facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




أيها الإرهابيون… لن تفرّقونا، فعلتكم لن تزيدنا إلا تلاحمًا وتآخيًا تحت القيادة الهاشمية


المهندس مازن الفرا
23-10-2026 11:08 PM

عزاؤنا من القلب لأسر الشهداء الذين ارتقوا في الاعتداء الشنيع على الكنيسة، ولأهلنا المسيحيين جميعًا، ودعاؤنا بالشفاء العاجل للمصابين.

من ارتكب هذه الجريمة لا يمثل إلا نفسه وفكره المنحرف؛ ففعله يناقض تعاليم الإسلام، وقيم الأردن، وأخلاق أهله.

كيف لهؤلاء أن يستهدفوا أبرياء آمنين في دار عبادة؟ وبأي حق يسلبون إنسانًا حياته، أو يحوّلون صلاةً إلى مأتم، ويزرعون الحزن في بيوت العائلات؟ إن حرمة الدم لا تتغيّر باختلاف الدين، وحق الإنسان في الحياة والأمان لا يخضع لأهوائهم وتفسيراتهم المنحرفة.

ألا يعلم هؤلاء أن نبينا محمدًا، صلى الله عليه وسلم، قد بُعث ليتمّم مكارم الأخلاق؟ فأين الرحمة في قتل الأبرياء؟ وأين الأخلاق في ترويع المصلّين والاعتداء على دور العبادة؟

ألا يعلم هؤلاء أن الإسلام دين السلام والتسامح، وأن قتل الأبرياء وترويع الآمنين والاعتداء على دور العبادة يناقض تعاليمه وقيمه؟ ألا يعلمون أن اختلاف العقيدة لا يبيح ظلمًا ولا عدوانًا؟

ألا يقرأ هؤلاء قول الله تعالى في سورة المائدة: ﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [المائدة: ٨٢]؟

ألا يعلم هؤلاء أن الرسول، صلى الله عليه وسلم، وجّه أصحابه إلى الهجرة إلى الحبشة، طلبًا للأمان من الاضطهاد، وكان يحكمها النجاشي، وهو يومها مسيحي؟ فاستقبلهم وأكرمهم، وآواهم وحماهم من بطش قريش، ورفض تسليمهم لمن أراد إيذاءهم. ألا يتعلّمون من هذا الموقف أن اختلاف الدين لا يمنع الرحمة والعدل ونصرة المظلوم؟

ألا يعلم هؤلاء أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، خرج من المدينة المنورة إلى بيت المقدس بعدما اشترط أهلها المسيحيون ورهبانها حضوره شخصيًا لإتمام الصلح وتسليم المدينة؟ وأنه كان، كما تذكر الروايات التاريخية، يتناوب مع خادمه ركوب بعير واحد، فيمشي حينًا ويركب حينًا، تواضعًا وعدلًا؟

فأين هؤلاء الإرهابيون من أخلاقه، واحترامه للعهود وحرصه على حقن الدماء؟

فلا تجعلوا من الدين ستارًا لجرائمكم؛ فأنتم المسؤولون عنها، ولا يبرئكم شعار ترفعونه أو ادعاء تتسترون خلفه.

وفي الأردن، المسيحيون والمسلمون أهل وطن واحد؛ تجمعنا المحبة والجيرة والتاريخ والمصير المشترك. نفرح معًا، ونحزن معًا، وما يصيب أيًّا منا يؤلمنا جميعًا.

لهؤلاء الإرهابيين نقول: لن تفرّقونا، ولن تجعلوا من وجعنا بابًا للفتنة. سنقف إلى جانب أهل الشهداء والمصابين، ونواجه خطاب الكراهية والتحريض، ونتمسك بحق الجميع في العبادة والحياة بأمان.

سنزداد تلاحمًا وتآخيًا تحت القيادة الهاشمية، ونحمي وحدتنا الوطنية بوعي أبناء الأردن ومحبتهم لوطنهم ووقوفهم صفًا واحدًا في وجه كل من يحاول زرع الفتنة بينهم.

حفظ الله الأردن وأهله، ورحم الشهداء، وشفى المصابين، وألهم أسرهم الصبر والسلوان.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :