خطاب العرش… التأكيد على الثوابت الوطنية ومصلحة المواطن
المهندس مازن الفرا
02-11-2026 09:03 PM
حمل خطاب العرش السامي، الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني، الاثنين الثاني من تشرين الثاني ٢٠٢٦، مفتتحًا الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين، رسائل واضحة بشأن أولويات المرحلة، تجمع بين حماية أمن الأردن ووحدته، وتحسين حياة المواطن، وترسيخ سيادة القانون.
استهل جلالته الخطاب بموقف حازم تجاه الإرهاب، مستذكرًا شهداء الكرك، ومؤكدًا حماية أمن الوطن وتماسكه، ومشيدًا بتضحيات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية.
وفي ذلك تأكيد أن صلابة الدولة تستند إلى مؤسساتها وإلى وعي الأردنيين ووحدتهم في مواجهة المحن.
وفي الشأن العربي، جدد الملك ثبات موقف الأردن في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وربط أمن المنطقة واستقرارها بتلبية حقه في أرضه، محذرًا من الأطماع التوسعية الإسرائيلية، في ظل استمرار الكارثة الإنسانية في غزة والاعتداءات في الضفة الغربية والقدس.
أما داخليًا، فقد وضع الخطاب مصلحة المواطن في مقدمة مسؤوليات الحكومة ومجلس الأمة، وربط التنمية بأثرها على المعيشة والفرص والتعليم والعلاج ومستقبل الأبناء. كما دعا إلى تسريع إنجاز المشاريع الاقتصادية الكبرى.
وحظي الأمن المائي بتأكيد خاص، من خلال توجيه الحكومة إلى مواصلة المشاريع ووضع خطط استباقية تضمن استدامة الموارد وحقوق الأجيال المقبلة.
وفي ملف المسؤولية العامة، أكد جلالته مساءلة من يسيء استخدام منصبه، وأن الوظيفة لخدمة الناس. وشدد على دور مجلس الأمة في الرقابة وحماية المصلحة العامة، وعلى حق التعبير المسؤول واحترام الاختلاف
وتقود قراءة هذه المحاور إلى أن مسؤولية المؤسسات تتمثل في تحويل الأولويات إلى برامج قابلة للمتابعة، بمواعيد تنفيذ واضحة ونتائج يمكن تقييمها.
فالمواطن ينتظر أن يرى أثر المشاريع والخدمات والمساءلة في تفاصيل حياته اليومية.
ومن هنا، فإن الاستجابة العملية لخطاب العرش تتطلب من كل جهة أن تحدد مسؤولياتها، وأن تتابع التنفيذ وتعالج التعثر، وأن تجعل خدمة المواطن معيارًا للحكم على أدائها.
بهذه الاستجابة تترجم رسائل الخطاب إلى عمل يعزز الثقة ويحفظ قوة الأردن ومستقبل أبنائه.
حفظ الله جلالة الملك وأيده بنصره وسدد خطاه وابقاه ذخرا للوطن والمواطن