facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الأردن وسورية والعمق الواحد


خلدون ذيب النعيمي
30-10-2026 01:45 PM

لطالما مثلت العلاقة الاردنية السورية مثالاً مميزاً في التكامل الجيوسياسي والديمغرافي بين البلاد العربية بالنظر للتاريخ الواحد الذي جمعهما وبشكل كان الحدث في احدهما يلقي بظلاله على الاخر ، ففي الوقت الذي قامت فيه الدولة السورية الحديثة على يد الملك الهاشمي فيصل الاول في اذار عام 1920 تقلدت شخصيات اردنية مناصب مهمة في الدولة التي جسدت الحلم العربي المعاصر مثل محمد علي العجلوني المرافق الخاص للملك فيصل كذلك علي خلقي الشراري احد قادة معركة ميسلون في تموز من نفس العام ضد المحتل الفرنسي ، والى جانب ذلك كله لا يخفى التمازج الديمغرافي بين الشعبين في وجود قبائل بدوية وعائلات حضرية تربطهما صلة القرابة بنفس الاسم على جانبي الحدود .

ومع اندلاع الازمة التي عصفت بالجارة الشمالية في آذار 2011 على مدى عقد ونصف من الزمان كان الاردن اكثر الدول تأثراً بهذه الازمة ، فإلى جانب استقباله ما يزيد عن 1.5 مليون لاجئ سوري شكلوا ضغطاً كبيراً على قطاعي الخدمات والبني التحتية المحلية فضلاً عن توقف خط التجارة الاردنية الى تركيا واوروبا المار عبر الاراضي السورية مما ولد ضغطاً كبيراً على الاقتصاد الاردني ، وطوال فترة الازمة يحفظ السوريون للأردن "أنه لم يأتي منه الا الخير" كما اخبرني كثير من شخصياتهم الاجتماعية خلال زيارتي الاخيرة لسورية في شهر أيار الماضي وذلك في الوقت الذي تسربت لجغرافيا بلادهم مختلف التنظيمات والجماعات المسلحة قادمين من الدول المجاورة الاخرى .

ومع الرد العسكري الاردني الاخير على جماعات الاجرام في محافظة درعا السورية بسبب ارتباطهم بالجريمة المروعة في كنيسة حمود والذي نتج عنه تحييد عدد من المقصودين بأجرامهم كذلك حصول وفيات واصابات غير مقصودة في صفوف المدنيين كان الاتصال بين وزيري الخارجية الاردني والسوري الذين اكدا ان جماعات الارهاب هم عدو مشترك للبلدين انطلاقًا من الاقتناع الراسخ بترابط أمن البلدين ومصيرهما المشترك ، الدبلوماسية الاردنية اكدت الحرص على سلامة وامان الاسقاء السوريين حرصها على مواطنيها مع الاتفاق على تشكيل لجنة أمنية مشتركة للوقوف على جميع تفاصيل وحقائق العمليات الأخيرة ومتابعة تداعياتها ، وفي ذلك كله يُحسب للدبلوماسية الاردنية الحرص على العلاقات مع الشقيق السوري ومتابعة الوقوف على ما جرى في درعا .

المحصلة ان العلاقة بين عمان ودمشق عمدتها بقوة دماء شهداء الجنود الاردنيين في واجب الدفاع عن التراب السوري خلال حرب تشرين الاول عام 1973 ، وانشدناها اطفالاً في المنهاج المدرسي المشترك الذي درسه طلبة البلدين وكانوا يستذكروا سويا ألق البتراء ومجد تدمر، وبالتالي فما يجمع الاشقاء اكبر ان يستغل أي مُغرض الوضع الراهن في بث بذور الفتنة والخلاف بينهما .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :