facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




هل مناهجنا داعشية؟


د. ذوقان عبيدات
31-10-2026 09:08 AM

أنا من اخترع المصطلح: مناهجنا داعشية!!

كان ذلك سنة ٢٠١٥ في المقالة الشهيرة بجريدة الغد، التي قال عنها عدنان أبو عودة: ستهز الشرق الأوسط! قدّمت حينذاك أدلتي بوضوح من نصوص في كتب التربية الوطنية، وكتاب الثقافة الوطنية "المحمي" من قوًى كانت مهمة، وكتب اللغة العربية، والتربية الإسلامية!

انتبهت الدولة، وأمَرت بالتعديل الفوري، ومن يومها تم تعديل المناهج منذ ٢٠١٦ حين كان د. الذنيبات وزيرًا للتربية. وتم وضع صورة الكنيسة والمسجد على غلاف كتاب التربية الوطنية!

وأذكر تعرض ذنيبات لما تعرضنا له جميعًا ولما تعرض له وزير عامل حالي من اتهامات وصلت حد التكفير!

وبعد ذلك تم نقل المناهج من وزارة التربية سنة ٢٠١٩، لتتخلص من ثقافة تقليدية عششّت في وزارة التربية عبر سنوات طويلة، وربما ما زالت!

المهم، أُنشِئ المركز الوطني لتطوير المناهج، وابتعد لفترة قصيرة عنها، حيث تمكن من وضع إطار عام للمناهج يؤسّس لخطاب تربوي في بناء مواطَنة تعددية، لا تميز ولا تتعصب!!

ولكن عادت ثقافة وزارة التربية برجالاتها، وقيمها وثقافتها، وسيطرت على المركز الوطني للمناهج! فالمدير، والفنيون جميعهم من وزارة التربية.

كما القرار أيضًا من وزارة التربية! فلم ينجح مسؤولو المركز من حماية استقلاله بسبب عدم وجود فلسفة ورؤية للمناهج لدى القائمين عليها.!

( ١ )
مسؤول شجاع!

أفرزت أحداث الإرهاب الأخيرة، صراعات، ونزاعات، وتوجهات، تفاوتت بين استنكار شديد، وصمت لمؤيدي التطرف، وركوب موجة محاربة التطرف، واتهام من يريدون مواجهة التطرف وخطاب الكراهية، بأنهم ضد الدين ومؤسساته! صمتت الحكومة، وقام وزير شجاع بالتأشير على مصدرين عدَّهُما نبعًا متجدّدًا لخطاب الكراهية الذي يقود للتطرف والإرهاب!

تعرّض الوزير وما زال لحملة واضحة الأهداف! فلا أحد يريد معالجة منابع الإرهاب! هم من هاجموا وزير الأوقاف، وهم أنفسُهم من هاجم وزير الداخلية؛ لأنهم يتهمون مهاجمي الإرهاب بأنهم ينتهزون الفرصة لمهاجمة الدين!

وهذه تهمة تخيف أي مشروع لمواجهة الإرهاب!

( ٢ )
مناهجنا الحالية

تغيرت الكتب المدرسية إلى الدرجة التي يمكن القول: إنها تحررت "شعوريّا" من الفكر المتطرف، وخلت من أي عبارات يمكن أن تدعو للإرهاب! وهذا ما جعلها عرضة لاتهامات قاسية غير صحيحة من ذوي الاتجاهات، والأحزاب التقليدية، و"المنفردين" على هواهم.

لاحِظوا! قلت: تحررت كتبنا لا مناهجنا

من عبارات "شعورية" تدعو للتطرف! ولكن تحليلًا لما ورد في بعض النصوص، وخاصة في اللغة العربية، يكشف انحيازًا للبلاغة على حساب المعنى! وإلا كيف نفهم خطابًا لأطفال اثني عشر عامًا يهدّدهم قائلا:

كفى ما كان من لهوٍ ومن لعبٍ
فالموت أقبل يهوي فاغرًا فاهُ!

هل هناك داعشية أكثر من هذا؟ لست أدري! قدمت نقدًا شديدًا لهذا النص يكفي لمحاكمة المؤلفين لا لإزالة ما فعلوه فحسب!!!

وفي التنوع، هناك نص يقول: الأردنيون يتقنون اللغة العربية بالرغم من وجود الشركس!! قدمت هذا النقد لرئيس المجلس الأعلى للمناهج وهو بالمناسبة متضرر بحكم انتمائه لتلك الفئة!

أيّ تنوّع، وأيّ تعددية، وأيّ احترام لمواطنين شراكسة؟

لا أقول: إنها عبارات مقصودة إطلاقًا، ولكنها تعكس عدم الحرص وغياب الوعي ببناء المواطَنة، والوطنية السليمة.

( ٣ )
هل حاربت مناهجنا الفكر المتطرف؟

الجواب: كَلُا! فغياب الفكر المتطرف من الكتب المدرسية لا يعني أن المناهج أنهت مَهمّتها! فغياب الداعشية الإيجابية-بمعني الترويج للفكر المتطرف- لا يعني عدم وجود داعشية سلبية، -بمعنى التقاعس عن بناء مُواطن قادر على مواجهة التطرف-! نعم، غاب الفكر المتطرف عن الكتب إلى حدٍ ما بشكل عام، ولكن مناهجنا: المعلمون والتدريس والأنشطة والكتب المدرسية، لم تقم بما يجب لمحاربة التطرف! ولم تقم ببناء مُواطن قادر على نقد التطرف!

فليس المطلوب غياب التطرف الإيجابي، بل بناء فكر قادر على النقد، والتمييز، والحب!

( ٤ )
أين يجب أن تتجه مناهجنا؟

هذا سؤال مكرُر، والإجابة عليه مكرورة؛ قالتها الدولة بكل رموزها!

نريد مناهج بناء لا مناهج هدم. ومناهج تفكير لا مناهج تلقين. ومناهج مستقبل لا مناهج ماضٍ. مناهج بناء طالب تفكير لا مناهج طالب تكفير!!

نريد نقلة نوعية في التعليم!

( ٥ )
هل التعليم وحده هو الحل؟

الجواب: ولأول مرة أقول: كَلّااااا
فالمناهج الخفية، والنشاطات، والثقافات الفرعية، والقوى الخاطفة، وخوف الحكومة من المواجهة، وجبن التنويريين كفيل بازدهار الفكر المتطرف!

تحية لكل مسؤول شجاع، يعبر عن رأيه صراحة!!

فهمت عليّّ؟!!





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :