facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مصر .. من اختطاف الثورة إلى اختطاف الدولة


عريب الرنتاوي
24-11-2012 04:08 AM

مُطمئناً إلى نجاحه في إدارة “ملف التهدئة” على جبهة غزة، و”عودة الروح” لدور مصر الإقليمي، والارتياح الأمريكي لأدائه باحتواء “عامود السحب”، والرضا الإسرائيلي لاستئناف مصر دور “الوسيط” و”الضامن” للتهدئة...نفّذ الرئيس المصري محمد مرسي “انقلاباَ أبيض”، جمع بنتيجته، مختلف السلطات والصلاحيات بين يديه، ما حدا بخصومه ومجادليه، لوصفه بـ”الفرعون الجديد” و”الحاكم بأمره” و”الديكتاتور” الذي جاء في أعقاب سقوط “ديكتاتور”.

بموجب الإعلان الدستوري الجديد، حصّن الرئيس قراراته وإجراءاته، من “النقض” و”الطعن”، وأسقط حق السلطة القضائية في الاعتراض على قراراته و”تشريعاته”، وسلبها سلطة تعيين النائب العام...وهو اليوم، رئيس السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية، لقد جمعها في شخصه، كما لم يفعل محمد حسني مبارك أو أنور السادات من قبله.

في غياب البرلمان (المحلول)، تصدر التشريعات عن قصر الرئاسة، وفي ظل حكومة بقيادة الإخواني هشام قنديل، دانت السلطة التنفيذية لمرسي وجماعته، واليوم لم يعد للقضاء سوى المصادقة على قرارات الرئيس والتصفيق لها...لقد اختُزلت الدولة في شخص رجل واحد، لم يمض في السلطة سوى أشهر معدودات.

الجمعية الدستورية المولجة وضع دستور جديد للبلاد، باتت حكراً على الجماعة والسلفيين...غادرتها الأحزاب والقوى المدنية، واستقال من عضويتها كتاب ومثقفون، وقاطعتها الكنائس الثلاث، والمستشار القبطي الوحيد في قمة الهرم القيادي المصري، سمير مرقص، قدم استقالته احتجاجاً على الإعلان الدستوري الجديد...لم يبق على مقاعدها سوى ممثلي الإخوان والسلفيين، وهم وحدهم من سيضع دستور مصر ما بعد ثورة يناير...فأي دستور سيصدر عن هؤلاء، وأية ثورة تلك التي يجري اختزالها وتكييفها على مقاس فريق واحد من أفرقائها.

قبل هذه الخطوات، كان الرئيس قد نفذ انقلاباً شاملاً في مختلف مؤسسات الإعلام القومي، ذهب برجالات العهد القديم (غير المأسوف عليهم) وأحل محلهم، رجالاته وأعوانه والمحسوبين على جماعته...هذه هي التعددية التي يبشر بها الإخوان على ما يبدو، وهذه هي الدولة المدنية التي يروجون لها...دولة الإخوان والسلفيين...دولة اللون الواحد، دولة “الحاكم بأمره”...لقد اختطفوا الثورة التي بدأت من دونهم، وها هم اليوم يسعون الى اختطاف الدولة التي يريدون بناءها على صورتهم وشاكلتهم.

وإمعاناً في التضليل، وبغرض تمرير مشروع إحكام قبضة الإخوان والرئيس على مصر، جرى تضمين الخطوات الرئاسية الأخيرة، عدداً من مطالب الثوار...وتحديداً تلك التي تندرج في سياق “العدالة الانتقالية” و”عدم الإفلات من العقاب”...لكأن الإنصاف للشهداء والثوار، وحماية الثورة، لا يتحققان إلا بالانقلاب على “فلسفة الثورة” وإحلال دكتاتورية فردية جديدة، محل الديكتاتورية الفردية البائدة، وحزب حاكم جديد محل حزب حاكم قديم...لكأن الثورة يتعذر حمايتها، من دون الارتداد على شعاراتها.

مصر في خطر...خطر الانقسام الداخلي يتفاقم، وخطر الإخفاق في تلبية تطلعات ثوار التحرير بات داهماً...خطر عودة “الدكتاتورية” و”التوتاليتارية” يقرع الأبواب...خطر الاستمرار في التبعية والاستتباع يتكرس بزيادة الاعتمادية على المساعدات الأمريكية وصندوق النقد الدولي...يجري ذلك كله، فيما الحرب الإسرائيلية على غزة، تعيد للاتصالات المصرية – الإسرائيلية حرارتها، ومن المُنتظر أن تشهد انتعاشاً إضافياً، “تحت عنوان” حفظ التهدئة والوفاء بالتزاماتها، ومن بين هذه الالتزامات، ضبط تهريب السلاح إلى قطاع غزة.

