جامعة إربد الأهلية تَحتفي بالفائزين بجائزة أفضل رسالة ماجستير وتؤكد ريادتها في البحث العلمي والدراسات العليا
05-04-2026 10:48 AM
عمون - في مشهد أكاديمي مهيب يعكس المكانة المتقدمة التي تحتلها منظومة البحث العلمي في سلم أولوياتها الاستراتيجية، احتفت جامعة إربد الأهلية بالفائزين بجائزة أفضل رسالة ماجستير للعام الجامعي 2024-2025 خلال حفل تكريمي مميز رعاه الأستاذ الدكتور محمد مقابلة نائب رئيس الجامعة، مندوبًا عن الأستاذ الدكتور ماجد أبو زريق رئيس الجامعة، ونظمته عمادة البحث العلمي والدراسات العليا في المدرج الكندي، وسط حضور أكاديمي ورسمي لافت ضم عمداء الكليات، وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية، وطلبة الدراسات العليا.
وفي مستهل الحفل، نقل الأستاذ الدكتور محمد مقابلة تحيات الأستاذ الدكتور ماجد أبو زريق رئيس الجامعة، واعتزازه بهذا الإنجاز العلمي النوعي، مؤكدًا أن جامعة إربد الأهلية تنظر إلى البحث العلمي بوصفه ركيزة أساسية في مشروعها الأكاديمي والتنموي، ومحورًا رئيسًا في رؤيتها المؤسسية الهادفة إلى إنتاج المعرفة وخدمة المجتمع.
وأشار إلى أن تكريم الباحثين المتميزين يمثل احتفاءً بقيم الاجتهاد والانضباط العلمي، وأصالة الفكرة، والقدرة على تقديم معرفة نوعية ذات أثر محلي وإقليمي، مؤكدًا أن الجامعة ماضية في توفير بيئة أكاديمية محفزة للإبداع والابتكار، وداعمة لمسيرة الدراسات العليا، بما يسهم في تعزيز حضورها في قواعد البيانات العالمية، ورفع تصنيفها الأكاديمي، وترسيخ مكانتها كمؤسسة علمية رائدة.
وأضاف أن هذا التكريم سيبقى تقليدًا سنويًا راسخًا يجسد رؤية الجامعة في دعم التميز الأكاديمي وتحفيز الباحثين على مواصلة مسيرتهم العلمية، بما يعزز من مكانة جامعة إربد الأهلية كمنارة للعلم والبحث والابتكار.
من جانبه، قدّم الأستاذ الدكتور فرح الزوايدة، عميد البحث العلمي والدراسات العليا، كلمة استعرض فيها أبرز إنجازات العمادة وخطتها التنفيذية للعام الجامعي 2025/2026، موضحًا أن الجامعة حققت نتائج بحثية متميزة على مستوى عدد الأبحاث المنشورة في مجلات Scopus، إلى جانب توسيع الشراكات البحثية الدولية، وتنظيم المؤتمرات العلمية وورش العمل المتخصصة.
وبيّن أن الخطة الجديدة تركز على رفع نسبة النشر في مجلات Q1 و Q2، وتقديم الدعم الأكاديمي واللغوي للباحثين، وتمويل المشاريع البحثية التي تخدم أولويات التنمية الوطنية، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والطاقة، والمياه، والتحول الرقمي، إلى جانب تطوير برامج الدراسات العليا وربطها باحتياجات سوق العمل.
وأكد أن اختيار الرسائل الفائزة تم وفق معايير علمية دقيقة وشفافة، بدأت بترشيح أفضل الرسائل من قبل الكليات، ثم إخضاعها لتحكيم متخصص اعتمد معايير أصالة الرسالة، وسلامة المنهجية، وجودة اللغة والأسلوب الأكاديمي، والإسهام المعرفي، إضافة إلى المقابلات العلمية المباشرة مع الطلبة.
وفي كلمة ألقاها نيابة عن الطلبة المكرمين، عبّر الطالب عبد الوهاب النعيمات من كلية العلوم وتكنولوجيا المعلومات/ تخصص رياضيات، عن بالغ اعتزازه بهذا التكريم، واصفًا إياه بأنه تتويج لمسيرة طويلة من الاجتهاد والمثابرة والبحث المتواصل.
وأكد أن هذا الإنجاز لم يكن ليتحقق لولا الرعاية الأكاديمية المتواصلة والدعم المؤسسي الذي توفره جامعة إربد الأهلية لطلبة الدراسات العليا، مشيرًا إلى أن الجامعة شكّلت له ولزملائه حاضنة علمية متكاملة وبيتًا أكاديميًا جامعًا للباحثين من مختلف محافظات المملكة.
وأضاف أن البيئة التعليمية والبحثية التي وفرتها الجامعة أسهمت بصورة فاعلة في صقل قدراتهم العلمية والبحثية، وتنمية أدوات التفكير النقدي والتحليل المنهجي لديهم، بما يعزز قدرتهم على تقديم معرفة علمية ذات قيمة حقيقية.
وأشاد بالدور الريادي لإدارة الجامعة، مثمنًا الرؤية التطويرية التي يقودها الأستاذ الدكتور ماجد أبو زريق، والتي انعكست بوضوح على مسيرة البحث العلمي والدراسات العليا، كما عبّر عن شكره لراعي الحفل الأستاذ الدكتور محمد مقابلة نائب رئيس الجامعة على حضوره ورعايته لهذا الحدث الأكاديمي.
كما ثمّن الجهود الكبيرة التي تبذلها عمادة البحث العلمي والدراسات العليا، بقيادة الأستاذ الدكتور فرح الزوايدة، في دعم الطلبة ومتابعة مسيرتهم العلمية، مؤكدًا أن ما تقدمه العمادة من رعاية وتوجيه يشكل دافعًا حقيقيًا نحو المزيد من الإنجاز والتميّز.
وشدد على أن هذا التكريم لا يمثل محطة ختامية، بل بداية لمسيرة بحثية أوسع نحو النشر العلمي والمشاركة في المؤتمرات والجوائز البحثية على المستويين الوطني والدولي، مؤكدًا أن الباحث الحقيقي يواصل سعيه نحو المعرفة والإبداع وخدمة المجتمع من خلال البحث العلمي الرصين.
وشهد الحفل الإعلان عن أسماء الفائزين وعناوين رسائلهم العلمية، حيث جاء في المركز الأول الطالب عبدالله إبراهيم الدويري عن رسالته الموسومة:
"المفارقة في بنية الخطاب الاعتذاري عند النابغة الذبياني (دراسة تحليلية)"
وذلك بإشراف الأستاذ الدكتور أيمن الأحمد من قسم اللغة العربية وآدابها.
فيما حصل على المركز الأول مكرر الطالب عبد الوهاب النعيمات عن رسالته بعنوان:
"Differential Equations and its Application in Economics: Finance Growth and Decay"
بإشراف الدكتور محمد الموسى من قسم الرياضيات.
وفاز بـ المركز الثاني الطالب عبد الناصر الرفاعي عن رسالته:
"A Chaotic Maps Image Encryption System for Internet of Things Application"
بإشراف الدكتور عدنان الهلالي من تخصص الأمن السيبراني.
كما نالت المركز الثاني مكرر الطالبة مروج ماهر جاد الله عن رسالتها:
"توظيف أنظمة الذكاء الاصطناعي بالتحقيقات الجنائية (دراسة مقارنة)"
بإشراف الدكتور حسن مقابلة من تخصص القانون.
أما المركز الثالث، فكان من نصيب الطالبة أمل هاني البطاينة عن رسالتها:
"أثر الاستحواذ المصرفي على أداء البنوك التجارية في الإمارات (دراسة حالة استحواذ بنك أبوظبي التجاري على مصرف الهلال)"
بإشراف الأستاذ الدكتور إياد ملكاوي من تخصص العلوم المالية والمصرفية.
كما جرى خلال الحفل تكريم المشرفين الأكاديميين الذين كان لهم الدور المحوري في توجيه الطلبة ودعم مسيرتهم البحثية، وهم: الأستاذ الدكتور أيمن الأحمد، والأستاذ الدكتور إياد ملكاوي، والدكتور محمد الموسى، والدكتور عدنان الهلالي، والدكتور حسن مقابلة.
وفي إطار ترسيخ قيم العدالة والنزاهة العلمية، كرّمت الجامعة لجنة تحكيم البحوث المقدمة، التي قامت بجهد علمي دقيق في تقييم الرسائل وفق أسس أكاديمية موضوعية، وضمت اللجنة كلًا من: الأستاذ الدكتور محمد مقابلة، والأستاذ الدكتور فرح الزوايدة، والأستاذ الدكتور أيمن الأحمد، والأستاذ الدكتور محمد المحاميد، والأستاذة الدكتورة نداء المولى.
ويُشار إلى أن الحفل استُهل بالسلام الملكي، ثم تلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم قدّمها الطالب أحمد المعلا، كما شهد عرضًا موجزًا لأهم النتائج والتوصيات التي توصلت إليها الرسائل الفائزة، ما أضفى على المناسبة بُعدًا علميًا وتفاعليًا، تلاه حوار أكاديمي بين الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية حول مستقبل البحث العلمي وآفاق تطوير برامج الدراسات العليا في الجامعة.
وقد أدار فقرات الحفل الدكتور حمزة القضاة، رئيس قسم الدراسات العليا في عمادة البحث العلمي والدراسات العليا، الذي قدّم برنامج الحفل بأسلوب أكاديمي راقٍ عكس أهمية المناسبة، مؤكدًا في كلمته الافتتاحية أن الجامعات الرائدة تُقاس بما تنتجه من معرفة، وما ترعاه من عقول بحثية قادرة على الإبداع والابتكار، وأن هذا التكريم لا يمثل مجرد احتفاء بإنجاز فردي، بل هو احتفاء بمنظومة علمية متكاملة تقوم على الجهد البحثي الرصين، والشراكة الفاعلة بين الطالب ومشرفه، والدعم المؤسسي الذي توليه الجامعة للبحث العلمي.