تحليل خطاب الملك في افتتاح الدورة العادية لمجلس الأمة - محور المياه
أ.د. غيداء أبو رمان
02-11-2026 09:07 PM
الخطاب وضع المياه في قلب الأمن الوطني، وليس كملف خدمات.
النص الحرفي الأهم:
جلالته كرر ثلاث مرات: "المياه، المياه، المياه!" وقال: "أمننا المائي أولوية وطنية، ولن نسمح بأن يكون ظمأ الأردنيين رهينة لأي ظرف، فلا مجال للمساومة أو المهادنة فيه"
وجه جلالته الحكومة إلى أمرين واضحين:
1. الاستمرار في تنفيذ مشاريع الأمن المائي
2. وضع خطط استباقية تحمي موارد الوطن وتضمن استدامتها وحقوق الأجيال القادمة
ارسل جلالته ثلاث رسائل هامة سيادسة داخلية و خارجية
ورسالة لتحويل المياه من ملف قطاعي إلى ملف وجودي وكذلك ريالة على البعد العملي وتحليل الرسائل كالاتي:
1. رسالة سيادية داخلية وخارجية:
الخطاب جاء بعد انتهاء العمل باتفاق شراء كميات إضافية من المياه من إسرائيل دون تجديده، مع بقاء الترتيبات الأساسية لمعاهدة السلام. عندما يقول الملك "لن يكون رهينة أي ظرف" فهو يربط الماء بسيادة الدولة، وأن الأردن لن يقبل ابتزازا مائيا.
2. تحويل المياه من ملف قطاعي إلى ملف وجودي:
قال: "المياه ليست ملفا قطاعيا عابرا، بل أساس وجود الدولة واستقرارها". هذا يعني أن الحكومة القادمة ستُحاسب على المياه مثلما تحاسب على الأمن والجيش.
3. البعد العملي:
الأردن ثاني أفقر دولة بالمياه عالميا. توجيه "خطط استباقية" يعني حسب خبراء المياه:
- تسريع مشروع الناقل الوطني (تحلية العقبة)
- الحد من الاعتداءات على الآبار والفاقد
- معالجة وإعادة استخدام المياه
الخلاصة: الخطاب لم يكن عن الماء كخدمة، بل عن الماء كخط أحمر للأمن الوطني، ورسالة جلابته أن الدولة تتحرك نحو استقلالية مائية كاملة.