facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




حين يركض الأردنيون خلف النعش: هنا يسقط الإرهاب


اللواء المتقاعد د. محمد بني يونس
06-11-2026 02:40 PM

لم يكن ما رأيناه جنازة. كان قسماً يركض.

حين ركض نشامى الأمن العام خلف نعش رفيقهم، لم يكونوا يلتزمون ببروتوكول. كانوا يلتزمون بعهد. عهد الرجال الذين ناموا في خندق واحد، وحلفوا يميناً واحدة، أن لا يُترك رفيق في الطريق.

استشهد العريف جواد علي خلف السلايطة من مرتبات الأمن العام، قيادة الأمن الدبلوماسي، وهو يؤدي واجبه الرسمي في العاصمة عمّان. في وضح النهار، وفي تمام الساعة 12:20 من ظهر الخميس، في شارع المدينة المنورة، باغته مجرم يحمل أداة حادة وطعنه غدراً، فسقط حارساً كما وقف حارساً. أرادها القاتل عملاً إرهابياً جباناً أثناء تأدية الواجب، فجعلها جواد شهادة شرف.

وفي ظهر الجمعة، شُيّع جثمانه من مسجد بلدة المشيرفة الشمالية إلى مقبرة البلدة في قضاء أم الرصاص، بحضور نائب جلالة الملك سمو الأمير فيصل بن الحسين الذي شارك في تشييع الشهيد، ووقف الأردنيون من كل المنابت والأصول صفاً واحداً. لم يشيعوا ابن عشيرة، شيعوا ابن الدولة كلها.

هناك فقط تفهم لماذا يفشل الإرهاب في الأردن. الإرهاب يراهن على الدم ليصنع الفتنة، والأردن يحول الدم إلى وحدة. من يظن أن طعنة في صدر حارس تربك دولة، لا يعرف أن خلف كل حارس عقيدة، وخلف كل شهيد كتيبة كاملة تريد أن تأخذ مكانه.

سمعت كلمات والده الصابر وهو يقول إن ابنه قدّم روحه فداءً للوطن. هذا هو معدننا. حزن لا يبدد الإيمان، وفقد لا ينقص الانتماء. وجع يرفع صاحبه إلى مقام الكرامة.

يا جواد، لم تكن تبحث عن بطولة، كنت تؤدي أمانة المهنة وشرف القسم، فاختارك الله شهيداً. ركض رفاقك خلف نعشك، وركض الأردن كله خلفهم. غبت جسداً، وبقيت موقفاً.

قطرات دمك روت تراب هذا الوطن، وستبقى شاهدة أن الأوطان التي يحرسها الرجال بدمائهم، لا تنحني ولا تنكسر.

رحم الله الشهيد البطل جواد علي السلايطة، وشفى زميله الضابط المصاب، وحفظ الأردن بقيادته الهاشمية وجيشه وأجهزته الأمنية وشعبه من كل مكروه.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :