facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




التطرف .. معالجة النتائج، أم الجذور؟


د. ذوقان عبيدات
27-10-2026 09:15 AM

لم ألحظ جدّية في مواقف كثيرة أبداها كتّاب، وأشخاص محسوبون على الحكومة! أو كاتبون محسوبون على الاتجاه الديني، أو أشخاص غير مُسَيّسين!! فبعضهم أنكر أن لدينا فكرا متطرفا، وبعضهم قال بأن الأردن أقل دول العالم للإرهاب والتطرف! وهذا يعني أننا لم نفهم
بعد ما حدث!!

( ١ )
سرعة إعلان النصر!

ما أن أعلِن رسميّا عن إلقاء القبض على"الفاعلين"، حتى تحول كثيرون من القلق إلى الطمأنينة، قد يكون في هذا بعض صحّة وصدق! لكن هل كانت مشكلتنا في ثلاثة أشخاص تم اعتقالهم نصف أحياء، أم مع بيئة أنتجت هؤلاء، وما زالت خَصبة لإنتاج مئات الإرهابيين، ومئات ألوف حملة خطاب الكراهية؟

القبض عليهم كان أمرًا حتميّا، لكن الفكر الذي يرفض إرسال بناته إلى المدارس، أو فكر "اللؤلؤة" ما زال هو القضية!

النصر ليس اعتقال ثلاثة، بل خطة لمواجهة خطاب الكراهية! وإرادة لتنفيذ الخطة، وشجاعة لمواجهة من لا يرسلون بناتهم إلى المدارس!!

إن قتل المجرم لا يهم إذا كانت البيئة ما زالت قادرة على إنتاج مزيد من الإرهابيين!

( ٢ )
زيادة الإرهاب الفكري!

بعد ما حدث في الكرك، سلك أصحاب الفكر المتطرف طريقين:

الأول؛ ركبوا الموجة، وأعلنوا ابتعادهم عن المتطرفين، بل و"آجروا" في تجريم المتهمين.

والثاني واصلوا الهجوم على من طالب بمواجهة التطرف، واتهموهم بأنهم لا يريدون الدين أصلًا! وأنهم رأوها فرصة للانقضاض على الدين!

وهذا برأيي: مواصلة لإرهاب الحكومة قبل إرهاب المجتمع!

ولذلك يجب قطع هذا المسرب في التفريق بين خطاب ديني بنّاء، وأخلاقي، وشجاع، ينشر المحبة، وبين تديّن إقصائي ينشر الكراهية والتطرف!

( ٣ )
سقوط مسلّمات عديدة

المسلّمة الأولى؛ ما حدث هو جهل وسوء من أفراد ضالين!

المسلّمة الثانية؛ كان ما "حدث" ردّ فعل انفعالي غير مخطط له.

المسلّمة الثالثة؛ الحدث مستورد غريب عن مجتمعنا!

المسلّمة الرابعة؛ انتصرنا بالقبض على "المتهمين"!!

المسلمة الخامسة، معاقبة المجرمين يقضي على الجريمة، ويعيد الحياة إلى الضحايا.

( ٤ )
وماذا بعد؟

المطلوب:

تحديد مفاهيم المحبة والسلام، والخير، والحق، والجمال، والحرية، والواجب، والمسؤولية، والحب، والمواطنة، والقبول، والاختلاف، والتنوع…إلخ.

ونشرها، بل ونثرها في الأرض، والكتب، والإعلام. وعلى رؤوس الأطفال، والشباب!

نريد إصلاحًا جريئًا لا يخشى تهم خطاب الإقصاء والكراهية!

والجريمة كما قال حسني عايش:
دين مستحق علينا لأننا تجاهلنا الظروف التي أدّت إلى عدم مواجهة التطرف قانونيّا! وأضيف: فكريّا وتربويًا!

فهمت عليّ؟!!





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :