الربـيــع العـربــي مـر مـن هـنــاأ.د. أمين مشاقبة
01-10-2013 06:50 PM
يبتعد الربيع العربي عن الساحة الأردنية شيئاً فشيئاً رغم تأثره الكبير بمخرجات هذا الربيع من التدفقات البشرية المهاجرة خوفاً على العرض والأرواح، فالواقع الجيوسياسي للدولة متأثر لدرجة كبيرة بنتائج الأحداث في محيطه الإقليمي اقتصادياً واجتماعياً وديمغرافياً وسياسياً، ناهيك عن أثر التطور الإعلامي، المرئي والمسموع من الفضائيات والانترنت إلى ما غير ذلك، فالأردن الدولة تأثرت في المجال الاقتصادي لدرجة عالية وأثر ذلك على المواطن ومستوى معيشته، إذ يتحمل العبء الأكبر من تدفقات اللاجئين السوريين، والعراقيين وغيرهم، وأقصد بذلك الهجرة الناعمة من الضفة والقطاع نتيجة للضغوط السياسية والاقتصادية التي تمارسها دولة الاحتلال «إسرائيل» ورغم ذلك فإن الموجة الديمقراطية الثالثة دخلت الأردن منذ بداية التسعينيات من القرن المنصرم الذي استطاع أن يواكبها من خلال درجة التكيف في النظام السياسي بالقدرة على مواكبة المتغيرات المتسارعة عبر عقدين ونصف من الزمن، وهذا التكيف السياسي أعطى مرونة للنظام والدولة في احتواء كل الحراكات السياسية والاجتماعية والاقتصادية بشكل لافت للعيان، وذلك في الاستجابة المرنة للمطالب والتوقعات من خلال سلسلة من الاصلاحات السياسية الدقيقة والواقعية والمعتدلة ليكون الوطن الدولة انموذجاً إقليمياً في عملية إصلاح سياسي متدرج وحقيقي يلمسه الجميع، ولم تكتمل كامل خطوطه، ولكنه يسير في الطريق الصحيح، والمسار السلمي الأسلم، والحلول العملية السياسية الواقعية في طريق الإصلاح الشامل في جميع أبعاده ليقول الجميع بعدها إن الربيع العربي قد مر من هنا دون إراقة للدماء، ودون استخدام لوسائل العنف المادي، وكل المعالجات تمت بأمن ناعم دون المساس بسيادة الدولة، إذ أن هناك خطوطا حمراء تم المحافظة على عدم المساس بها من خلال الدور الذي قامت به الأجهزة والمؤسسات ذات العلاقة بمنتهى المسؤولية والاقتدار. وقد يتساءل البعض كيف تم ذلك؟ الإجابة عن هذا السؤال تطرح لنا جملة من العوامل السياسية والاجتماعية التي ساهمت وبقدر كبير للحفاظ على أمن الوطن الدولة واستقراره السياسي. ان أول هذه العوامل هو حالة الوعي السياسي لدى أبناء الشعب الأردني بكل مكوناته وفئاته، فالإنسان الأردني على درجة عالية من الوعي السياسي بأهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار و التعايش في إطار منظومة سلمية ضمن إطار حاضنة الدولة الوطن، ومرد ذلك يعود إلى ارتفاع مستويات التعليم، ودرجة الإدراك السياسي العالية لمعنى الانهيار والانزلاق في العنف، والعنف المضاد والمشاهد عديدة أمامه.
|
موسى ابو وصلة
01-10-2013 | 07:09 PM
مرن ومع معهن حدى داي داي
Winston Churchill
01-10-2013 | 08:06 PM
الاردن وطن بديل .....
ألمراقب
02-10-2013 | 03:03 AM
نعتذر...
عمر بني حسن
03-10-2013 | 01:52 AM
الانفجار حين يقع لا يبلغ عن نفسه فلا تتفائل كثيرا مع قرارات حكومة النسور
| الاسم : * | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : * |
بقي لك 500 حرف
|
| رمز التحقق : |
أكتب الرمز :
|
برمجة واستضافة