كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الغَوْرُ لنا ويحملُ لونَ جِباهنا


د.حسام العتوم
15-01-2014 03:32 AM

كلما اشتمت إسرائيل رائحة لحركة رياح السلام بينها وبين العرب أو حتى بين إيران وأمريكا أو بالعكس تبدأ بتحريك حجار الشطرنج التي تعيق السلام الذي لا يناسبها وترمي به خارج سياجها كما صرحت حكومتها بخصوص غورنا الأردني بأرضه ومائه وهوائه و إنسانه المتلاحم مع الغور الفلسطيني، متناسية بنود معاهدة السلام التي حملت اسم وادي عربة والذي هو جزء من الغور، بينما المعاهدة أقرت دولياً تاريخ 21 أكتوبر 1994، استناداً لقراري مجلس الأمن 242 و 338 ضمن حدود آمنة ومعترف بها وبهدف تحقيق سلام عادل وشامل بين كيانهم الاحتلالي ووطننا العريق والغالي الأردن، ونصت المادة الثالثة منها فرع 3 بأن الحدود الدولية بما فيها المياه الإقليمية والمجال الجوي حدود لا يجوز اختراقها، واغتيال السلام لم يبدأ يوماً من طرف العرب فإسرائيل هي من اغتالت رمز سلامهم اسحق رابين عام 1995 على يد اليهودي اليميني المتطرف والمتشدد ييغال عمير، وفي عام 1996 تم سياسياً اغتيال شمعون بيريز عندما استبدل عبر صناديق اقتراعهم المطرفة ببنيامين نتنياهو وجيء بالمتطرف الآخر الشرح افيجدور ليبرمان وزيراً للخارجية، ومردخاي فعنونو الذي يحمل اسم جون كروسمان أيضاً هو يهودي من أصل مغربي و خبير سابق في مفاعل ديمونة النووي العسكري الإسرائيلي، هو من كشف للعالم عبر الصحفي الكولومبي أوسكار غيريرو ومن خلال صحيفة ساندي تايمز البريطانية عام 1986 وبجهد الصحفي البريطاني بيتر هونام الذي التقاه في مدينة سيدني الأسترالية، والقدر هو من أخرج أرئيل شارون من حلبة السياسة والعسكرة بعد تاريخه الإجرامي في صبرا وشاتيلا وفي غير مكان وخروجه قسراً من غزة ومات أخيراً غير مأسوف عليه.

لم نصنع السلام مع إسرائيل نحن الأردنيين وإن جاء حذراً على أطول جبهة عربية معها بطول 238 كم فجأة، لكن حروباً ومعاهدات حدثت ووقعت دفعتنا بهذا الاتجاه وشجعت إسرائيل أيضاً، وليس صحيحاً أن إسرائيل كانت دائماً تسجل الانتصارات على العرب في حروبها معهم ففي الكرامة عام 1968 تعلموا درساً في الهزيمة لن ينسوه سجله الأردن بدم شهدائه وهمة رجاله باسم كل العرب، وفي عام 1973 يساهم الأردن من جديد في تحرير مدينة القنيطرة الجولانية السورية، وبعد مؤتمر الرباط العربي عام 1974 وفك الارتباط الإداري والقانوني مع الضفة الغربية بناء على طلب العرب أنفسهم والفلسطينيين عام 1988، يندفع مليكنا الراحل الحسين باحثاً عن سلام عادل وشامل وقبل ذلك بتاريخ 15 / 12/1983 ألقى جلالته خطاباً أمام البرلمان الأوروبي قال فيه: ( لقد سرنا في كل الطرق وحاولنا استغلال كافة الفرص لتحقيق سلام دائم وعادل في منطقتنا المضطربة)؛ " كتاب الأردن وحرب السلام، د. مديحة المدفعي، ص 24"، ويندفع الأردن تجاه مدريد عام 1991 مستفيداً من حراك السلام بين مصر وإسرائيل عام 1979، ويمرر إليه أحد أعضاء الوفد الفلسطيني الدكتور وليد خالدي ممثلاً عن القدس بجواز سفر أردني، وهنا يقول الدكتور مروان المعشر المنظم له عن الجانب الأردني في كتابه نهج الاعتدال العربي ص 36: (لأول مرة لم ير فيهم العالم مجموعة إرهابيين ويقصد هنا الفلسطينيين المشاركين إنما رآهم شعباً يطوق إلى العيش دون احتلال)، ودفن مقولة غولدا مائير: (لا يوجد فلسطينيون وبأن لا مشكلة فلسطينية كي نجد حلاً لها).

الإشكالية الأردنية الإسرائيلية والفلسطينية بشأن قضية غور الأردن والتخوف من الالتفاف الإسرائيلي عليها لم يأتي من فراغ وتخوف أردني واضح من قناة سرية سياسية إسرائيلية – فلسطينية بعيداً عن الأذن الأردنية تماماً كما كان الحال في اتفاق أوسلو 1993 وهو ما عمل تجاهه مليكنا الراحل الحسين وتمكن من انتزاع الدور الأردني في القدس واللاجئين آنذاك وأثبت بأن قيام الدولة الفلسطينية مصلحة أردنية عليا، لكن الرسالة السياسية التي أرسلها الرئيس الفلسطيني محمود عباس للأردن مؤخراً هذا العام 2014 عبر مبعوثه عباس زكي أذابت الثلج السياسي المتجمد بين الأردن وفلسطين تحديداً وأوضحت بأن لا حلول على حساب الأردن ولا تفاوض سري مع الإسرائيليين ولا مكان تحت الشمس لما يسمى بالوطن البديل المشئوم.

للغور الأردني الممزوج بجباه الأردنيين السمر المحبين لوطنهم ومليكهم معانٍ متشعبة ومتشابكة وهو المقسم إلى شمال ووسط جغرافياً ففيه تقع أخفض نقطة على سطح اليابسة بحدود 410م عن مستوى سطح البحر ويحتضن البحر الميت الفريد من نوعه في العالم ومغطس السيد المسيح أيضاً باعتراف الفاتيكان وفي هذا معنى سياحي وديني بامتياز، وفيه مقامات الصحابة رضوان الله عليهم منهم أبو عبيدة عامر بن الجراح وضرار بن الأزور و شرحبيل بن حسنة ومعاذ بن جبل وفي هذا معنى ديني وسياحي متميز، ومن أهم مدن الغور الكرامة المدينة البطلة التي شهدت تسجيل النصر الفريد على إسرائيل بعد تلاحم الجهدين الأردني والفلسطيني في الخندق الواحد المدافع عن العرض والأرض والأمة، وهو أي الغور من أخصب أراضي الأردن الزراعية وهو بحق بحكم دفئه يشكل سلة خضاره وخيره الدائم، وهو موقع جيو استراتيجي سيادي لا يقبل الأردنيون بالتفاوض على سنتيمتر واحد فيه بقصد المبادلة أو غير ذلك.

كلما تفرغت اسرائيل من حل عقدة أمنية من حولها ولصالحها تزج نفسها في أخرى بحثاً عن مصلحة جديدة، فقبل أيام نجحت في تفكيك ترسانة دمشق الكيميائية بالتعاون مع روسيا وأمريكا ولا زالت تعمل من اجل الانتهاء من هذا المشروع الخطير غير التقليدي الذي هدد أمنها طويلاً على جبهات سوريا وحزب الله والقاعدة الإرهابية تحت جناحي (داعش) و(النصرة)، وعينها على الموقع الأمني الاستراتيجي لمنطقة الغور وهي تخشى ن وسطه تدفق القاعدة تجاهها رغم الجدار الأمني الأردني عالي السقف المانع لها تجاهها، هذا إلى جانب أطماعها الغامضة الأخرى، وفي المقابل إسرائيل لا تنام من حراك المد الشيعي الإيراني تجاهها الذي يقود حرابه تنظيم القاعدة نفسه من جهة وحزب الله من جهة أخرى و الترسانة العسكرية السورية رقم 2 البالستية الصاروخية من جهة ثالثة ومن طرف رابع إسرائيل قلقة من التقارب الإيراني الأمريكي في عهد الرئيسين حسن روحاني وباراك أوباما وخشية عندها من التفاف إيران مجدداً على أمريكا لتمرير مشروعها النووي العسكري الخفي عن طريق إغرائها بالمال الكبير والوعد بإنقاذ اقتصادها مقابل ضمانات إيرانية أمريكية أمنية على مشروعها السري العسكري التي ترى فيه إيران ضرورة وطنية وقومية عالية الشأن والله أعلم بكل الأحوال.

في التاريخ السابق غير البعيد نجحت إسرائيل في أبعاد مشروع العراق النووي السلمي عام 1980 والعسكري الكيميائي الوهمي عام 2003 وشجعت بطرقها الخفية الخاصة ليبيا بعد ذلك على شحن أكثر من 500 طن من المعدات النووية وسلمتها لواشنطن في خطوة نهائية للتخلص من أسلحتها للدمار الشامل والأردن ومنذ عام 1946 دولة مستقلة، وله معاهدة سلام مع إسرائيل منذ عام 1994 تحت إشراف دولي، وهو عضو في الأمم المتحدة منذ عام 1955، وعضو مؤقت في مجلس الأمن نهاية عام 2013، ورئيس لمجلس الأمن مع مطلع هذا العام 2014، ولسيدنا جلالة الملك عبد الله الثاني حضور عالي واسع وتأثير ملاحظ في الغرب والشرق وما أعنيه هنا بأن بلدنا الأردن آمن وشعبنا مثقف وواعٍ وجبار، وهو تحت رعاية الله سبحانه وتعالى وبعونه.




  • 1 محمد الناصر 15-01-2014 | 09:46 AM

    مقال رائع يلامس تخوف المواطن الاردني ويجيب عن الكثير من التساؤلات

  • 2 نص نص 15-01-2014 | 11:52 AM

    امانة الله يا دكتور تشوفلك موظوع ثاني
    اذا العبدلي النا بكون الغور النا
    ......

  • 3 طراف السرحان 15-01-2014 | 04:38 PM

    الكلام وردي ويسرد احداث نعلمها جميعا...لكننا لا تعلم ما يحصل بالخفاء...تاريخنا لم يذكر لنا ولا لابنائنا الحقيقه المره والواقع الاشد ايلاما...لم نعرف مثلا الابعد فوات الاوان...وثيقة فيصل الاول ووايزمان في مؤتمر باريس1919 ولم نعرف الكثير الكثير عن تاريخنا المحكوم بالاتفاقيات السريه التى سندفع الغالي من مستقبلتا ودفع ابائنا دما زكيا(كي تتم التمثيليه العروبيه) مستمره والمهم ان تبقى الكراسي مستقره....الواقع مظلم....والعواطف لا تجدي مع الخونة والقتله...

  • 4 ... 16-01-2014 | 07:22 PM

    نعتذر...

  • 5 أبو اردن 16-01-2014 | 09:02 PM

    نعتذر...

  • 6 ماهر جمال 17-01-2014 | 12:10 AM

    بداية كان الله في عون الغور واهله تلك الارض المهمشة والتي لا يعرفها اكثر الاردنيين الا في العطلات الجميع يعرف ان الاغوار سلة غذاء الاردن لكن في الواقع غير ذلك فاكثر من نصف اهل الاغوار تركوا الزراعة لمهن اخرى .مع بدء انتاج الاغوار صيفا او شتاءا تقوم حكوماتنا باستيراد نفس الاصناف من دول مجاورة وبذلك يسدد اكبر طعنه للمزارعين في موسمهم .عدا عن توزيع الاغوار اداريا على ثلاث محافظات.
    اضيف على تعليق 3 من اتفاقيات سرية كاتفاقية الشونه الشمالية و اجتماعات الباقورة .والتي لم نجد عنها اي شيء

  • 7 علي ارسلان 19-01-2014 | 04:18 PM

    رائع جدا دكتور.تحليل صريح وحقيقي للمخاوف عند المواطن الاردني ان يبقى خارج السرب وتحميل الاردن لتبعات المواقف السريه.تذكير للمواطن الاردني بأن هناك حقوق وواجبات على المدى البعيد تستحق منه الحذر,شأنا اوابينانحن والفلسطينيين في خندق واحد ووجهات نظر يجب ان تكون واضحه,شكرا دكتور,

  • 8 ...... 21-01-2014 | 01:29 PM

    اكثر من مرة نتنياهوقال سنبقى في الغور الى الابدضض...وناطقناالرسمي الاردني مطنش ..مثل ماراحت الضفة الغربية العام 1967 تماما


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :