خطاب العرش السامي .. ثوابت وطنية راسخة ورؤية ملكية لتعزيز أمن الأردن واستقراره
د. حسام الحراحشة
03-11-2026 09:03 AM
جاء خطاب العرش السامي الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ليؤكد مجدداً ثوابت الدولة الأردنية ونهجها الراسخ في حماية الوطن وصون منجزاته ويضع ملامح واضحة للأولويات الوطنية في مرحلة تشهد فيها المنطقة تحولات سياسية وأمنية واقتصادية متسارعة تفرض تحديات كبيرة تتطلب أعلى درجات الوعي والمسؤولية والتماسك الوطني.
وحمل الخطاب الملكي في مضامينه رسائل عميقة تتجاوز حدود التوجيه السياسي لتشكل رؤية متكاملة لمستقبل الدولة الأردنية تقوم على ترسيخ سيادة القانون وتعزيز قوة المؤسسات الدستورية وحماية الجبهة الداخلية ومواصلة مسيرة الإصلاح والتحديث بما يعزز استقرار الأردن وقدرته على مواجهة مختلف التحديات بثبات وثقة.
إن استقرار الأردن يشكل أولوية وطنية لا تقبل المساومة وإن قوة الدولة الحقيقية تنبع من تماسك جبهتها الداخلية ووعي شعبها وكفاءة مؤسساتها والتفاف الأردنيين حول قيادتهم الهاشمية.
فالدولة القوية لا تُقاس فقط بقدرتها على مواجهة التحديات وإنما كذلك بمدى رسوخ مؤسساتها واحترام دستورها وترسيخ مبادئ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص بين المواطنين.
ومن هنا تبرز أهمية سيادة القانون باعتبارها الركيزة الأساسية لبناء دولة المؤسسات وصون الحقوق والحريات وتحقيق العدالة وتعزيز ثقة المواطن بمؤسسات الدولة فالقانون هو الضمانة الحقيقية لاستقرار المجتمع وهو الأساس الذي تتعزز من خلاله المواطنة الصالحة وتتكرس المسؤولية المشتركة بين الدولة والمواطن في حماية الوطن والمحافظة على منجزاته.
كما أن مواصلة مسيرة الإصلاح والتحديث السياسي والاقتصادي والإداري تمثل ضرورة وطنية لمواكبة المتغيرات وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي وفتح آفاق أوسع أمام الشباب وترسيخ المشاركة الفاعلة في بناء المستقبل بما يضمن أن تكون مؤسسات الدولة قادرة على الاستجابة لتطلعات الأردنيين واحتياجاتهم.
وفي ظل ما تشهده المنطقة من اضطرابات وتوترات يظل الدور الذي تقوم به القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية محل اعتزاز وتقدير لما تبذله من جهود وتضحيات في حماية حدود الوطن والتصدي للمخاطر والحفاظ على أمن المواطنين وسلامتهم لتبقى هذه المؤسسات الوطنية درعاً للوطن وسياجاً لأمنه واستقراره.
إن المرحلة الراهنة تتطلب من الجميع تعزيز روح المسؤولية الوطنية والابتعاد عن كل ما من شأنه المساس بوحدة الصف والعمل بروح الفريق الواحد فحماية الأردن مسؤولية مشتركة وصون استقراره واجب وطني تتكامل فيه جهود القيادة ومؤسسات الدولة والمواطنين.
حفظ الله الأردن وحفظ قيادته الهاشمية وأدام على وطننا نعمة الأمن والاستقرار
عاش الأردن حراً عزيزاً وعاش الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ملكاً وقائداً وسنداً للأردنيين