دائرة الأراضي تفرض رسوما جديدة بلا قانون و شوتر يقول هناك اقتراح لتعديلها
10-12-2007 02:00 AM
عمون ـ فايز الفايز - إشتكى العديد من المواطنين لـ"عمون " جرّاء الروتين القاسي الذي يتعرضون له في مديريات التسجيل التابعة لدائرة الاراضي والمساحة ، فالبعض ممن يملكون أراض منذ عشرات السنين يصطدمون عند استخراج سند تسجيل جديد بإلزامهم بتثبيت الرقم الوطني على صحيفة العقار ، ورغم انهم يملكون بطاقات هوية رسمية تحمل الرقم الوطني ، فإن دوائر التسجيل تطلب منهم التحقق من قبل دائرة الاحوال المدنية ، وبعد كل هذا يجب ان يوقع المالك على إقرار ويحضر أربعة شهود يقرون إنه المالك ـ خاصة ـ عند تصحيح الأسم .المشتكون يقولون إن هذه العملية في أسرع حالاتها تستغرق يومي عمل على الأقل ، وعند استخراج سند التسجيل ،يتفاجأ المواطن بأن رسم الاستخراج للسند قفز من دينار وخمسمائة وخمسون فلسا الى ستة دنانير وخمسمائة فلس ، وشهادة الملكية من 75 قرشا الى خمسة دنانير وخمسة وسبعون قرشا وطباعة شهادة التصحيح اصبحت خمس دنانير ، إضافة الى الارتفاع الفاحش في تقدير قيمة الاراضي في بعض المناطق وخاصة جنوب عمان التي قفزت الى أضعاف .
وجاء في بعض الملاحظات إن أكثر دائرة تحصل عوائد ورسوم تقدر بمئات الملايين ، لا يزال كثير من موظفيها لا يملكون مقاعد للجلوس ، والأثاث المكتبي قديم وغير عملي ، والجلد الذي تحفظ فيه الصحائف لا يدوم اكثر من سنة ليتلف رغم تكاليفه العالية ، كما ان الشكاوى امتدت الى" سماسرة الأراضي " الذين يقفون أمام مداخل دوائر التسجيل وغرف الموظفين بشكل يعيق مرور المراجعين والمعنيين ويتسبب بشجارات بينية .
المواطنون يتسائلون ، بما إن دائرتي الأراضي والمساحة، والجوازات العامة ضمن سلطة حكومة المملكة الاردنية الهاشمية ، فكيف لايكون هناك اعتراف بين وثائقهما الصادرة رسميا ، خاصة عند تثبيت الاسماء بناء على بطاقات الهوية الشخصية،وأين الربط الاليكتروني ومشروع الحكومة الالكترونية الذي استنفذ ملايين الدنانير ؟
" عمون" بدورها اتصلت مع المهندس مازن شوتر مدير عام دائرة الأراضي والمساحة والذي قال في رده على ملاحظات المواطنين إن قضية تصحيح الأسماء وتحديد أسم المالك أصبح يرتبط بالرقم الوطني ، والطلب من دوائر التسجيل للمراجع بضرورة التحقق من شخصه من قبل دائرة الاحوال المدنية هو لإثبات ان حامل الرقم الوطني المثبت على الهوية الشخصية هو نفسه صاحب قطعة الأرض ، ولا يوجد أسم مشابه له ، وهذا يحتاج الى قاعدة بيانات لا توجد سوى في مكاتب الاحوال المدنية ، مؤكدا ان بعض دوائر التسجيل لديها بعض البيانات عن عدد من الاشخاص الذين سبق لهم ان تقدموا ، ولكن لا نستطيع الاعتماد عليها لاكثر من شهرين.
وعن الربط الالكتروني قال المهندس شوتر إن دائرة الأراضي ترتبط مع دائرة الاحوال المدنية بنظام الكتروني خاص هو on line وعن طريقة يمكن التأكد من مطابقة البطاقة الشخصية مع المراجع أو صاحب المعاملة ، ولكن هذا لا يفي بالحاجة لعدم معرفة الدائرة ان كان هناك أكثر من شخص يحمل نفس الاسم المكون من اربع مقاطع احيانا ، لذلك تضطر الدائرة الى التوثيق الشخصي بالرغم من توفر التعريف والتوثيق من دائرة الاحوال المدنية .
وعن الرسوم الجديدة التي تم فرضها افاد شوتر ان الرسوم الجديدة فرضت ضمن قانون نشر في الجريدة الرسمية واعلن عنه ، ولا تتحمل الدائرة عدم علم المواطن به ، مؤكدا على ان عوائد الرسوم الاضافية وتقدر بخمسة دنانير على كل معاملة استخراج للوثائق تذهب الى المجلس الاعلى لرعاية المعاقين ، مضيفا ان هناك حالات تحول رسميا للتحري عن املاك للمستفيدين من صناديق العون ، تعفى من الرسوم .، وقال المهندس شوتر ان هناك اقتراح لإعادة النظر بهذه الرسوم وتخفيفها ، على الرغم من إن الافضلية هي في اضافتها على معاملات البيع والشراء .
وعن قيم التقدير لغايات الرسوم التي ارتفعت ، اشار مدير عام الدائرة إن قيم التقدير تختلف حسب استخدامات الاراضي ، وتصنيفات الاحواض والقطع من زراعي الى تجاري او صناعي ، مؤكدا ان هناك قيم تقدير ثابتة يفترض ان يتعامل بها مقدرو دوائر التسجيل في معظم مناطق المملكة ، ولا يتوجب الكشف على الارض إلا في حالة التأكد من وجود منشآت عليها أو لا ، وكشف شوتر إن هناك توجه لاعتماد قيم ثابتة لكل دائرة تسجيل في جميع مناطق المملكة نظرا لاستقرار اسعار الاراضي .
وعن المباني القديمة والاثاث غير المناسب في دوائر التسجيل ، قال المهندس شوتر ان التوجه العام سيكون لبناء او استملاك بنايات مناسبة ، مؤكدا ان أكثر مديرية تسجيل مغبونة هي مديرية تسجيل اراضي جنوب عمان ، وقال ان هناك مبنى جديد سيتم الانتهاء من بناءه خلال ثلاثة اشهر ، وسيكون أكثر راحة للموظف والمراجع ، وتأخير تسليم المبنى عائد الى المتعهد .
وعن منح الدائرة حوافز مالية لأكثر موظف يرفد الدائرة بعوائد رسوم ، نفى المهندس شوتر ذلك ، مؤكدا ان الحوافز بشكل عام تمنح بناء على حسن الأداء ولأي موظف في أي مديرية ، ويراعى في ذلك العدالة ، نافيا ان تكون الحوافز بناء على العوائد المالية لأن ذلك من سببه تغول الموظف تجاه المواطن الذي يقوم بالبيع او الشراء.
وعن تجمعات السماسرة والتجار أمام مديريات التسجيل ، قال المهندس مازن شوتر مدير دائرة الاراضي والمساحة ، انه من الصعب جدا ضبط الأمر على الرغم من ان هناك بعض الحالات التي اضطرت الدائرة الى مخاطبة المحافظين لمنع بعض الاشخاص من الدخول لها او الوقوف امامها لعدم وجود عمل رسمي لهم والتسبب ببعض المشاكل الشخصية .