيز.
غادر العجلوني مكللا بالغار والانجاز ومحبة الناس وظل خلال الفترة الأخيرة من سنوات عمره صابرا محتسبا الى ان لاقى وجه ربه راضيا مرضيا ولسوف تبقى ذكراه العطرة حاضرة فينا ما حيينا استاذا ورجلا وابن عائلة كريمة قدمت للوطن فكرا وعلما وعملا نفع الناس ومكث في أرض اردننا المعطاء.