البدور والبلبيسي يطَّلعان على تقييم الثقافة المؤسسية في وزارة الصحة
05-11-2026 01:42 PM
عمون - اطلع وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور، ووزيرة دولة لتطوير القطاع العام المهندسة بدرية البلبيسي، على تقييم الثقافة المؤسسية في وزارة الصحة، بحضور الأمينين العامين للوزارة الدكتورة إلهام خريسات والدكتور رياض الشياب.
وأنهى فريق تقييم الثقافة المؤسسية، المكون من ممثلين عن مختلف المؤسسات الحكومية، زيارته للوزارة اليوم الخميس، في إطار المرحلة الثانية من مشروع تقييم الثقافة المؤسسية في القطاع العام، الذي يستهدف 24 دائرة حكومية.
وأجرى فريق التقييم خلال الزيارة مقابلات ولقاءات مع مديري المديريات ورؤساء الأقسام في الوزارة، إضافة إلى تنفيذ مجموعات النقاش المركزة، وتحليل نتائج الاستبانات والبيانات ذات العلاقة، بهدف التعرف على الثقافة المؤسسية السائدة ومقارنتها بالثقافة المستهدفة، وتحديد نقاط القوة والفجوات والتحديات السلوكية والتنظيمية التي قد تؤثر في الأداء المؤسسي وجاهزية الوزارة للتغيير.
وأكد البدور، خلال لقائه والبلبيسي فريق التقييم، أن الثقافة المؤسسية تمثل ركيزة أساسية في تطوير أداء المؤسسات الصحية والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مشيرا إلى أن أهميتها تتجاوز القيم والمبادئ المعلنة لتنعكس في الممارسات اليومية وأنماط القيادة وآليات اتخاذ القرار ومستوى التعاون والعمل بروح الفريق والالتزام بالمسؤولية والشفافية والمساءلة.
وأشار إلى أن خصوصية القطاع الصحي تتطلب ترسيخ ثقافة مؤسسية قائمة على الثقة المتبادلة والتكامل في الجهود والمسؤولية المهنية والابتكار والتحسين المستمر، بما يعزز كفاءة المؤسسات الصحية وقدرتها على الاستجابة لاحتياجات المواطنين وتطلعاتهم.
وشدد البدور على أن وزارة الصحة ستتعامل مع نتائج تقييم الثقافة المؤسسية بكل جدية وانفتاح، انطلاقا من إيمانها بأن التقييم يشكل أداة مهمة لتحديد نقاط القوة وفرص التحسين ومعالجة الفجوات، مؤكدا أن الوزارة تتطلع إلى دراسة التقرير وتوصياته وتوظيفها في وضع أولويات وإجراءات عملية تسهم في تطوير بيئة العمل وتعزيز الممارسات الإيجابية وتحقيق أثر مستدام على مستوى الأداء وجودة الخدمات الصحية.
بدورها، قالت البلبيسي إن الثقافة المؤسسية جاءت مكونا رئيسا في خارطة طريق تحديث القطاع العام، نظرا لأهميتها في ترجمة أحد أهداف الخارطة المتمثل في أن يكون المواطن محور الاهتمام، مبينة أن هذا الهدف لا يتعلق فقط بمقدم الخدمة، بل يشمل من يضع التشريعات والخطط، بحيث تصب جميعها في خدمة المواطن.
وبينت أن مفاهيم الثقافة المؤسسية جاءت للتأكيد على أهمية أن تكون الحكومة متكاملة، تعمل كوحدة واحدة لتقديم الخدمات للمواطنين ومتلقي الخدمة، وفق مخرجات البرنامج التنفيذي الثاني لتحديث القطاع العام.
وقالت إن الثقافة المؤسسية ليست القيم المكتوبة على الجدران، بل هي كيفية التصرف والتعامل مع متلقي الخدمات دون مراقبة أو توجيه من أحد، مؤكدة أهمية انعكاس هذه الثقافة وقيمها ومفاهيمها على القيادات ونقلها إلى الموظفين، بما يحقق أثرا ملموسا على طريقة تقديم الخدمة للمواطن وتسهيل إجراءاتها عليه.
وأعادت البلبيسي التأكيد على أن الهدف من تقييم الثقافة المؤسسية في القطاع العام هو الوقوف على نقاط القوة ومكامن الخلل في المؤسسات العامة، ووضع الخطط التحسينية للتعامل مع هذه التحديات، بما يسهم في تحسين طريقة التعامل مع متلقي الخدمة وتسهيل الإجراءات على المواطنين.
وقدمت مديرة مديرية تطوير الأداء المؤسسي وضبط الجودة في وزارة الصحة الدكتورة صفاء العوران عرضا مرئيا حول تطبيق الثقافة المؤسسية في الوزارة، تضمن نبذة عن المرحلة الثانية من دليل الثقافة المؤسسية وأبرز المبادرات والبرامج التي نفذت في هذا المجال.
يشار إلى أن المرحلة الثانية من مشروع تقييم الثقافة المؤسسية في القطاع العام تنفذها هيئة الخدمة والإدارة العامة بالتعاون مع وحدة إدارة وتنفيذ برنامج تحديث القطاع العام، وتستهدف تشخيص الثقافة والسلوك المؤسسي في 24 دائرة حكومية، تمهيدا لتحديد الفجوات بين الممارسات القائمة والثقافة المستهدفة، ووضع تدخلات تطويرية تتناسب مع احتياجات كل مؤسسة.
- بترا