البدور يتساءل: هل لدينا إرهاب صامت أم فردي تحت الطلب بالأردن؟
25-10-2026 01:26 PM
عمون - تساءل الدكتور محمد البدور خلال حوار مع فريق المرصد الاعلامي للشباب حول ما إن كان لدينا في الأردن إرهاب صامت أو خلايا ارهابية صامتة، أم إرهاب فردي تحت الطلب؟
وقال البدور "ما يطمئننا في الأردن أنه لا يوجد في ساحاتنا الوطنية ولا مساحاتنا المجتمعية إرهاب جماعي منظم نابع من أيديولوجيات سياسية معارضة، أو ناتج عن معتقدات خاطئة، سواء دينية أو فكرية، تجعل من الإرهاب ظاهرة مهددة لأمننا الوطني، أو حتى مؤثرة على جبهتنا الوطنية المتماسكة، وإن حدث أي فعل إرهابي فإنما يكون عابرًا إلينا من خارج الحدود، أو تصرفًا فرديًا يُوأد في وكره، ويُوأد معه صاحبه، إما وفقًا لقواعد الاشتباك المسلح أو طبقًا للقوانين والمحاكمات العادلة".
وتابع، "إذن لا يوجد بالفعل إرهاب أيديولوجي ولا عقائدي في الأردن"،ويعود ذلك لعدَّة أسباب تتمثَّل في وعي الشباب الأردني ويقظته المجتمعية، وعدالة القوانين، ومؤسسية الحياة، وكينونة المجتمع، الذي لطالما تجمعه أعراف وتقاليد ألّفت بين قلوب الجميع على الخير والمودة والرحمة، وإلى غير ذلك قوة الأجهزة الأمنية ومؤسسات الدولة التي تصون هذا النسيج الوطني من كل شاردة أو واردة قد تحاول المساس بالأمن القومي والسلم المجتمعي.
وأضاف البدور، "في فاجعة كنيسة بلدة حمود، تجلّت الوحدة الوطنية بهذا الإجماع الوطني من كل أطياف مجتمعنا للتنديد بهذا الفعل الإجرامي والوقوف إلى جانب أسر الضحايا، رحمهم الله، فكانت الفاجعة استقراءً لقوة وحدتنا الوطنية وتعاضدها ضد هذا الفعل الإجرامي الذي عبّر عن الانحدار الثقافي والانحراف السلوكي جنائيًا لا عقائديًا لأولئك القتلة الجهلة الذين لا بد أن تطالهم عاجلًا العدالة، وقد ساقوا بأنفسهم وقادهم جهلهم إلى مقصلة الموت وحبل المشنقة جزاءً لما اقترفوه من فعل آثم".
وأختتم قوله، "لذلك الأردن دولة أمن وأمان، وشعبها من الشعوب الراقية اليقظة التي لا مكان للإرهابيين بينها، ولا توجد حواضن مجتمعية لهم، وإن حدث كما حدث في كنيسة حمود المأساوية، فإنما هذا عمل جنائي فردي أو قد يكون مدسوسًا من الأعداء خارج وطننا، خصوصًا أننا مستهدفون لأن الأردن صخرة تتحطم عليها أحلام الطامعين الحاقدين والمستعمرين للعالم الجديد".