لجنة ارتباط المهندسين الأردنيين في الكويت تُدين حادثة الكرك
24-10-2026 10:04 AM
عمون - أصدر رئيس لجنة ارتباط المهندسين الأردنيين في دولة الكويت، المهندس عمر علي الحمود، بيانًا أعرب فيه عن استنكارهم وإدانتهم للحادث الإجرامي الذي استهدف كنيسة حمود في الكرك، أمس الجمعة، موضِّحين أنَّه اعتداء يتنافى مع قيم الأردن الدينية والإنسانية والأخلاقية.
وتاليًّا بيان الاستنكار:
"بسم الله الرحمن الرحيم
انطلاقًا من إيماننا الراسخ بأن الأردن وطنٌ لا يتجزأ، وأن أبناءه، على اختلاف أديانهم ومشاربهم، نسيجٌ واحدٌ متماسك، تجمعهم وحدة الأرض والدم والمصير، وتظلّلهم رايةٌ هاشميةٌ مجيدة، تستمد من تاريخها العريق قيم الحكمة والاعتدال والتسامح؛
تُعرب لجنة ارتباط المهندسين الأردنيين في دولة الكويت عن بالغ استنكارها وشديد إدانتها للحادث الإجرامي الذي استهدف كنيسة في الأردن، في اعتداءٍ آثمٍ يتنافى مع كل القيم الدينية والإنسانية والأخلاقية، ويستهدف النيل من أمن وطننا الغالي، والمساس بوحدة شعبه وتماسك نسيجه الاجتماعي.
إن استهداف دور العبادة والاعتداء على الأبرياء جريمةٌ مرفوضةٌ بكل المقاييس، لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة، ولا يمكن أن تنال من حقيقةٍ راسخةٍ في وجدان الأردنيين، وهي أن الأردن وطنٌ للجميع، وأن الدم الأردني واحد، وأن المصير المشترك أقوى من كل محاولات الفتنة والتفرقة.
وإننا، من موقعنا الوطني والمهني، نؤكد أن الأردنيين كانوا وسيبقون أسرةً واحدة، يتقاسمون الأفراح والأتراح، ويقفون جنبًا إلى جنب في وجه الشدائد، فلا تفرّقهم دور العبادة، ولا تمزّق وحدتهم محاولات التحريض، ولا تنال من عزيمتهم يدُ غدرٍ أو فكرٌ متطرف. فالمسجد والكنيسة في وجداننا عنوانان لوطنٍ واحد، وأبناؤهما شركاء في بناء مستقبله وصون كرامته وحماية مكتسباته.
ونؤكدها بكل وضوح وثبات: إننا صخرةٌ وطنيةٌ صلبة، تتحطم عليها أوهام كل حاقدٍ لئيم، وتتكسّر أمامها سهام كل من تسوّل له نفسه العبث بوحدتنا الوطنية أو المساس بأمن الأردن واستقراره. فالأردن الذي صمد في وجه العواصف عبر تاريخه، لن تهزّه جريمة، ولن تكسره مؤامرة، ولن تسمح إرادة أبنائه المخلصين لأي يدٍ أن تعبث بنسيجه المتماسك أو تزرع بذور الكراهية بين أهله.
وإذ نجدد اعتزازنا بالوحدة الوطنية الأردنية، فإننا نؤكد التفافنا الراسخ حول قيادتنا الهاشمية الحكيمة، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، حفظه الله ورعاه، ونتمسك بثوابتنا الوطنية التي جعلت من الأردن نموذجًا في الاعتدال والتسامح والعيش المشترك، وواحةً للأمن والاستقرار في محيطٍ تعصف به الأزمات.
كما نتقدم بخالص مشاعر العزاء والمواساة إلى ذوي الضحايا، وإلى أبناء شعبنا الأردني كافة، ونسأل الله تعالى أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يحفظ الأردن وأهله من كل سوء، وأن يديم عليه نعمة الأمن والأمان والاستقرار.
ختامًا، نقولها من الكويت، بلد المحبة والتآخي، وباسم كل مهندس أردني يحمل الأردن في قلبه أينما حلّ وارتحل:
سيبقى الأردن عزيزًا منيعًا، وسيبقى الأردنيون يدًا واحدةً وقلبًا واحدًا، لا تفرّقهم الطوائف، ولا تضعفهم المحن، ولا تكسرهم محاولات الفتنة. ستظل رايتنا الهاشمية عنوان وحدتنا، وستبقى أرض الأردن الطاهرة بيتًا يجمع أبناءه جميعًا، شركاء في الدم والكرامة والتاريخ والمستقبل.
عاش الأردن حرًّا عزيزًا آمنًا، وعاشت وحدته الوطنية حصنًا منيعًا في وجه كل حاقدٍ ومتربص، وحفظ الله جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين وولي عهده الأمين، وأدام على وطننا الغالي نعمة الأمن والاستقرار.
والله ولي التوفيق".