بيان موقف وطني صادر عن أبناء عشيرة الشنتير في محافظة البلقاء
23-10-2026 03:39 PM
عمون - انطلاقًا من ثوابتنا الوطنية الراسخة، وإيمانًا بأن الأردن وطنٌ يجمع أبناءه تحت راية واحدة، ومصير واحد، وقيادة هاشمية واحدة، يعلن أبناء عشيرة الشنتير في محافظة البلقاء والمملكة الأردنية الهاشمية إدانتهم واستنكارهم الشديدين للحادثة التي وقعت في كنيسة القديس جورجيوس بمحافظة الكرك، مؤكدين رفضهم القاطع لكل اعتداء يمسّ حرمة دور العبادة أو يستهدف أمن الأردنيين وكرامتهم.
إن المساس بحرمة الكنائس أو المساجد ليس شأنًا يخصّ فئة دون أخرى، بل هو مساس بقيم الأردن وثوابته، واعتداء على جوهر وحدتنا الوطنية التي صانها الأردنيون عبر تاريخهم بالتضحيات والمواقف المشرفة. فالمسيحيون والمسلمون في هذا الوطن ليسوا مجرد شركاء في الأرض، بل إخوة في الهوية، رفاق في مسيرة الدولة، وأبناء وطنٍ واحدٍ لا تتجزأ كرامته ولا تتعدد فيه الولاءات.
وإذ نؤكد وقوفنا إلى جانب إخوتنا المسيحيين، فإننا نشدد على أن أمنهم أمننا، وكرامتهم كرامتنا، وحرمة مقدساتهم حرمة لمقدساتنا جميعًا. فهذه هي أردننا التي نؤمن بها؛ دولة المواطنة والكرامة، وموطن التآخي والتسامح، حيث لا مكان للفرقة أو التعصب أو الاعتداء على المعتقدات، وحيث تبقى سيادة القانون هي الفيصل في حماية الحقوق وصون الحريات.
ونطالب الجهات المختصة بمتابعة الحادثة بكل مسؤولية، واستكمال الإجراءات القانونية اللازمة، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفقًا للقانون، تأكيدًا لسيادة الدولة وحمايةً لأمن المجتمع وطمأنينة أبنائه.
إن وحدتنا الوطنية ليست شعارًا يُرفع في المناسبات، بل عهدٌ أردنيٌّ أصيل، وحصنٌ منيع بُني بالمحبة والوفاء والتضحيات. وسيبقى أبناء الأردن، مسلمين ومسيحيين، صفًا واحدًا خلف قيادتهم الهاشمية، أوفياء لتراب وطنهم، متمسكين بهويتهم الأردنية الجامعة، رافضين كل ما يمسّ تماسكهم أو يحاول النيل من أمنهم واستقرارهم.
حفظ الله الأردن عزيزًا منيعًا، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار، وحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وولي عهده الأمين سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وحمى شعبنا الأردني بكل أطيافه، وأبقى راية الوطن عاليةً، وقلوب أبنائه متآلفةً، وصفوفهم متراصةً في مواجهة كل تحدٍّ.
عاش الأردن وطنًا لا تنكسر وحدته، ولا تنال من عزيمته المحن، ولا تفرّق بين أبنائه الاختلافات؛ وطنًا يظلّ فيه المسلم والمسيحي أخوين، وتبقى فيه المواطنة عهدًا، والانتماء شرفًا، والولاء للأردن وقيادته الهاشمية عنوانًا جامعًا لكل الأردنيين.
حمى الله الأردن، قيادةً وشعبًا وأرضًا، وحفظ وحدتنا الوطنية، وأدام على وطننا نعمة الأمن والسلام.