الأردن .. بين الرمش والعين
مفيد الشديفات
31-10-2026 12:05 AM
إرفقوا بالأردن. هذا الوطن العروبي النبيل الذي لم يغلق بابه يوماً في وجه محتاج، او لاجىء ولم يتأخر عن نجدة ملهوف، في كل شدة وكل أزمة. الأردن لا يحتاج إلى من يعرّف به، فمواقفه تتحدث عنه، وتاريخه يشهد له.
إن الدفاع عن الأردن ليس تهمة، بل هو شرف وواجب. من حقنا، بل من واجبنا، أن نقف صفاً واحداً في وجه كل من يتطاول عليه. فما أكثر الأبواق التي تنعق اليوم من كل حدب وصوب، على منصات التواصل أو على شاشات الإعلام، ، تطلق سهامها المسمومة وحقدها الدفين على هذا البلد الآمن. بأي حق تسمحون لأنفسكم بالمساس بالأردن؟
لكل دولة في هذا العالم الحق في أن تحمي مصالحها وتدافع عن قرارها الوطني، فلماذا يُستكثر هذا الحق على الأردن وحده؟ لماذا أصبح الدفاع عن الأردن في نظر البعض جريمة، بينما هو حق مشروع لكل الأمم؟
الوطن ليس مهمة وزارة أو مؤسسة، الوطن بيتنا جميعاً. والوقوف في وجه أي هجمة تستهدف الأردن هو واجب كل أردني حر، في السراء والضراء، قولاً وفعلاً.
الأردن ليس مجرد حدود على خريطة، هو نبض في القلب، هو ساكن في الوجدان والعقل والروح. هذا الشعور يعرفه جيداً كل من اغترب عنه، فكيف بمن يعيش فوق ترابه، ويشرب من مائه، وينام آمناً في ظل سمائه؟
ومن يجهل الأردن، فليسأل عنه كل من لجأ إليه، فوجد فيه الدفء والكرامة والأمان. احتضن مئات الآلاف، وقاسمهم لقمة العيش وأمنه واستقراره، دون منّة.فلماذا هذا العداء وهذه المواقف التي تحاول النيل منه وتشويه صورته إذا تعلق الأمر بهُ .
فالدفاع عن الوطن واجبنا كلنا بالكلمة والموقف حتى نُخرس الأصوات الناعقة ضد من يريد استهدافه
طوبى للأوفياء الذين لا ينكرون الجميل، وطوبى للواقفين في خندق الوطن، وطوبى للمدافعين عن ترابه ولأبنائه المخلصين الذين يقفون مع الوطن ويدافعون عنه بالمهج والأرواح .
اللهم احفظ الأردن عزيزاً آمناً، واحفظ قيادته الهاشمية الحكيمة، وشعبه الأصيل، من كل سوء ومكروه وحقد الحاقدين وسيبقى الأردنُ بين الرمش والعين