كيفية العناية بطفلك المصاب بالطفح الجلدي بسبب الحفاض
25-10-2026 04:24 PM
عمون - يُعدّ طفح الحفاض -أو ما يُعرف بالتهاب الحفاض و"السماط"- من المشكلات الشائعة والمزعجة التي تصيب الأطفال، لا سيّما في مرحلة الرضاعة، وتتسبب هذه الحالة في آلام شديدة للطفل تُشعره بعدم الارتياح، بينما تقع الأم في حيرة وتخبط أثناء البحث عن حلول؛ حيث تبادر غالباً بتغيير نوع الحفاض كخطوة أولى، ما يكبّدها أعباءً مالية إضافية من دون جدوى؛ نظراً لعدم قدرتها على تحديد السبب الحقيقي والدقيق وراء هذا الالتهاب.
يجب على الأم أن تتبع عدة نصائح للعناية بجلد طفلها عند إصابتها بطفح الحفاض. ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك"، في حديث خاص بها، باستشاري طب الأطفال عبد الله زهران، حيث أشار إلى كيفية العناية بطفلك المصاب بالطفح الجلدي بسبب الحفاض وأخطاء تجنبيها عند استخدام الحفاضات وتغييرها بطريقة صحيحة، وذلك في الآتي:
أنواع طفح الحفاض
يحدث طفح الحفاض بشكل عام نتيجة حجب الهواء عن هذه المنطقة وبقائها رطبة باستمرار، ما يحوّلها إلى بيئة مثالية لنمو الفطريات والبكتيريا؛ فجلد الإنسان يحتاج دائماً إلى التهوية عبر مساماته الطبيعية. وتتعدد أنواع هذا الالتهاب وفقاً للمسبب، كما يلي:
1- التهاب الحفاض التماسي:
الأسباب: ينشأ بسبب تأخير تغيير الحفاض، ما يحرم الجلد من التنفس، أو نتيجة الاعتماد على المناديل المبللة في التنظيف بدلاً من الماء والصابون، كما يظهر عند إصابة الطفل بالإسهال، أو عند استخدام حفاضات رديئة الصنع.
الأعراض: يقتصر الالتهاب على المناطق التي تلامس الحفاض مباشرة، ولا يمتد إلى الثنيات الجلدية، ولهذا سُمي بالتماسي.
2- التهاب الحفاض البكتيري:
الأعراض: تظهر في منطقة الحفاض حبوب حمراء مميزة برؤوس بيضاء.
العلاج: يتطلب استخدام كريمات تحتوي على مضادات حيوية، ويشترط أن يكون ذلك تحت إشراف الطبيب المختص.
3- التهاب الحفاض الفطري:
الأسباب: يحدث نتيجة نمو فطريات "الكانديدا" (Candida)؛ بسبب الرطوبة الدائمة وغياب التهوية.
الأعراض: يظهر الالتهاب بوضوح شديد بين ثنيات الفخذين لدى الطفل.
العلاج: يُعالج بالاستعانة بكريمات مضادة للفطريات يحددها الطبيب.
4- التهاب الحفاض المرضي:
الأسباب: يرتبط بوجود مشكلة صحية داخلية يعاني منها الطفل، مثل حساسية اللبن، وحساسية اللاكتوز، أو أمراض التمثيل الغذائي.
العلاج: يعتمد علاج الجلد هنا بشكل أساسي على تشخيص المسبب المرضي الرئيسي للطفح وعلاجه داخلياً.
أسباب إصابة الأطفال بطفح الحفاض
يمكن أن يظهر طفح الحفاض لدى الرضع والأطفال في أي مرحلة عمرية، وتعود هذه المشكلة الشائعة إلى عدة عوامل رئيسية، وهي:
العدوى البكتيرية: تنتج عن إهمال تغيير الحفاض بانتظام، ما يجعل جلد الطفل ملامساً للعرق، والبول، والبراز لفترات طويلة.
التحسس المفرط: يحدث نتيجة تفاعل الجلد مع المواد المصنوع منها الحفاض، أو بسبب أنواع الصابون، والشامبو، ومستحضرات العناية المستعملة.
المقاس غير المناسب: استخدام حفاضات ضيقة جداً تسبب الاحتكاك، أو المقاسات الفضفاضة التي تفشل في الاحتواء.
إدخال الأطعمة الصلبة: يكثر الطفح عند بدء تناول الطعام الصلب؛ لأن طبيعة وتركيب براز الطفل تتغير، ما يرفع احتمالية تهيج البشرة.
أعراض الطفح الجلدي بسبب التهاب الحفاض عند حديثي الولادة
ظهور احمرار شديد في الجلد.
يصبح الجلد لامعاً ورقيقاً مع شدة الالتهاب.
قد تظهر بعض الحبوب الصغيرة الدقيقة فوق الجلد المحمر والملتهب.
