facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss




وجعة راس !


رنا شاور
05-02-2014 02:53 AM

أعترف أنني كلما اقتربت من الإشارة الضوئية أسرع بالدوس على البنزين قبل أن تشير إلى اللون الأحمر، وإن فاتتني الفرصة أسارع إلى إغلاق النوافذ.

لم يعد ثمة طريقة أخرى لتجنب الانقضاض عليك من أية نافذة وأنت تقف على الإشارات الضوئية. ناهيك عن المتسولين والحاحهم غير البريء فإن الاشارات بصراحة لم تعد محطة قصيرة للانتظار فحسب، إذ عليك أن تهيء نفسك للعديد من المفاوضات والمفاصلات والدعوات الصالحات والطالحات.

بيع الورود بالوانها وأشكالها هي الظاهرة الوحيدة التي أشعر بتسامح حيالها، على الأقل فإن منظرها مبهج وألوانها تبعث في النفس الراحة بفترة الانتظار، مع أن كثيرا من السائقين يتابعون بنظراتهم بائع الورد وهو يتجوّل بين السيارات إلا أن أحداً لا يشتري، فلم يعد اقتناء الورود ضمن أساسياتنا في الحياة.
تصرفات بعض مندوبي الجرائد على الاشارة الضوئية تحتاج لوقفة، فإن شكرته وأخبرته أنك اشتريت الجريدة للتو أو أنك لا تريد شراءها، يبدأ بالإلحاح واستدرار العطف على طريقة المتسولين.

بائع الفراولة المصبوغة يضعك تحت الأمر الواقع ويباغتك بوضع بضاعته داخل السيارة، ولأن الوقت لن يسمح بالمفاوضة أو الرفض ترضخ لنقده الثمن سريعاً.. بائعات الملوخية والميرمية والزعتر كذلك، ومعظمهن سيدات كبيرات في العمر، لكنني أشعر أنني أوهن من أن أردّهن خائبات.

في معظم الوقت فإن الانتظار على الإشارة الحمراء يصير عبئاً، متسولون ومتسولات وآخرون يبيعون العلكة والمناديل الورقية والشمسيّات والقبّعات وغير ذلك، أمّا أسوأهم من يبتزّك أمام أطفالك لشراء ألعاب رديئة الجودة لا تساوي قيمتها: طرق نافذتي فقلت شكراً لا أريد، لكنه أهملني وبدأ طرق الزجاج الخلفي لاستفزاز طفلتي التي بدأت تبكي رغبة بالشراء.

ذلك كله يبقى هيّناً أمام مجموعة صبية يرتدون أحذية التزلج ويتعلقون بأية سيارة عند انطلاقها، لينطلقوا كالريح وهم يمسكون بها، وقد تحدثت عن هؤلاء ورعونتهم في مقالة سابقة.. الوقوف على الاشارة الضوئية بات أمراً مزعجاً.
(الرأي)





  • 1 مافات شي 05-02-2014 | 03:23 AM

    الهجرة الى كندا أو استراليا أحسن من الحياة بعمان

  • 2 هاجري 05-02-2014 | 03:33 AM

    هاجري ,مافات شي

  • 3 محمد اسماعيل 05-02-2014 | 05:11 AM

    المقال من شقين الشق الاول ...... جدا لانه تكام عن ظاهرة ولم تتكلم عن سبب هذه الظاهرة وهو الفقر الشديد والشق الثاني انا مع الكتابة


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :