بسم الله على الأردن؛ أرضاً وسماءً، قيادةً وشعباً، وتاريخاً مجيداً.
ما يمرّ به هذا الوطن العزيز في أيامنا هذه، وما نراه من محاولات للنيل من استقراره أو الإساءة إلى مسيرته، ليس إلا سحابة صيف عابرة في سماء بلدٍ جُبل طينه بالصبر والتضحية.
إنها الأقدار التي تُكتب على الكبار؛ فمنذ فجر التاريخ، والأردن يحمل هموم أمته، ويفتح ذراعيه لكل قاصد وملهوف، حتى غدا "ملاذاً للخائفين" و"موطناً للآمنين".
لم نعتد على الأردن إلا واحة أمنٍ وأمان، وحصناً منيعاً لا تهزه الأعاصير، وبلداً يرى فيه المواطن والضيف وعابر السبيل قرة عينٍ وسكينة.
ولأن الشجر المثمر هو وحده من يُرمى بالحجارة، فإن هذه الإساءات لا تزيد هذا الحمى العربي إلا صلابة، ولا تزيد أبناءه إلا التزاماً بعهدهم؛ أن يظل الأردن كما كان دائماً، كبيراً بأهله، عصياً على الدسائس، ومحفوظاً بدعوات الأشقاء والأوفياء.
حماك الله يا أردن العز، وصرف عنك كيد الكائدين، وستبقى كما عهدناك: بلد الأمن، والأمان، والاستقرار.