facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




كونوا ما شئتم ولكنكم لن تكونوا أردنيين


عدنان الروسان
08-02-2007 02:00 AM

حينما يصبح المواطن مغتربا في وطنه فعلى الأرض السلام
شيوخ السياسة وشيوخ المال الحرام يكتمون أنفاس الأردنيين
ثراء بعض المسؤولين لا سحر ولا شعوذة ..... بس خفة يد
كان بودنا لو تمكنا أن نسمي أحدا أو نشير إليه ولكن في فمنا ماء على كل من يريد أن يجيب على سؤال كيف يمكن أن نصلح الوطن أن يتذكر أن هذا الوطن يرزح تحت وطأة القبضة الحديدية للكثير من مراكز القوى التي تسيطر على المال العام والرأي العام والتوجه العام الذي يجب على الحكومات أن تنتهجه في أدائها الداخلي ، الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والثقافي ، وأن الكثير من المافيات التي ذكرها الملك تحديدا وباللفظ مازالت تسيطر على مدخلات الوطن ومخرجاته.
وعلى الذين لا يجدون أجوبة شافية على لماذا نحن هنا بينما كان من الواجب أن نكون هناك أن يتذكروا دائما أن هنا وهناك وما بين هنا وهناك أصحاب رأس المال جمعوه من العطايا والهبات ، ومن استغلال المسمى الوظيفي ومن استغلال النفوذ الذي ما كان يتوجب على أحد أن يستغله ، وأن مصائرنا السياسية والاجتماعية مملوكة لشيوخ السياسة والكوتات وشيوخ المال الحرام الذي كان لنا فصار لهم ، دون سحر ولا شعوذة ...بس خفة إيد (يد) ،.
والحمد لله الذي لم يرزقنا نفطا ولا غازا ولا ذهبا وإلا لكنا وجدناه في جيوب ناس هم على أهبة الاستعداد دائما للشفط واللهط ، وقادرون على الإشارة لمن يعرفون في مواقع القدرة والمسؤولية ولهم في كل مكان صديق وهم أشطر من يستعين بصديق فينكد علينا حياتنا ، ويقلب دنيانا هما وغما ويجعلنا نتندم على اليوم الذي ولدتنا فيه أمهاتنا .
ومن المهم أن يعلم الجميع أن المواطن حينما يشعر بأنه أصبح مغتربا في وطنه ، وأنه اصبح يسعى إلى الستيرة ويمشي الحيط الحيط ويقول يا رب الستر، ويتلفت حوله يمنة ويسرة من الخوف الذي تلفع به ، ويبحث عن الأمن والأمان ويتحاشى أصحاب الألسن الطويلة والأقلام القذرة التي لا تكتب إلا بمقدار ما يدفع الدافع رغم أنه المعزب ومن يكتب الضيف إلا أنه ضيف وبيده سيف ، وهو قادر على فعل ما يفعل ومالا يفعل إذا سنحت له الفرصة ، وهو محمي من مجموعات الردح والمال الأجنبي التي تتزاوج مع مافيات السياسة التي ذكرها سيدنا فتنجب ماردا من الخوف العظيم للمواطن ، الذي لم يعد قادرا حتى على الشكوى لأننا وكما نرى في الأفلام الأمريكية أصبحنا نخشى أن يكون من نشكو له ونتوسم فيه الخير جزءا من مافيات الفساد والإفساد واللهط والشفط .
في الزمن العرفي كان بعض شيوخ السياسة هم أهل الحل والربط ، وأهل العطاءات والمناقصات والبيع والشراء وجمعوا المال الحرام من هنا وهناك ، وهناك من صوغ لهم ذلك في صحفه الصفراء التي تنادي مدد مدد على كل من يدفع سواء كان في السياسة أو البزنس ، وفي الزمن الديمقراطي انقلب أولئك العرفيون والمعروفون إلى ديمقراطيين بين عشية وضحاها ، وصاروا قادة لأحزاب وممثلين للشعب ، ومدافعين عن الحرية ومع ذلك بقوا يكدسون أموالا على أموال وكلها من جسد هذا الأردني المسكين الذي لا يتأوه ولا يتأفف ولو أكلوا لحمه وشربوا دمه لأنه مواطن طيب مسكين ولا يصدق أن هناك من يسرقه ليل نهار ، و يريدون أن يجيشوا معهم كل الذين يعرضون أنفسهم للبيع ومن بين هؤلاء كتاب وصحفيون وأناس من النخب المثقفة التي تتعشى على موائد أولئك اللئام وتسبح بحمدهم مقابل شرهة أو سيارة أو بطاقة سفر إلى ربوع سويسرا أو غيرها أو مقابل حتى التفضل عليهم بالجلوس معهم والتبرك بهم .
كنا نود أن نسمي البعض ونسألهم عن ثرواتهم التي تقدر بالملايين وبعشرات الملايين وربما بمئات الملايين كنا نريد أن نشير إلى البعض ونسألهم من أين لك هذا ولماذا لا تريد الموافقة على قانون من أين لك هذا ، كنا نريد أن نضع ألف سؤال وسؤال ولدينا ألف سؤال وسؤال ولكننا لا نقدر لأن في فمنا ماء ، ونحن من جملة الذين يمشون الحيط الحيط ويقولون ياألله الستيرة .
لسنا جبناء ولكننا ننتظر أن تأتي الساعة التي نستطيع أن نحاسب بها هؤلاء ونسأل ، لقد سرقتم فسكتنا فلماذا لا تستثمرون ما سرقتموه منا عندنا ، أليس جحا أولى بلحم ثوره على الأقل.
افرحوا بما سرقتم ولكن غدا سوف يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباهكم ووجوهكم ، وسوف تكون عليكم وعلى أبنائكم حسرات في الدنيا والآخرة ، كونوا عرفيين أو ديمقراطيين ، كونوا سياسيين أو أصحاب ملايين ، ولكنكم لن تكونوا أردنيين قط فالأردن نظيف ولا ينتمي إليه إلا نظيف.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :