التفاح الأحمر أم الأخضر؟ .. فروق غذائية قد لا تعرفها بين ألوانه
27-10-2026 02:42 PM
عمون - يحتار العديد عند شراء التفاح بين ألوانه وأيهم قد يكون الأكثر فائدة، وأوضحت دراسة حديثة أن الاختلاف بين التفاح الأحمر والأخضر والأصفر لا يقتصر على اللون والمذاق فقط، بل تختلف هذه الأصناف أيضًا في محتواها من بعض المركبات النباتية ومضادات الأكسدة، إلى جانب الحلاوة والحموضة والقوام.
وتشير الأبحاث إلى وجود فروق غذائية بين أصناف التفاح، إلا أن اللون وحده لا يكفي للحكم على قيمتها الغذائية؛ إذ تتأثر هذه القيمة أيضًا بنوع الصنف ودرجة نضجه وطريقة تناوله، بحسب تقرير نشره موقع "verywell health".
يعود اللون الأحمر للتفاح إلى الأنثوسيانينات، وهي أصباغ نباتية تنتمي إلى مجموعة البوليفينولات، وتتميز بخصائص مضادة للأكسدة.
وقد تختلف مستويات هذه المركبات بين الأصناف، كما تتأثر بدرجة احمرار القشرة. وتتميز بعض الأنواع الحمراء أيضًا بمذاق حلو، لكن ذلك لا ينطبق على جميعها، إذ تختلف نسبة السكر والحموضة من صنف إلى آخر.
وتوفر هذه الأصناف الألياف ومركبات نباتية أخرى، ما يجعلها خيارًا مناسبًا ضمن نظام غذائي متوازن.
التفاح الأخضر.. حموضة أعلى وسكر أقل في بعض الأصناف
يُعرف تفاح "غراني سميث" الأخضر بقوامه المقرمش ومذاقه الحامض نسبيًا. وترتبط هذه الحموضة بوجود أحماض عضوية، أبرزها حمض الماليك، بينما يرجع اللون الأخضر إلى صبغة الكلوروفيل.
وقد يحتوي التفاح الأخضر على سكر أقل من بعض الأصناف الحمراء، لكن الفارق ليس ثابتًا في جميع الحالات. كذلك، لا يمكن الجزم بأن التفاح الأخضر يحتوي دائمًا على ألياف أكثر أو مضادات أكسدة أعلى؛ فهذه الخصائص تختلف بحسب الصنف وظروف الزراعة والنضج.
التفاح الأصفر.. فوائد لا تقل أهمية
يتميز التفاح الأصفر بمذاق حلو معتدل وقوام قد يكون أكثر طراوة من بعض الأصناف الأخرى. ورغم افتقاره عادةً إلى اللون الأحمر الغني بالأنثوسيانينات، فإنه يوفر الألياف وفيتامين "سي" ومركبات نباتية أخرى.
وتشير دراسات أُجريت على أصناف معينة من التفاح إلى فوائد محتملة لتناوله بانتظام، من بينها تحسين بعض مؤشرات صحة القلب والتمثيل الغذائي. لكن نتائج الدراسات التي تختبر صنفًا محددًا لا تعني بالضرورة أن جميع أنواع التفاح الأصفر تحقق التأثير نفسه.
كيف تحصل على أكبر فائدة من التفاح؟
بغض النظر عن اللون، يمكن الاستفادة من التفاح باتباع بعض العادات البسيطة. فتناوله بقشرته بعد غسلها جيدًا يساعد على الحصول على الألياف ومركبات نباتية تتركز أجزاء مهمة منها في القشرة.
ويمكن تناوله مع الزبادي اليوناني أو المكسرات غير المملحة أو زبدة الفول السوداني، لإضافة البروتين والدهون الصحية إلى الوجبة وتعزيز الشعور بالشبع. كما يُفضّل اختيار الثمرة الكاملة بدلًا من العصير، لأن العصر يقلل الألياف أو يزيل جزءًا منها، بحسب طريقة التحضير.
أما من يعانون الانتفاخ أو أعراض القولون العصبي، فقد يحتاجون إلى مراقبة استجابتهم للتفاح، لاحتوائه على سكريات قابلة للتخمّر قد تثير الأعراض لدى بعض الأشخاص.
العربية