أهمية ما يجري في مصر، من امتحان لتجربة “الإخوان” في الحكم، لن تقتصر على مصر وحدها، بل تمتد بآثارها إلى مختلف الساحات العربية، فمن سيصدق الإخوان في الدول التي لم يصلوا فيها للسلطة، بأنهم سيخلصون لشعاراتهم وهم في المعارضة...من سيصدق مزاعمهم عن “الشراكة” و”المدنية” و”الديمقراطية” و”التعددية” و”احترام الرأي الآخر”، وهي الشعارات التي تُداس بالأقدام اليوم في مصر.

لا بديل عن حماية الثورة، وحمايتها من الإخوان هذه المرة، لا بديل عن “الشارع” الذي أطاح بمبارك ونظامه، للإطاحة بميول الاستفراد والتفرد، الديكتاتورية والتوليتارية...لا بديل عن توحد مختلف القوى اليسارية والقومية والليبرالية والحراكات الشبابية في وجه سياسة الاستئثار والهيمنة، لا بديل عن قطع الطريق على “الشمولية” قبل أن تتمكن من القبض على مفاصل السلطة والدولة والقرار.

الدستور




  • 1 دكتور اردني في بلاد الاغتراب 24-11-2012 | 06:23 AM

    مقالة رائعة تستحق القراءة و التامل اذا ما وصل حزب اسلامي الى السلطة.

  • 2 متوقع منك 24-11-2012 | 08:54 AM

    تعرف لو نبي صار رئيس مصر ما رح يعجبك انت وحتر لانو مش بايدكم تكرهو الاسلاميين وبعدين ما تحكيلي يلي بتدبك وراهم احسن او تمويل السفارات الخارجيه احسن !

  • 3 سامي السعد 24-11-2012 | 09:04 AM

    يؤسفني القول ان هذا نوع من التضليل السياسي ولا رائحة للتحليل السياسي فيه لأنه يقوم على أحكام متحيزه مسبقة.

  • 4 احمد خرفوش 24-11-2012 | 09:42 AM

    يا اخي الكاتب
    اذا اكثر من 70% من الشعب المصري راضي قرارات مصر انت شو دخلك تفرض رايك عليهم
    انت معادي للاسلاميين بشكل عام في كل مكان مش غريب عنك تنتقد الاسلام السياسي

  • 5 متابع 24-11-2012 | 09:55 AM

    للاسف مقال ....؟

  • 6 رياض 0000 24-11-2012 | 10:59 AM

    خليك مع بشار احسنلك

  • 7 وليد هاكوز 24-11-2012 | 11:41 AM

    مقال رائع وتحليل ممتاز ، شكرا أستاذ عريب .

  • 8 شاهد 24-11-2012 | 02:25 PM

    ما يسمة باليبراليين والعلمانيين وما لف لفهم في كل بلد متفقين على شىء واحد مهاجمة الاسلاميين ولو كان الرئيس غير اسلامي لبرروا له القيام بما قام به الرئيس المصري.

  • 9 د. عبدالسلام محمد 24-11-2012 | 05:26 PM

    للأسف تعليقك غير سليم وغير منطقي، أقرأ ما كتبته الصحف الأسرائيلية عن مطالبتها لأعوانها من أركان النظام السابق المتخفيين أمثال عمرو موسى بأرباك الدولة المصرية من خلال الأعتراض والتحريض والتظاهر المتواصل عند قيام الرئيس المصري بأي عمل. أين كنت عندما أصدر المجلس العسكري إعلانه الدستوري بإلغاء إنتخابات مجلس الشعب! هل إعترض القضاة؟ هل إعترض نادي القضاة؟ هل إعترضت الدول الديمقراطية.

  • 10 ابو رمان 24-11-2012 | 07:46 PM

    مداد ماركس و لينين وباقي الملاعيين مازال يجري في عروق بقايا ( المناضلين ))

  • 11 Dr. 24-11-2012 | 09:52 PM

    نعتذر

  • 12 too late 24-11-2012 | 11:43 PM

    too late


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :