facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





رسائل «رابعة» وأهدافها


عريب الرنتاوي
03-08-2013 05:02 AM

انتهت موجة الحجيج السياسي إلى القاهرة، بطي صفحة مرسي وحكم الإخوان ... وتوّج هذا الموسم بثلاثة مواقف لافتة: أولها، قول جون كيري إن الجيش تدخل استجابة لنداء ملايين من المصريين ومن أجل استعادة الديمقراطية ... وثانيها، طلب أشتون إلى مرسي وإخوانه الانضمام للعملية السياسية وعدم التوقف عن طلب المستحيل، والمستحيل هنا هو عودة مرسي ودستوره ومجلس الشورى الذي لم يبق فيه أحدٌ غير الإخوان ... وثالثها، إبداء الاتحاد الأفريقي الاستعداد لإعادة النظر بقراره تعليق عضوية مصر في مؤسساته.
هذه الحقائق، وأخرى غيرها، يعرفها قادة الإخوان تمام المعرفة، بيد أنهم مع ذلك ما زالوا يصرون على الاعتصام في الشارع ويلوذون بمليونياتهم المتكررة لتحقيق أهداف أخرى، ليس من بينها عودة مرسي ولا عودتهم للحكم، وبالطبع ليس من بينها “الديمقراطية” و”الحرية” التي يرفعون ألويتها:
أول هذه الأهداف، تحسين شروطهم التفاوضية، على أمل الخروج من “ثورة يونيو” بأقل قدر من الخسائر، وبما يتيح لهم تعبيد الطريق لمشاركة سياسية من مواقع متقدمة في قادمات الأشهر والسنوات ... إنهم يدشنون في رابعة العدوية، قواعد انخراطهم اللاحق في العملية السياسية، وبما يحفظ لهم مكتسباتهم التي تبدو عرضة للتبديد والتهديد.
وثاني هذه الأهداف، درء مخاطر الانقسام الداخلي في صفوف الجماعة وحفظ وحدتها، فالزلزال الذي ضرب الإخوان وأطاح بأول تجربة لهم في الحكم، لا بد أن تكون له ارتدادات داخلية، بخاصة في أوساط الشباب والتيارات الأكثر مدنية في صفوفهم ... وحدهما الخطر الخارجي والعدو المتربص، كفيلان بإرجاء لحظة المحاسبة، وتأجيل المراجعات المطلوبة، سيما أن الجماعة بالكاد تعافت من زلزال عبد المنعم أبو الفتوح و”شباب الإخوان”، والمؤكد أنها ليست بحاجة لانشقاق جديد.
وثالث هذه الأهداف، احتواء النتائج والانعكاسات المترتبة على انهيار حكم الجماعة الأم، على بقية فروع الجماعة وامتداداتها في المنطقة العربية، فإن لم يبد إخوان مصر مقاومة صلبة لعملية إسقاطهم، سيشجع ذلك حكومات وأنظمة وتيارات أخرى، في دول ومجتمعات أخرى، على محاولة “استنساخ” تجربة “تمرد” و”ثورة يونيو” و”تدخل القوات المسلحة” ... لكن المقاومة الضارية والتلويح بخطر الفوضى والفلتان واستدرار الدم واستدراج المواجهة، كل ذلك كفيل بجعل خصوم الإخوان ومجادليهم، يفكرون ملياً قبل أن يشرعوا باستنساخ التجربة المصرية.
من أجل تحقيق هذه الأهداف، يبدي إخوان “رابعة” و”النهضة” صلابة وإصراراً على المواجهة، بل تنظر قيادة الجماعة إلى حزمة الأهداف المذكورة، بوصفها جديرة بالتضحيات الجسام التي ما انفك المرشد العام يحرض على تقديمها ويفتي بوجوبها، مدعوماً بجوقة من القيادات “القطبية” الأكثر تشدداً، التي أحالت ميدان رابعة، إلى ما يشبه “الإمارة المستقلة”.
لكن الإخوان الذين أجادوا لعبة “الشارع” وأتقنوا فنون تحشيده والاستناد إليه، يدركون تمام الإدراك، أنهم لا يستطيعون البقاء في الشارع طوال الوقت، وأن “الشارع” سلاح ذو حدين، وقد يرتد عليهم ... وأن حكاية “التظاهر” السلمي، لا تعطي أصحابها الحق باحتلال قلب المدن ومفترقاتها الاستراتيجية، وتعطيل حياة الناس حتى إشعار آخر، ودائماً بدعوى حرية التعبير والتظاهر السلمية ... هم لم يقبلوا بذلك في ساحة “تقسيم” في إسطنبول، ولم يقبلوه في شوارع غزة وميادينها، ولم تقبله أعرق الديمقراطيات، التي منعت “حركة احتلوا وول ستريت” من احتلاله ... ثمة حدود لطاقة المجتمع والدولة وحسابات الأمن للاحتمال، ويبدو أن صبر مختلف الأطراف، قد أخذ بالنفاد.
لقد وصلت رسالة “رابعة العدوية” إلى كل من يعنيهم الأمر، وثمة قناعة لدى مختلف الأطراف المحركة لثورة يونيو والداعمة لها، على أن أحداً لن يكون بمقدوره إقصاء أحدٍ أو إلغاءه ... والإخوان عائدون إلى قلب العملية السياسية في مصر ... وما يجري اليوم في شوارع مصر وميادينها، ليس سوى عملية “عض أصابع” وإنضاج لشروط العملية وقواعدها على نيران ساخنة ... والمأمول أن يكون الإخوان قد تعلموا درس “سنة أولى حكم”، واستوعبوا تجربة الثلاثين من يونيو.
حتى الأطراف الإقليمية والدولية التي يَمّم قادتها وموفدوها وجوههم شطر القاهرة خلال الأسبوعين الفائتين، لم يبخلوا بإسداء النصح لكل الأطراف، وكلمة السر في توصيات ونصائح هؤلاء هي “التوافق” ... فلا ديمقراطية في مصر أو غيرها من دول الربيع العربي، من دون توافقات وطنية، لا انتقال من دون مشاركة الجميع من دون استثناء أو إقصاء ... لا ديمقراطية في ظل الرهانات على الخارج أو الاستقواء به.

