التعامل مع الذكاء الاصطناعي على مستوى الدول
مجد جلال عباسي
07-11-2026 12:54 PM
تقدم "مصفوفة قرارات الذكاء الاصطناعي" إطاراً يحدد كيفية مشاركة البشر والأنظمة المستقلة في صنع القرار بناءً على بُعدين أساسيين: الغموض والمخاطرة.
من خلال هذا الإطار، يمكن للدول صياغة خطة وطنية شاملة لتطبيق الذكاء الاصطناعي:
يمكن للدول تصنيف عملياتها عبر المربعات الأربعة للمصفوفة:
1. القرارات الروتينية (مخاطرة منخفضة، غموض منخفض)- قرارات محددة جيداً مع جانب سلبي محدود إذا كانت خاطئة. النهج الاستراتيجي هو "الأتمتة والمراقبة". يقوم البشر بتعريف القرار (تحديد الإطار)، بينما يتولى الذكاء الاصطناعي مسؤولية التنفيذ (اتخاذ الإجراءات) والتعلم (تحسين النتائج).
التطبيق: أتمتة المعاملات الحكومية البسيطة وتجديد الرخص.
2. القرارات الهامة (مخاطرة عالية، غموض منخفض)- قرارات محددة جيداً ذات تأثير واسع يشمل الكثير من الأشخاص والموارد. النهج هو "الإدارة لضمان الموثوقية". يحدد البشر الإطار، وينفذ الذكاء الاصطناعي، لكن البشر هم من يمتلكون النتائج ويتعلمون منها.
التطبيق: إدارة البنية التحتية الوطنية مثل شبكات الكهرباء والأنظمة المالية.
3. القرارات الاستكشافية (مخاطرة منخفضة، غموض عالٍ)- قرارات جديدة أو غير واضحة حيث يكون التعلم أهم من الدقة. النهج هو "تمكين التجريب للتعلم السريع". يتعاون البشر والذكاء الاصطناعي في تحديد الإطار، وينفذ الذكاء الاصطناعي وحيداً، بينما يتعلم البشر من النتائج.
التطبيق: إطلاق برامج تجريبية لتقنيات الزراعة الحديثة أو إدارة المدن الذكية.
4. القرارات الاستراتيجية (مخاطرة عالية، غموض عالٍ)- قرارات غير واضحة ذات عواقب واسعة النطاق على المنظمة أو النظام البيئي. النهج هو "القيادة مع الإشراف المستمر". يتعاون البشر والذكاء الاصطناعي في تحديد الإطار والتنفيذ، بينما يحتفظ البشر بالمسؤولية الكاملة عن التعلم وامتلاك النتائج.
التطبيق: تخطيط الأمن القومي، والاستجابة للأزمات، وتشكيل السياسات الخارجية.
2. السياسات التشريعية المطلوبة
1. سن قوانين تمنع الذكاء الاصطناعي من إدارة مرحلة "التعلم" في القرارات الهامة والاستراتيجية، مما يضمن بقاء البشر كمسؤولين وحيدين عن امتلاك وتحسين النتائج ذات المخاطر العالية.
2. سياسة تلزم المؤسسات الحكومية بتحديد المهام "الروتينية" ونقل مكونات التنفيذ والتعلم بالكامل إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي لزيادة الكفاءة.
3. سياسات لضمان التطبيق الامن للتقنيات الناشئة والذكاء الاصطناعي.
3. التغييرات في النظام التعليمي
1. يجب أن يركز التعليم على مهارات التفكير النقدي اللازمة لتعريف القرارات والتحليل.
2. في ظل البيئات عالية الغموض (الاستكشافية والاستراتيجية)، تتطلب مرحلة تحديد الإطار عملاً مشتركاً بين الإنسان والذكاء الاصطناعي. يجب تدريب الطلاب على استخدام أدوات الذكاء كشركاء في التفكير والتدريب على التعاون مع الذكاء الاصطناعي.
3. بما أن البشر يتحملون مسؤولية "التعلم وامتلاك النتائج" في جميع القرارات باستثناء القرارات الروتينية، يجب أن تزرع الجامعات مهارات المساءلة، وتقييم المخاطر، والقدرة على تكييف نتائج الذكاء الاصطناعي وإدارتها بمسؤولية.