يصرخ المولود الصغير من الألم ويُكثر من البكاء، ويبدو منزعجاً، خصوصاً عند محاولة إزالة الفضلات في كل مرة.
ما أهمية خطوة تنشيط الحفاض في تقليل أعراض طفح الحفاض عند طفلك؟
أمسكي بطرفي الحفاض النظيف والمفرود، وقومي بتحريكه بين يديكِ عن طريق الجذب الخفيف؛ فهذه الخطوة تُعرف بـ "تنشيط الحفاض"، وتكمن أهميتها في تحقيق ما يلي:
إغلاق الصمامات الجانبية: تفعيل الجزء المخصص لمنع التسريب من جانبي الحفاض بشكل محكم.
تنشيط صمام الأستيك: جعل الأستيك المحيط بالصمام انسيابياً ومفروداً بالكامل، ما يزيد من قدرته على الاحتفاظ بالسوائل داخله.
منع تسريب المواليد: حماية حديثي الولادة من التسريب الناتج عن قلة وزنهم وضيق محيط الفخذين، وهي خطوة أساسية تغفل عنها الكثير من الأمهات.
وتتطلب رحلة علاج الطفل صبراً ومثابرة من الوالدين؛ فبشرة الرضيع الحساسة تسبب له ألماً شديداً عند احتكاك المنطقة المصابة، ما يفسّر كثرة بكائه. وتتمثل الخطوات الصحيحة للعلاج فيما يلي:
تنظيم الاستحمام بالماء الدافئ: لا تحتاج بشرة الرضيع إلى الاستحمام اليومي؛ إذ تكفي ثلاث مرات أسبوعياً. كما يجب تجنب الإفراط في غسل منطقة الأرداف والفخذين بالماء الدافئ عند إصابتها بالطفح؛ لأن الحرارة قد تؤخر التئام الجلد.
التجفيف اللطيف والترطيب: بعد الاستحمام، يُجفف جسم الطفل برفق باستخدام منشفة ناعمة. يجب التأكد من جفاف البشرة تماماً لحمايتها من الرطوبة ونمو الفطريات، ويُفضل ترك الطفل من دون حفاض لمدة 5 إلى 10 دقائق لتهوية المنطقة، ثم يُوضع مرطب أو زيت طبيعي خالٍ من العطور والمواد الكيميائية.
تغيير الحفاض المستمر: بما أن المسبب الأول للاحتكاك هو بقاء الفضلات على الجلد، فإن التغيير السريع يقلل خطر التهيّج. وإذا ترافق الطفح مع عوارض أخرى، مثل الحمى أو الانزعاج الشديد المستمر، فيجب عرض الطفل على الطبيب فوراً.
تجنب بودرة التلك: يُنصح بوقف استخدام البودرة تماماً عند إصابة الطفل بالطفح؛ لأن جزيئاتها تتكتل مع العرق وتصنع بيئة رطبة تحفز نمو البكتيريا والفطريات. ويُستبدل ذلك بكريمات الأطفال الواقية من الالتهاب.
اعتماد المنتجات المضادة للحساسية: بشرة الأطفال أرقّ بنسبة 30% من بشرة البالغين، لذا من الضروري اختيار كريمات، وصابون، ومناديل مبللة مدوّن عليها "مضاد للحساسية"؛ لضمان خلوها من المكونات الكيميائية والعطور المهيجة.
علاجات طبيعية لتخفيف طفح الحفاض
حليب الثدي: يتميز حليب الأم بخصائصه العلاجية، وتكفي قطعة قطن مبللة ببضع قطرات منه لتمريرها على الجلد المصاب وتركها حتى تجف طبيعياً.
زيت جوز الهند النقي: يحتوي على دهون مشبعة تحافظ على رطوبة ونعومة البشرة، إلى جانب خصائصه المحاربة للفطريات والبكتيريا. وتُدهن نصف ملعقة كبيرة منه برفق على الطفح بمعدل مرة إلى مرتين يومياً.
صودا الخبز: تُسهم في موازنة حموضة الجلد ومكافحة الميكروبات. يمكن إذابة ملعقتين كبيرتين منها في 4 أكواب من الماء الدافئ، واستعمال المزيج لغسل المنطقة المصابة مرة واحدة يومياً مع تجفيفها جيداً.
الزبادي الطبيعي: يعمل كمضاد طبيعي للالتهابات الفطرية والميكروبية. إذا كان الطفل يأكل الأطعمة الصلبة، يمكن تقديم الزبادي له ضمن وجباته، أما إن كان أصغر سناً؛ فيُطبق الزبادي كطبقة سميكة مباشرة على الطفح الجلدي.
جل الصبار (الألوفيرا): يمتلك قدرة فائقة على تهدئة الجلد المتهيج وقسم الميكروبات المسببة للالتهاب. تُوضع كمية بسيطة منه بأطراف الأصابع على مكان الطفح من مرتين إلى ثلاث مرات في اليوم.
سيدتي