ديوان الشيخ مروان صلاح يصدر بيانا يؤكد حرمة النفس
31-10-2026 01:05 AM
أصدر ديوان الشيخ مروان شوقي صلاح بيانا يؤكد فيه تجريم القتل وحرمة النفس الإنسانية والإرهاب.
وتاليا نص البيان:
بيان صادر عن ديوان الشيخ مروان شوقي صلاح
بشأن حرمة النفس الإنسانية وتجريم القتل والتطرف والإرهاب
انطلاقاً من تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف، وقيمنا الإنسانية والوطنية، يؤكد ديوان الشيخ مروان شوقي صلاح أن حرمة النفس الإنسانية مبدأ شرعي وأخلاقي لا يتجزأ، وأن دماء الأبرياء مصونة، أياً كان دينهم أو جنسهم أو معتقدهم أو هويتهم، وأياً كانت عقيدة الجاني أو الشعارات التي يتذرع بها.
قال تعالى:
﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الإسراء: 33].
وقال سبحانه:
﴿مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: 32].
وقال رسول الله ﷺ: «أول ما يُقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء» متفق عليه.
لقد شهد العالم جرائم مروعة استهدفت الأبرياء، منها مجزرة المسجدين في نيوزيلندا عام 2019، التي راح ضحيتها 51 مسلماً، ومجزرة الحرم الإبراهيمي في الخليل عام 1994، التي استشهد فيها 29 مصلياً مسلماً على يد المتطرف باروخ غولدشتاين. وهي شواهد تؤكد أن التطرف والإرهاب لا يرتبطان بدين بعينه، وإنما بالفكر المنحرف والجريمة التي تستوجب الإدانة والمحاسبة.
ومن هنا، فإننا نؤكد أن المعيار هو الفعل لا الهوية، والمحاسبة للجاني لا لأتباع دينه؛ فلا يجوز تحميل الإسلام جرائم من ينتسبون إليه ويخالفون تعاليمه، كما لا يجوز تحميل المسيحية أو اليهودية مسؤولية جرائم المتطرفين المنتسبين إليهما.
ونؤكد في الوقت ذاته أن ما يتعرض له المدنيون والأبرياء في فلسطين وغزة من قتل واستهداف وانتهاك للحقوق والحرمات، يجب أن يخضع للمعيار الإنساني والأخلاقي والشرعي ذاته، بعيداً عن ازدواجية المعايير أو الانتقائية في إدانة الجرائم.
إننا نعتز بديننا الإسلامي ومصادر تشريعه ومؤسساتنا الدينية، وبمساجدنا ومراكز تحفيظ القرآن الكريم وكليات الشريعة وأئمتنا وخطبائنا، ونؤمن بدورها في بناء الإنسان وترسيخ قيم الاعتدال والرحمة والعدل والتعايش. كما نرفض أن تُتخذ جرائم الأفراد ذريعة للطعن في ديننا أو مناهجنا أو مؤسساتنا الشرعية، أو فرض الوصاية على شؤوننا الدينية.
ونؤكد أن مواجهة التطرف تكون بالعلم والحكمة والعدالة، وتعزيز التربية الدينية والوطنية، وترسيخ ثقافة احترام الإنسان وصيانة الدماء، ومحاسبة كل من يعتدي على الأبرياء دون تمييز أو محاباة.
إن النفس الإنسانية ليست رقماً، والدماء ليست مجالاً للمساومة، والعدل لا يتجزأ؛ فالإرهاب جريمة لا يبررها دين، والقتل عدوان لا تمنحه الشعارات أي شرعية.
حفظ الله الأردن وطناً آمناً عزيزاً، في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة، وجعلنا جميعاً دعاة أمن وسلام وعدل ووحدة وطنية.
والله ولي التوفيق.
ديوان الشيخ مروان شوقي صلاح