عشيرة الجرادات تستنكر جريمة الكرك الإرهابية
24-10-2026 05:58 PM
عمون - أصدرت عشيرة الجرادات في المملكة الأردنية الهاشمية بيان إدانة واستنكار للجريمة التي شهدتها محافظة الكرك، جددت فيه العهد للأردن وقيادته الهاشمية.
وتاليا نص البيان:
بقلوب يعتصرها الألم، وإرادة وطنية لا تلين، وموقف لا يعرف المواربة في كل ما يمس أمن الأردن وكرامة أبنائه، تتابع عشيرة الجرادات في المملكة الأردنية الهاشمية، بأشد مشاعر الغضب والاستنكار، الحادثة الإجرامية الأليمة التي شهدتها محافظة الكرك الأبية، والتي تمسّ أمن الوطن وطمأنينة أبنائه، وتستوجب موقفاً وطنياً واضحاً وحازماً يعبّر عن وحدة الأردنيين في مواجهة كل ما يهدد أمنهم واستقرارهم.
إننا ندين ونستنكر هذه الجريمة بأشد العبارات، ونؤكد أن أمن الأردن خط أحمر، ودم الأردنيين ليس ساحةً للعبث أو الاستهداف، ووحدة شعبه ليست موضع اختبار أو مساومة. فما أصاب الكرك أصاب كل بيت أردني، وما يؤلم أهلها يؤلم الأردنيين جميعاً؛ فالكرك ليست وحدها، بل هي جزء أصيل من وجدان الأردن وتاريخه وكرامته الوطنية.
إن موقفنا اليوم ليس مجرد بيان إدانة أو كلمات مواساة، بل هو إعلان صريح عن ثباتنا على عهد الدولة الأردنية، ووقوفنا مع مؤسساتها الدستورية وأجهزتها الأمنية، ورفضنا القاطع لكل فعل إجرامي يستهدف حياة المواطنين أو يسعى إلى زعزعة الأمن أو بث الخوف والفرقة بين أبناء المجتمع الواحد. ونؤكد أن مواجهة مثل هذه الجرائم تكون بوحدة الصف، وسيادة القانون، والاحتكام إلى مؤسسات الدولة، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفقاً للقانون، بعيداً عن الشائعات وردود الفعل التي قد تستغلها الجهات الساعية إلى الإضرار بوطننا.
وإننا، إذ نؤكد أن العشائر الأردنية كانت وستبقى ركناً أصيلاً من أركان الدولة الوطنية، فإننا نرى في هذه اللحظات أن المسؤولية الوطنية تقتضي الارتقاء فوق كل انقسام، وتحصين الجبهة الداخلية، والوقوف صفاً واحداً خلف الأردن وقيادته الهاشمية، حفاظاً على المصلحة الوطنية العليا. فالدولة القوية بوحدة شعبها، والمجتمع المتماسك بوعيه، والوطن الذي يستند إلى مؤسساته وسيادة قانونه، لا تنال منه الجرائم ولا تهزمه محاولات التخويف والفتنة.
وفي هذا المقام، تجدد عشيرة الجرادات عهد الولاء والانتماء لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، ولسمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وتؤكد اعتزازها بالقيادة الهاشمية، وتمسكها بثوابت الدولة الأردنية، ووقوفها خلف قواتنا المسلحة الأردنية – الجيش العربي، وأجهزتنا الأمنية، وتقديرها لما تضطلع به من مسؤوليات في حماية الوطن وصون أمنه. كما تؤكد ضرورة إظهار الحقيقة كاملة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما يحفظ حقوق الضحايا ويصون أمن المواطنين ويعزز ثقتهم بمؤسسات دولتهم.
وإلى أهلنا في الكرك، نقول: إن مصابكم مصابنا، ووجعكم وجع كل أردني حر، ولن تكونوا يوماً وحدكم في مواجهة المحن. من شمال الأردن إلى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه، يجمعنا وطن واحد ومصير واحد وراية واحدة، ولا يستطيع أي فعل إجرامي أن ينتزع من الأردنيين إيمانهم بوطنهم أو يبدد روابطهم الوطنية الراسخة.
وتتقدم عشيرة الجرادات بخالص العزاء والمواساة إلى أسر الضحايا وذويهم، سائلةً الله تعالى أن يتغمد من فقدناهم بواسع رحمته، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يلهم أهلهم ومحبيهم الصبر والسلوان.
إن الأردن ليس مجرد حدود جغرافية، بل دولة ومؤسسات وقيادة وشعب وكرامة وهوية وطنية جامعة. وسيبقى أمنه واستقراره مسؤولية مشتركة، ووحدته الوطنية أمانة في أعناق أبنائه جميعاً، وسيادة القانون هي الطريق إلى العدالة وحماية الوطن.
حمى الله الأردن وطناً آمناً عزيزاً، وحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وسمو ولي عهده الأمين، وأدام على وطننا نعمة الأمن والاستقرار، وحفظ شعبه موحداً متماسكاً في وجه كل التحديات.
والله ولي التوفيق.
صادر عن عشيرة الجرادات في المملكة الأردنية الهاشمية