الدستور




  • 1 .. 03-08-2013 | 09:49 AM

    طيب

  • 2 صريح 03-08-2013 | 01:50 PM

    اختلف معك استاذ ومع طروحاتك منذ سنين إلا اني لا استطيع ان انكر رجاحة عقلك وتحضر أسلوبك. التحليل والرؤية في هذه المقالة تعكس فهما عميقا لما يجري في مصر والمنطقة. السؤال هو هل الاخوان بالوعي والرشد الذي وصفته في مقالتك؟.....

  • 3 ابن التيار الإسلامي 03-08-2013 | 02:26 PM

    يا ريت الإخوان بنضجك وعقلك

  • 4 أبو الحمـام 03-08-2013 | 02:39 PM

    أعتقد أن الأهداف المشار إليها من وراء اعتصام رابعة العدوية لم تكن في بال الأخوان، أكثرها على الأقل، بل ظل في بالهم عودة مرسي للحكم...وما زال معظمهم يحلمون بذلك، وهم يحتاجون وقت كي ينزلوا عن الشجرة.

  • 5 عامر 03-08-2013 | 02:51 PM

    رابعة واللا خامسة ؟؟؟

  • 6 مسلم 03-08-2013 | 03:03 PM

    استاذي الكريم في كل مقالاتك تهاجم الاخوان لماذا هذا الحقد الدفين !؟ ..
    اليس الاخوان افضل من اقباط مصر ؟ أليس الاخوان افضل من الجيش المصري المتأمرك ؟ أليس الاخوان افضل من البرادعي وصباحي العلمانيين ؟ اليس الاخوان افضل من عمرو موسى الذي رباه مبارك ؟ استاذي الم يصلو للحكم بطريقه ديموقراطيه وعبر صناديق الاقتراع ؟ حتى امريكا صارت تكفر بصناديق الاقتراع لانها انجنت قاده مسلمون ، لا تضع نفسك في ركاب الذي يحادون الله ورسوله

  • 7 ايمن 03-08-2013 | 05:55 PM

    نعتذر...

  • 8 محمد صوالحة 03-08-2013 | 06:50 PM

    هذا الكلام لا علاقة له بالتحليل السياسي لأنه يفتقر للموضوعية ، .. وكرهه الكبير للإسلاميين يفقده التوازن في الكتابة والتحليل . كنت أتمنى أن ينحاز إلى خيارات الشعب المصري وأشواقه للحرية ، وكنت آمل أن يقف ضد سرقة أصواته ، وكنت أرجو أن يكون وفيا لصناديق الإقتراع . ولكن تمنياتي خابت ، وآمالي فشلت ، ورجائي لم يكن في محله ! ..

  • 9 أسعد 03-08-2013 | 08:16 PM

    الشعب المصري كشف الأخوان مبكرا ورفضهم حفاظا على مصر ومستقبلها

  • 10 ابن الاردن 04-08-2013 | 02:32 AM

    الديموقراطيه لا تصلح للدول العربيه


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :