هل تحول بنك الدم في الزرقاء إلى سوبر ماركت؟!
12-01-2012 04:50 PM
حدث معي وليس معي غيري.. الوالدة في احد المستشفيات الخاصة بالزرقاء، وتحتاج الى عملية جراحية، وبالتالي هي بحاجة الى وحدتي دم من بنك الدم.
ذهبنا الاربعاء ليلا الى بنك الدم لاقليم الوسط/الزرقاء الكائن في الزرقاء الجديدة بالقرب من دوار اسكان البتراوي، فطلبوا منا ان نأتيهم قبل العملية اي في صبيحة اليوم التالي (اليوم الخميس) ومعنا المتبرعين في الدم، ولكوني انا وشقيقي لا نستطيع التبرع لمشكلة وراثية في الدم، قالوا لنا الاربعاء غدا تعالوا واكتبوا التعهد الخاص بارجاع وحدتي دم مقابل ما سنأخذ في صباح اليوم التالي (الخميس).
الخميس الساعة الثامنة صباحا: كان المدير موجودا، حيث ابرزت له بطاقتي الشخصية المعتمدة من الدولة، فقال لي المدير استرح قليلا ولا نحتاج لبطاقات شخصية، وبالفعل ما حدث انني وشقيقي استرحنا في المكان المخصص، وبعد قليل جاء احد الموظفين، وقال لي تفضل للداخل، وفوجئت بأن المدير بنفسه يطلب هويتي الشخصية،أنا لم اعترض ابدا، فهذا حقه، فقط قال لي متى ستأتي بالمتبرعين؟، فأجبته على الفور ان الوالدة الآن على وشك الدخول الى غرفة العمليات، بعد العملية مباشرة، فقال لي حدد لى ساعة محددة بالضبط، فقلت له بعد العملية مباشرة وقبل ان ينتهي دوامكم الرسمي (الرابعة مساءا)، رفض واصر ان احدد الساعة بمنتهى الدقة، وإلا لن يستطيع أن يأتي لنا بالدم، فقلت له اذن ثلاث ساعات وسأكون عندك، واعطيته ملاحظة بأن المركز الامني حينما يحجز بطاقتي ويفرض على كتابة تعهد ما، لا يلزمني بتحديد موعد الوفاء بالتعهد بالضبط بمثل طريقتك، واذا به ازاح بطاقتي بطرف اصبعه عن المكتب وقال: لا يوجد دم عندي الا بوجود متبرعين، بالمناسبة هذا الشخص شديد التسرع وعصبي الطبع، هكذا اتضح لي، فقلت له: لكن الوالدة بحاجة للدم، فقال لي: هل تهددني بالمركز الامني؟! حاولت ان افهمه وجهة نظري، فرفض وبدأت وتيرة صوته بالارتفاع حيث قال: «والله ما راح تاخذ الدم، وراح اوقف لكم العملية»، تلك الجملة استفزتني كثيرا، فقلت له: «والله غير اخذها غصبا عنك، واشكي عليك للشرطة ولوزير الصحة واطيرك على هالكلمة» في هذه الاثناء سمع علو صوتنا شقيقي الاكبر وجاء ليستعلم عن الموضوع، فقال له ذلك المدير: «اخوك فيه وشّه، وما بفهم»، مما جعلني اقول له: «اذا انا فيني وشّه، وما بفهم، فانت مريض نفسي، وبرضو راح آخذ الدم غصبا عندك، واشكي عليك»، فقال لي المدير على الفور: «لا تمد ايدك» -محاولا ايقاعي- بالكلام او الفعل، فقلت له الحمد لله ان جميع من كان متواجدا من العاملين يشهد بأني لم اخطأ في حقه، بل على العكس، وجدت تعاطفا من احدى العاملات بأنها قالت لي: طول بالك هسه بنعطيك الدم، فقال المدير: «أنا حلفت يمين، وما في دم» في تلك اللحظة، قال له شقيقي: «فهمني اياها كيف حلفت يمين، مش بكيفك وعندنا عملية للوالدة»، فقال المدير: «مش بدكم تشكوا علي وتطيروني، هسه بعطيكم اسمي ومش سائل فيكم ولا في اللي اعلى منكم».
هنا تدخلت احدى العاملات وطلبت مني ان اغادر وبقي شقيقي معهم، واخذ الدم دون اثبات ودون تحديد اي وقت لقدوم المتبرعين.
السؤال الآن: لماذا تنازل حضرة جناب المدير فجأة، هل لأنه شعر أن أخطأ (خاف) أم أنه يذرف كلاما ثم يعود لوعيه، واذا كان هذا قانون بنك الدم، فهل تجاوز القانون الآن وساعدنا، لاأدري، لكن شعرت وقتها بأن اشتري الدم من سوبر ماركت، ذلك المدير يملكه.
اطلب من معالي وزير الصحة والمسوؤلين في الدولة التحقيق بشكوى رسمية من خلال كتابتي هذه، وان لم ينصفني الوزير، لأوصلن دولة رئيس الوزراء، فإن لم ينصفني، لأصل جلالة الملك.
ان مثل هذه التصرفات التي تسيء للوطن والمواطن ولسمعة الدوائر الحكومية، وتحديدا قطاع الصحة، لهي بمثابة فوضى عارمة، ان لم تنتهي معي بإشكال كبير فحتما ستصل بغيري لحالة اعتداء على مثل هذه الشخصيات المريضة المناصب، والتي اتوقع ان ذلك المدير كان يتوقع مني كلمة «سيدي، معاليك، عطوفتك، سيادتك... الخ»
حسبي الله ونعم الوكيل أنا سيدي ومولاي رب العزة والجلالة لا اله الا هو الله.
نعيم الطوس (ذياب)