كيف نواجه إسرائيل بالزيت والزيتون العربي؟
د. محمد البدور
22-10-2026 10:07 AM
في أحد المطاعم الشعبية العريقة العتيقة في عمّان، عُلّق على جداره مقال نشرته جريدة عربية قبل عشرات السنين، عنوانه "كيف نقضي على إسرائيل بالفول المدمس".
المفيد بالمقال أنه تحدث عن الوحدة الزراعية العربية كقوة استراتيجية إذا ما تكاملت واستُثمرت جيدًا، ستكون سلاحًا عربيًا قويًا في التصدي لأطماع إسرائيل العدوانية وغيرها.
وبما أننا اليوم في موسم زراعي عربي "موسم الزيت والزيتون"، خطر في ذهني أن أقول: كيف لنا أن نحرر فلسطين بالزيت والزيتون؟
لطالما في مثل هذا الموسم السنوي هناك وحدة زراعية عربية تجمع مزارعي الأرض العربية الواحدة من القيروان في تونس وحتى قريتي صمد في شمال المملكة، ومن عرابة في جنين وحتى مكناس بالمغرب، وجميعنا على قلب رجل واحد نفرط الزيتون العربي ونعصر الزيت، وهذا هو اليوم موسمنا العربي الواحد.
نعم، يا لها من شجرة مباركة، شجرة الزيتون، تجمع أمتنا العربية الخالدة الواحدة على قلب رجل واحد، وكأنها حملت راية جامعة الدول العربية، وقد تكون نجحت بما لم تنجح به جامعتنا في رسالتها الوحدوية ووحّدت القرار الزراعي العربي بأن كلنا أمة واحدة، وزيتنا واحد، وزيتوننا البلدي كله تفوح منه نكهة الأرض العربية الطيبة.
ويبقى سؤال: هل يسأل زيتوننا وزيتنا العربي عن زيت وزيتون فلسطين الجريح، إن كانت لا تزال تقطفه أيادي الفلسطينيين أم سرقه حرامية الزيت المستوطنون؟ وهل إن مزّقت أمتنا الويلات والحروب، لا تزال تضمّد جراح وحدتنا شجرة الزيتون؟