facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




ملحمة الانقلاب الانتخابي اليوم في واشنطن .. هل يخسر حزب ترامب ؟


حسين بني هاني
03-11-2026 11:35 AM

ربما يحدث هذا في واشنطن ، ويكون الثأر والانتقام في طهران ، هي لحظة فارقة في التاريخ الامريكي ، رغم أنها إستحقاق دستوري ، تأتي على شكل ملحمة سياسية ، قد تنقلب في لحظة إلى مشئمة عند الرئيس ترامب . بالمحصلة هذا يوم حاسم في ولايته الثانية ، يشبه حافة الهاوية إذا فشل فيها حزب الرئيس ، ويمكن أن تصبح فيها الساعات في الخليج ، مثل الدقائق حاسمة ومصيرية ، بوسع الناس سماع دقّاتها في مياه الخليج وما حولها ، ومع ذلك مازال الإيرانيون يبسطون وفقها الكثير من الصبر ، على زلاّت ترامب وأخطاءه ، يستعدّون تماماً لتحمّل كلّ المخاطر دون تقديم تنازلات ، يُبْدونَ فيها قدَراً غير قليل من المناورة ، يأملون من خلالها هزيمة زعيم البيت الأبيض وحزبه في الانتخابات.

بالمقابل ، تعجُّ المنطقة بالكثير من التحركات العسكرية الأمريكية النوعية ، الخطورة فيها أن يلجأ ترامب هذه المرة ، بتشجيع من نتنياهو البائس من نتيجة الانتخابات ، إلى استخدام السلاح النووي التكتيكي ، إذا خسر حزبه الانتخابات ، بعد فشل الاسلحة التقليدية بحسم الصراع مع إيران ، هنا ستصبح طهران أمام زعيمين خاسرين ، واحدٌ في واشنطن والآخر في تل أبيب ، يتحيّن كلّ منهما الفرصة ، كي يعوّض فشله الداخلي بإنتصار خارجي في الخليج . مثل هذا التوجه له مؤيدون في إدارة ترامب ، ويلقى بعض الآذان الصاغية لدى وزراء الخارجية والدفاع في واشنطن ، وحتى لدى مدير المخابرات المركزية أيضاً ، كما يقول الإعلامي الأمريكي المشهور تاكر كارلسون.

طبعاً حلفاء واشنطن في الخليج ، يتملكهم الرعب والذعرٌ الشديد من مثل هذا السيناريو ، في وقت باتت فيه إقتصاداتهم على حافة الانهيار . إن وقع هذا الأمر ، فإن ذلك سيخلق سابقة خطيرة في النظام الدولي ، وسيعطي موسكو الذريعة لاستخدامه ضد أوكرانيا ، ويشجع نظيرتها في كوريا الشمالية ضدّ الجنوبية ، والهند ضد الباكستان ، وهكذا دواليك يصبح العالم ، أمام بوادر حربٍ عالمية ثالثة ، تحتاج حكمة العقلاء.

قادة طهران الذين لم يبقى لديهم ما يخسرونه ، حرصوا على عدم منح ترامب ، أي فرصة للاستفادة من أي اتفاق قبل الانتخابات ، خشية إستثماره لصالح الحزب الجمهوري . هذا جعل طهران تتمسّك أكثر بالشروط السبعة ، التي توصّل لها الطرفان ، وهو الأمر الذي أخذ يضيق به ترامب كثيرا.

هم يعلمون جيدا ، أنّ العالم يعيش حالة غير مسبوقة ، بشكل جعل الحرب في الخليج ، تلحق الأذى بالآخرين ، ووسيلة لتهديد السلم العالمي بشكلٍ خطير ، في حال أرخى ترامب سَمْعَهُ للصقور الآنف ذكرهم في إدارته.

خشية الرئيس أن تشهد الانتخابات اليوم ، فيضاناً غامراً للون الأزرق ، الذي يرمز إلى الحزب الديمقراطي ، وأن تتحوّل الانتخابات إلى إستفتاء وطني وشعبي شامل على ولايته الثانية ، إن حصل هذا ، فقد يُخْرِجَ الرئيس أسوأ ما في نفسه ، بعد أن إستبدل نسبة كبيرة من الناخبين شعاره الأثير ، من " لنجعل أمريكا عظيمة ، إلى دولة أقلّ غلاءً مرة أخرى " ، كما كان عليه الحال قبل ولاية ترامب ، وبعد أن أصبح الخط الفاصل بين أقواله وأفعاله واسعاً ، ولا يروق بتاتاً للناخبين.

لن ينفع الجمهوريون وصف ترامب للحزب الديمقراطي بأنهم شيوعيين ، في وقت يشعر فيه الموالين له ، بأن الرئيس خان ثقتهم ، بعدما وعدهم في حملته الرئاسية ، بتجّنب التورط بالشؤون الخارجية ، خاصة بعد أن عجز الكثير منهم عن ملء خزّانات سياراتهم بالوقود ، وبعد أن بالغ في إستعداء الطبقة العاملة ، التي ينتمي إليها معظم الناخبين ذوي الأصول اللاتينية ، الذين باتوا يشعرون بالندم لانتخابهم الرئيس قبل عامين ، خاصة في الولايات الجنوبية ، التي تمثّل مؤشراً حاسماً لمستقبل الحزب الجمهوري.

هي ساعات صعبة ، مثيرة وخطيرة ، تتوجّه فيها أنظار العالم إلى البيت الأبيض ، بعد أن بات كل حلفاء طهران ، يعتبرون أي حربٍ أخرى على طهران ، هي حربهم المصيرية جميعاً، وهو أمرٌ من شأنه أن يصعّب موقف واشنطن ، في كيفيّة إنهاء الحرب إن أشعلها ترامب مرة أخرى ، دون اللجوء هذه المرة ، إلى سلاح حاسم وغير تقليدي.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :