facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




هوس تتبع المؤشرات الحيوية .. لماذا يدمن البعض تطبيقات الصحة؟


01-11-2026 03:23 PM

عمون - من ساعات النوم العميق إلى عدد الخطوات والسعرات المحروقة، باتت تطبيقات الصحة والساعات الذكية ترافق تفاصيل الحياة اليومية لملايين المستخدمين.

لكن وراء الرسوم البيانية الأنيقة والأرقام الدقيقة ظاهريا، تبرز تساؤلات بشأن موثوقية القياسات وحماية المعلومات الشخصية.

فيما يحذر باحثون من أن الاعتماد على هذه البيانات قد يثير القلق أو يدفع إلى قرارات صحية غير مناسبة.

ففي استطلاع أجراه الاتحاد الألماني للاقتصاد الرقمي «بيتكوم» العام الماضي، قال 73 بالمائة من المشاركين إنهم يستخدمون تطبيقات لدعم اللياقة والتغذية والصحة العامة. كما استخدم 43 بالمائة تطبيقات للتتبع، يمكن ربطها بأجهزة خارجية، بينها الساعات الرياضية. ولا تقتصر هذه الممارسات على اللياقة، بل تمتد إلى تتبع الدورة الشهرية وتحديد أيام الخصوبة وتنظيم الغذاء والتمارين.

غير أن هذا الانتشار يثير تساؤلات بشأن ثمن الاستخدام؛ فرغم إتاحة كثير من التطبيقات مجانا، قد تكون البيانات الشخصية المقابل الفعلي لخدماتها.

وفي هذا السياق، حذر باحثون في المجلة الطبية البريطانية من أن مساوئ تطبيقات تتبع الدورة الشهرية قد تتجاوز فوائدها، بسبب مخاطر كشف معلومات حساسة والمراقبة غير المرغوبة. وأضافوا أن استخدامها قد يستنزف الوقت والجهد دون فائدة مثبتة.

وإلى جانب مخاطر الخصوصية، أوضحت كاثرين لي، من جامعة تولين الأمريكية، وزملاؤها أن الأدلة لا تثبت مساعدة هذه الأدوات في التعامل مع أعراض الدورة الشهرية، أو تقديم إرشادات دقيقة للحركة والتغذية. كما لم تثبت دراسات علوم الرياضة تأثيرا عاما واضحا لمراحل الدورة في الأداء أو احتمالات الإصابة. وحتى عند وجود تقلبات فردية، لا يستطيع التتبع الرقمي البسيط التنبؤ بها بصورة موثوقة.

مع ذلك، لا يؤدي إدراك مخاطر الخصوصية بالضرورة إلى التخلي عن التطبيقات. فقد أظهرت دراسة منشورة عام 2025 في دورية «أوكسفورد أوبن ديجيتال هيلث» أن كثيرا من مستخدمات تطبيقات الدورة الشهرية يعتقدن أنها تجمع معلومات تتجاوز احتياجاتها. ورغم هذه المخاوف، ظل استعدادهن لمواصلة استخدامها مرتفعا.

وأطلق الباحثون على هذا التناقض «مفارقة الخصوصية»، حيث يستمر الشخص في استخدام خدمة رغم قلقه بشأن بياناته. وبينما يتركز جانب من المخاوف على حماية المعلومات، يلفت عالم الاجتماع شتيفان زيلكه، من جامعة فورتفانجن الألمانية، إلى مشكلة أخرى. فجودة القياسات نفسها تستحق التدقيق، خصوصا عندما يعتمد عليها المستخدم في فهم حالته الصحية.

وانطلاقا من ذلك، تساءل زيلكه عما إذا كانت التطبيقات تقيس فعلا ما يفترض أن تقيسه، ومدى صحة نتائجها وثباتها واستنادها إلى أدلة تجريبية. فالواجهات المنظمة والجداول والرسوم تمنح المعلومات مظهرا موضوعيا قد يتجاوز دقتها الحقيقية. وبناء على ذلك، قد يتخذ المستخدم قرارات أو يمتنع عنها، بما يفتح الباب للقلق والتشخيص الخاطئ أو المفرط.

ولتوضيح الفارق بين القياس والتقدير، ضرب مثالا بعدادات الخطوات، التي تستدل عادة من تسارع حركة الذراع على المشي، فتقدم تقديرات تتأثر باختلاف الحركة بين الأشخاص. وتصبح المسألة أكثر حساسية عند قياس وظائف القلب، إذ قد تؤدي الأخطاء إلى إنذارات غير ضرورية أو تفويت مؤشرات خطيرة. لذلك، لا تعني كثرة الأرقام بالضرورة زيادة المعرفة الدقيقة بالجسم.

أما تفسير هذا الشغف بالقياس، فربطه زيلكه برغبة الإنسان في التحكم بجسده ونمط حياته، وسط عالم تبدو أزماته أكبر من قدرته على التأثير. وتوحي المؤشرات بأن تحسين الحياة ممكن بمجرد الالتزام بمسار تحدده الأرقام.

من هنا، دعا إلى توعية تساعد المستخدمين على تقييم حدود هذه الأدوات، بينما طالب الباحثون الشركات بحماية البيانات وتوضيح استخداماتها، والأطباء بعدم التوصية بالتطبيقات إلا عند التزامها بمعايير صارمة.

العربية





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :