انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي السادس عشر لاتحاد النحالين العرب بمشاركة 23 دولة
01-11-2026 04:55 PM
عمون - بحضور صاحبة السمو الملكي الأميرة عالية بنت الحسين، انطلقت في العاصمة عمّان، اليوم الأحد، فعاليات المؤتمر الدولي السادس عشر لاتحاد النحالين العرب، الذي ينظمه الاتحاد النوعي للنحالين الأردنيين، بالشراكة مع وزارة الزراعة والشريك التنظيمي المركز الوطني للبحوث الزراعية والشريك العلمي الجامعة الأردنية، تحت رعاية وزير الزراعة الأستاذ الدكتور صائب الخريسات، وبمشاركة نحو 23 دولة عربية وأجنبية، تضم نخبة من الباحثين والخبراء والأكاديميين وممثلي الاتحادات والمؤسسات العلمية والبحثية.
ويُعقد المؤتمر خلال الفترة من 1 إلى 4 تشرين الثاني 2026، تحت عنوان «النحل العربي والتحولات المعاصرة نحو اقتصاد أخضر مستدام»، بمشاركة عدد من الشخصيات الرسمية والعلمية العربية والدولية، من أبرزها رئيس الاتحاد العام للمزارعين الأردنيين سعادة الأستاذ عودة الرواشدة، ورئيس اتحاد النحالين العرب ومؤسس المؤتمر سعادة الأستاذ فتحي البحيري، ومدير عام المركز الوطني للبحوث الزراعية الشريك التنظيمي للمؤتمر الأستاذ الدكتور جمال عياد، ومدير عام المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا) الدكتور نزار حداد، ومدير عام المركز الوطني للبحوث الزراعية بالوكالة الدكتور زكريا عبد الله مسلم، وممثل المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أكساد) ، وأمين عام مجلس الوحدة الاقتصادية العربية معالي السفير محمدي أحمد الني.
وأكد وزير الزراعة الأستاذ الدكتور صائب الخريسات أهمية انعقاد المؤتمر في تعزيز التعاون العربي والدولي في مجال تربية النحل، وتطوير منظومة البحث العلمي والابتكار الزراعي، مشيراً إلى أن قطاع النحل يشكل أحد المكونات الحيوية للأمن الغذائي والاستدامة البيئية، نظراً لدوره المحوري في تلقيح النباتات، والمحافظة على التنوع الحيوي، واستدامة الإنتاج الزراعي.
وأشار إلى أهمية توظيف نتائج الأبحاث العلمية والتقنيات الحديثة في مواجهة التحديات المناخية والبيئية، وتطوير قدرات النحالين، وتحسين جودة منتجات الخلية وتعزيز تنافسيتها، بما يدعم الاقتصاد الأخضر والتنمية الزراعية المستدامة.
من جانبه، أكد رئيس اتحاد النحالين العرب، المهندس فتحي البحيري، أهمية المؤتمر في توحيد الجهود العربية وتبادل الخبرات العلمية والفنية بين الدول المشاركة، وتعزيز التعاون بين الاتحادات والمؤسسات البحثية والجهات المعنية بقطاع النحل، مشيراً إلى أن حماية النحل والمحافظة على سلالاته وموائله الطبيعية تمثل مسؤولية مشتركة، في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بالتغير المناخي والأمراض والآفات وتراجع التنوع الحيوي.
وأضاف أن المؤتمر يشكل فرصة لتطوير مبادرات عربية مشتركة تدعم النحالين، وترتقي بجودة منتجات الخلية، وتعزز استدامة هذا القطاع الحيوي.
بدوره، أكد رئيس المؤتمر ورئيس الاتحاد النوعي للنحالين الأردنيين، المهندس معاذ صبحي كظم، أن تنظيم المؤتمر يأتي في إطار رؤية الاتحاد لتعزيز مكانة الأردن على خارطة المؤتمرات العلمية المتخصصة في قطاع النحل، وتوفير منصة عربية ودولية تجمع الباحثين والخبراء والنحالين والمؤسسات المعنية، بما يتيح تبادل المعرفة والخبرات، وبناء الشراكات، وتطوير المبادرات المشتركة.
وأضاف أن مشاركة 23 دولة تعكس أهمية المؤتمر واتساع نطاق الاهتمام بقضايا النحل، مؤكداً أهمية تعزيز التكامل بين البحث العلمي والتطبيقات الميدانية، وتمكين النحالين، وفتح آفاق جديدة للابتكار والاستثمار في منتجات الخلية وسلاسل القيمة المرتبطة بها.
وأشار مدير عام المركز الوطني للبحوث الزراعية بالوكالة، الدكتور زكريا عبد الله مسلم، إلى أن المركز يواصل جهوده في تطوير قطاع تربية النحل وتعزيز البحث العلمي التطبيقي، من خلال مديرية بحوث النحل وبرامجها المتخصصة في صحة الطوائف وتحسين الإنتاجية وجودة العسل.
وبيّن أن المركز درّب أكثر من 650 نحالاً خلال الأعوام الثلاثة الماضية، بالتعاون مع مؤسسات دولية، كما يزوّد النحالين سنوياً بنحو 2500 بيت ملكي من النحل البلدي وهجائنه، ويوزّع أكثر من 5000 عبوة سنوياً مجاناً لمكافحة الدبور الأحمر.
وأضاف أن المركز أنجز تسجيل نبات السدر البلدي (Ziziphus spina-christi) في قاعدة بيانات المركز الوطني الأمريكي لمعلومات التقانة الحيوية (NCBI)، إلى جانب تنفيذ أبحاث متخصصة تشمل تطوير تقنيات تربية الملكات، واستخدام الزيوت العطرية الطبيعية لمكافحة حلم الفاروا، ودراسة جودة العسل ومصادره النباتية، مؤكداً أهمية تعزيز الشراكات البحثية العربية والدولية لحماية النحل والتنوع الحيوي ودعم الاقتصاد الأخضر.
وشهد المؤتمر الإعلان عن «الميثاق العربي لحماية النحل وصون التنوع البيولوجي واستدامة الحياة»، في خطوة تستهدف تعزيز العمل العربي المشترك، وتوحيد الجهود المؤسسية والعلمية لحماية النحل والمحافظة على موائله الطبيعية، وتعزيز دوره الحيوي في عمليات التلقيح النباتي واستدامة الإنتاج الزراعي والتوازن البيئي.
ويتضمن البرنامج العلمي للمؤتمر 13 جلسة بحثية متخصصة وست جلسات حوارية، إلى جانب ورش عمل تدريبية وطاولة مستديرة، تتناول موضوعات علمية وتطبيقية متقدمة في قطاع تربية النحل، تشمل صحة نحل العسل وأمراضه وسبل مكافحتها، وتغذية الطوائف، والخصائص المورفولوجية والوراثية للسلالات المحلية والهجينة، وإدارة الطوائف وتحسين إنتاجيتها، وجودة منتجات الخلية والبصمة النباتية والكيميائية للعسل.
كما تناقش الجلسات تأثير التغير المناخي في صحة الطوائف وإنتاجيتها، والتنوع الحيوي للنحل البري وخدمات التلقيح، والتقنيات الحيوية والنانوية، واقتصاديات قطاع النحل وسلاسل القيمة والتسويق، إلى جانب عرض أبحاث متخصصة حول حلم الفاروا وأمراض الحضنة والفيروسات، ومقاومة الطوائف للأمراض، ورصد التعرض للمبيدات، وتطوير البصمة النباتية للعسل الأردني، واستخدام التقنيات الحديثة في تحسين جودة منتجات الخلية.
وتشكل فعاليات المؤتمر منصة علمية لتعزيز التشبيك بين المؤسسات البحثية والاتحادات المهنية والقطاع الخاص، وتبادل المعرفة ونقل التكنولوجيا، وربط مخرجات البحث العلمي بالتطبيقات الميدانية، بما يسهم في تطوير قطاع تربية النحل، ورفع كفاءة الإنتاج، وتحسين جودة المنتجات وتعزيز تنافسيتها، وفتح آفاق جديدة للاستثمار والابتكار وريادة الأعمال، بما ينسجم مع التوجهات نحو الاقتصاد الأخضر والتنمية الزراعية المستدامة.