الصبيحي يحذر من تكرار سيناريو تعثر الاستثمارات السياحية
25-10-2026 01:58 PM
عمون - حذر خبير التأمينات والحماية الاجتماعية، موسى الصبيحي، من تكرار سيناريو تعثر مشروع فندق "كراون بلازا البترا" في مشروع تحديث غرف فندق "إنتركونتيننتال العقبة" التابع لاستثمارات الضمان الاجتماعي، في ظل مؤشرات على تأخر إنجاز المشروع عن الموعد المحدد.
وقال الصبيحي، إن كلفة تحديث غرف فندق إنتركونتيننتال العقبة تبلغ 7.538 ملايين دينار، غير شاملة لمعدات المطابخ والمطاعم والأثاث والأجهزة والإشراف، مبينا أن موعد إنجاز المرحلة الأولى وفق العطاء ينتهي بنهاية الشهر الجاري، في حين تشير التقديرات إلى أن نسبة الإنجاز لا تزال دون 30% حتى الآن.
وأضاف أن التعثر الذي شهدته محفظة الاستثمارات السياحية لدى صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي في فترات سابقة كان مخيبا للآمال، مشيرا إلى أن بعض المشاريع لا تزال بحاجة إلى اهتمام وتحريك ووقف خسائر الفرص الضائعة.
وتساءل الصبيحي عن غياب الدور الأكثر فاعلية للشركة الوطنية للتنمية السياحية المملوكة لمؤسسة الضمان الاجتماعي، والمسؤولة عن إدارة وتحديث المنشآت السياحية للمؤسسة.
واعتبر أن جزءا من الخلل والتأخر المتوقع في إنجاز المشروع يعود إلى ضعف المتابعة، مطالبا الشركة الوطنية للتنمية السياحية بتحمل مسؤولياتها المباشرة في الرقابة الميدانية ورصد أي تعثرات أو انحرافات زمنية أو مالية أو إدارية خلال مراحل التنفيذ.
وتساءل عن مدى إشراك أصحاب الاختصاص والخبرات في صنع القرار، ومدى انعكاس اختزال الصلاحيات بجهات إدارية على كفاءة الإدارة وسرعة الإنجاز الميداني، في ظل ما وصفه بعلامات استفهام حول الحدود الفاصلة بين الإشراف والتنفيذ.
واستذكر الصبيحي تجربة تعثر مشروع فندق "كراون بلازا البترا"، الذي استمر تعطله لنحو 12 عاما متصلة، ما تسبب بفوات إيرادات بعشرات الملايين من الدنانير، مشيرا إلى أنه حذر مرارا من الخسائر التي لحقت بالضمان نتيجة المماطلة والإهمال وتعثر المشروع.
وأكد أن تجربة كراون بلازا البترا يجب أن تبقى حاضرة أمام صانع القرار، لتجنب تكرار الأخطاء ذاتها في مشروع إنتركونتيننتال العقبة، والاستفادة من التجربة السابقة بدلا من إعادة إنتاج التعثر والخسارة.
وطالب الصبيحي بتفعيل الدور الرقابي والهندسي للشركة الوطنية للتنمية السياحية بمهنية ومسؤولية، إلى جانب الفصل التام بين دور هيئة المديرين والقرارات الفنية الهندسية والتنفيذية الميدانية.
كما دعا إلى مراجعة جميع الإجراءات والعمليات التي تمت خلال مراحل المشروع، وتحديد المسؤوليات ومحاسبة المقصرين دون أي تساهل.
وشدد على أن حماية أموال الضمان تتطلب الوقوف بحزم أمام أي تراخ أو مماطلة أو إهمال، مؤكدا أن الضمان اليوم بحاجة إلى كل دينار من أموال العمال، ولا يجوز التساهل أو التفريط بأي منها مهما كانت المبررات والتحديات.