facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




حين تُرتكب الجريمة باسم الدين .. مَن نحاسب: الفاعل أم أتباع الديانة؟


بلال ابو زيد
24-10-2026 12:18 PM

لا يجوز أن نحاكم دينًا كاملًا بجريمة يرتكبها أحد أتباعه، ولا أن نحمّل جماعة بأكملها مسؤولية تصرفات أفراد منها.

في التعاليم الدينية نصوص واضحة تدعو إلى صون الحياة والعدل والإحسان؛ ففي القرآن الكريم: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الإسراء: 33]، وفي الوصايا الكتابية: «لا تقتل» [الخروج: 20: 13]، وفي الإنجيل: «طوبى لصانعي السلام» [متى: 5: 9]. واتخاذ الدين ذريعة للاعتداء على الأبرياء لا يمنح الجريمة شرعية، ولا يعفي مرتكبها من المسؤولية.

والتطرف العنيف ليس حكرًا على دين أو عرق أو شعب؛ وهو ما تؤكده الأمم المتحدة، التي ترفض ربطه بأي ديانة أو جنسية أو جماعة إثنية. لذلك فإن تعميم الاتهام على المسلمين أو المسيحيين أو غيرهم بسبب أفعال بعض المنتسبين إليهم حكم غير منصف.

ومن يستغل الدين لتبرير الكراهية والاعتداء يتحمل مسؤولية أفعاله، مهما رفع من شعارات دينية. فالشعارات لا تبرر إراقة دم بريء، ولا ترويع إنسان، ولا الانتقاص من كرامته.

في مختلف المجتمعات أناس يريدون العيش بأمان واحترام متبادل، مهما اختلفت أديانهم وألوانهم وأصولهم. ومن واجبنا أن نعزز هذا التعايش، وأن نواجه التحريض بالوعي والعدل وسيادة القانون، دون أن نسمح للمعتدين بزرع العداوة بين أبناء المجتمع الواحد.

نرفض الجريمة أيًّا كان مرتكبها، وننصف الضحية أيًّا كان معتقدها، ونحاسب الإنسان على أفعاله، لا على هويته. وقد وضع القرآن قاعدة واضحة للمسؤولية الفردية: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: 164].





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :